الكويت
علوم وتكنولوجيا

ثورة طبية: اختبار جديد بالرنين المغناطيسي يتنبأ بالإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بـ 9 سنوات

الراي٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٤٦ ص0 مشاهدة
ثورة طبية: اختبار جديد بالرنين المغناطيسي يتنبأ بالإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بـ 9 سنوات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قبل الخرف بـ9 سنوات.. اختبار جديد يكشف الخطر بدقة تتجاوز 80 في المئة" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توصل باحثون في جامعة كوين ماري بلندن إلى تطوير اختبار حديث يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف بدقة متقدمة بلغت 82 بالمئة. واعتمد الفريق العلمي على تقنيات التعلم الآلي لفحص وتحليل 1111 صورة رنين مغناطيسي وظيفي لأشخاص مصابين بالخرف وآخرين أصحاء، مما مكن النموذج من رصد مؤشرات المرض مبكراً قبل التشخيص الرسمي بنحو 9 سنوات، وقد نُشرت هذه الدراسة المتميزة في مجلة «Nature Mental Health».

ويركز النموذج بon طوره الباحثون على رصد التغيرات الدقيقة فيما يُعرف بـ «شبكة الوضع الافتراضي»، وهي منطقة حيوية في الدماغ تنشط خلال أوقات الاسترخاء وغياب المهام، ويُعتقد ارتباطها بأحلام اليقظة والتأمل الذاتي. وقد قام الباحثون بدراسة انقطاع الاتصال بين 10 مناطق رئيسية داخل هذه الشبكة.

وحول منهجية الدراسة، تم جمع الصور من «البنك الحيوي البريطاني»، حيث شملت العينة 81 شخصاً لم يكونوا قد تشخّصوا بالخرف وقت إجراء التصوير ولكنهم أُصيبوا به لاحقاً خلال فترة 9 سنوات، إلى جانب 1030 شخصاً شكلوا مجموعة ضابطة مطابقة. وعند اختبار النموذج على السجلات الطبية، نجح في التنبؤ بالمرض بدقة ضمن نافذة زمنية مدتها عامان من موعد التشخيص الفعلي، كما أشار الباحثون إلى وجود ارتباط وثيق بين اضطراب هذه الشبكة وعوامل خطر متعددة مثل العزلة الاجتماعية والاستعداد الجيني للمرض.

وفي قراءتهم لنتائج الدراسة، توضح كلير سيكستون من جمعية الزهايمر الأميركية أن أبحاثاً عدة تربط بين مرض الزهايمر وتراجع الترابط الوظيفي في هذه الشبكة، وهو ما يتسق مع التغيرات الدماغية التي تبدأ قبل التشخيص بسنوات أو ربما عقود. وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة تتطرق إلى جميع أنواع الخرف وليس الزهايمر وحده. وفي هذا السياق، يوضح طبيب الأعصاب كليفورد سيغيل أن الزهايمر يُعد خرفاً قشرياً بينما يصيب الخرف الوعائي المادة البيضاء.

من جانبه، يؤكد البروفيسور تشارلز مارشال، المشرف الرئيسي على الدراسة، أن غالبية الحالات ترجع إلى الزهايمر وحده أو بصورة مختلطة مع الخرف الوعائي، مع ضرورة توسيع نطاق الأبحاث مستقبلاً لتشمل أنواعاً أندر مثل الخرف الجبهي الصدغي وخرف أجسام ليوي. ويشير مارشال إلى أن بعض مناطق الدماغ يقل نشاطها بينما يرتفع نشاط مناطق أخرى كاستجابة تعويضية محتملة، حيث دُرب النموذج للتعرف على أنماط شبيهة بالخرف.

وعلى صعيد التحديات، يحذّر سيغيل من صعوبة إعادة إنتاج قراءات الرنين الوظيفي نظراً لاحتمال وصول باحثين مختلفين إلى استنتاجات متباينة تماماً. وتحدد سيكستون ثلاثة قيود رئيسية تتمثل في تباين تعريف اضطراب الشبكة وفحصه بين الدراسات المختلفة، والاعتماد على ترميز الأطباء بدلاً من المعايير التشخيصية المعتمدة للخرف، فضلاً عن كون عينة «البنك الحيوي البريطاني» مكونة في الغالب من البيض ذوي الصحة الأفضل والدخل الأعلى من المتوسط، مما يقلل من إمكانية تعميم النتائج على نطاق واسع.

وفيما يتعلق بالجانب العلاجي، يرى سيغيل أنه في حال ثبوت الفاعلية السريرية لهذا الاختبار، سيخضع المرضى لمتابعة أكثر دقة بواسطة الرنين البنيوي، مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم توفر أدوية واقية للأعصاب حتى الآن رغم إمكانية تحديد المعرضين للإصابة مبكراً. وفي المقابل، يأمل مارشال أن يسهم هذا الاختبار في اختيار المشاركين الأكثر ملاءمة لتجارب العلاجات المستقبلية، لتظل هذه الخطوة واعدة نحو الكشف المبكر بشرط تكرارها على عينات أكثر تنوعاً وتطوير علاجات فعالة تمنح التنبؤ قيمته الحقيقية.

شارك الخبر: