الكويت تطالب بإصلاح الهيكل المالي الدولي وتدعو لحماية أمن الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية


هذا الخبر بعنوان "الكويت تدعو إلى إصلاح الهيكل المالي الدولي وتعزيز تمثيل الدول النامية" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت دولة الكويت يوم الخميس إلى ضرورة إجراء إصلاحات شاملة في الهيكل المالي الدولي؛ لضمان مواكبته للتحولات الاقتصادية الراهنة، وتعزيز تمثيل الدول النامية، إلى جانب توسيع نطاق التمويل الميسر، وإعادة توجيه حقوق السحب الخاصة، ونقل التكنولوجيا، وتوفير التمويل المناخي دون تحميل الدول النامية أعباء ديون إضافية.
وجاءت هذه الدعوات في الكلمة التي ألقتها الملحق الدبلوماسي دلال شرار، ممثلة عن دولة الكويت، أمام اللجنة الثانية المعنية بالشؤون الاقتصادية والمالية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك في إطار المناقشة المشتركة لبندَي قضايا سياسات الاقتصاد الكلي ومتابعة وتنفيذ المؤتمرات الدولية لتمويل التنمية.
وأشارت شرار إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بظروف دقيقة تتسم بتباطؤ معدلات النمو، وتصاعد أعباء الديون، وتراجع تدفقات التمويل الخارجي، مما يتطلب تحركاً عاجلاً لإصلاح النظام المالي العالمي وتمكين الدول النامية من مواجهة التحديات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكدت على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية لحماية المكتسبات التنموية، معربة عن إدانة دولة الكويت لقيام إيران بإغلاق مضيق هرمز وتهديد حرية الملاحة فيه، واستمرار عرقلة وتعطيل الملاحة في باب المندب عبر وكلائها في المنطقة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي (2817).
وحذرت شرار من الانعكاسات السلبية لهذه الممارسات على إمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وما ينتج عنها من ارتفاع في أسعار الأسمدة والغذاء والطاقة، مشددة على ضرورة ضمان حرية الملاحة وسلامتها التامة وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وعلى صعيد الجهود التنموية، استعرضت شرار إسهامات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الذي قام منذ تأسيسه في عام 1961 بتمويل أكثر من ألف مشروع إنمائي في 107 دول، فضلاً عن دوره المحوري في بناء القدرات الوطنية ونقل الخبرات وتوطيد الشراكات المحلية لضمان استدامة المشاريع.
ولفتت إلى إطلاق صندوق الكويت للاستجابة الطارئة في شهر يوليو الماضي؛ بهدف تعزيز الجاهزية الوطنية، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية، ودعم جهود التعافي من الأزمات المختلفة.
وفيما يخص الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سلطت شرار الضوء على حجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها قطاع غزة، مبينة أن 92 في المئة من المنشآت الاقتصادية تعرضت للضرر أو الدمار، في حين تجاوزت معدلات البطالة 90 في المئة، وبلغت تكاليف التعافي وإعادة الإعمار 5ر71 مليار دولار أمريكي.
ودعت إلى ضرورة دعم الاقتصاد الفلسطيني، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية بلا توقف، وتمكين المؤسسات الفلسطينية من تولي زمام قيادة عمليات التعافي وإعادة الإعمار في القطاع.
وفي ختام الكلمة، شددت شرار على أن تمويل التنمية يعد مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود لإصلاح النظام المالي العالمي ومعالجة أعباء الديون، بما يضمن عدم تخلف أي دولة أو فرد عن ركب التنمية.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم