أسعار النفط مرهونة بحركة الملاحة في مضيق هرمز وتحديات الإمدادات العالمية


هذا الخبر بعنوان "Oil prices hinge on Hormuz navigation" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسعار النفط حالة من عدم الاستقرار وسط مخاوف بشأن سلامة وحرية الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز. وفي حال عدم تأمين المضيق بالكامل، قد تواجه إمدادات النفط العالمية اضطرابات تُحدث تقلبات في السوق مع مسارعة الدول المستهلكة للنفط إلى تعزيز احتياطياتها الاستراتيجية.
من ناحية أخرى، فإن بقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة غير المقيدة قد يسهم في استقرار الإمدادات وتخفيف أسعار النفط. وتتراوح أسعار النفط حالياً بين 103 و119 دولاراً للبرميل، بينما يتداول نفط الخليج العربي عند نحو 108 دولارات للبرميل، وهي مستويات توفر تسعيرة مريحة للمنتجين في جميع أنحاء العالم.
ويُعد النمو المتسارع في الطلب العالمي لإعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية إلى مستويات أكثر راحة عاملاً رئيسياً آخر يدفع أسعار النفط نحو الارتفاع. ولا تزال المخزونات الحالية منخفضة للغاية، مما يخلق حاجة ملحة لتجديدها في أقرب وقت ممكن، وهي عملية قد تستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام لإنجازها.
ويظل السؤال الرئيسي متعلقاً بمدى حرية تشغيل مضيق هرمز، ولماذا تبقى أسواق النفط الكبرى في حالة ترقب بشأن ما إذا كان المضيق مفتوحاً بالكامل رغم مواصلة ناقلات النفط الإبحار عبر الخليج العربي. ويطرح المحللون تساؤلات حول ما إذا كانت الملاحة بلا قيود أم أن هناك حدوداً قائمة، وهل ترتبط حالة عدم اليقين بإيران وإغلاق موانئها البحرية مما قد يقيد إمدادات النفط القادمة من الخليج، وذلك وفقاً لما أشار إليه كامل الحرمي.
ولا يعني هذا بالضرورة عدم توفر الإمدادات من منتجي الخليج الآخرين، حيث يستعد معظمهم لتوفير النفط للأسواق حول العالم. وهناك تساؤل آخر حول ما إذا كانت إمدادات النفط الروسية تحت الضغط، لاسيما بعد أن أدت الأضرار التي لحقت بالمصافي نتيجة هجمات الطائرات بدون طيار الأوكرانية المستمرة إلى خفض القدرة التكريرية لروسيا من 5.2 مليون برميل يومياً إلى 4 ملايين برميل يومياً.
وفي غضون ذلك، انخفض إنتاج النفط الخام الروسي من ذروة بلغت 9.24 مليون برميل يومياً إلى 8.718 مليون برميل يومياً. وهل يمكن أن يساعد ارتفاع أسعار النفط الخام الأورال، الذي يبلغ الآن 119 دولاراً للبرميل، في تعويض بعض هذه الضغوط؟ وعند هذا المستوى، وصل خام الأورال إلى سعر أعلى من مؤشرات النفط الرئيسية الأخرى، بما في ذلك خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، وبرنت، ودبي، وعمان.
ويكتسب ارتفاع أسعار النفط الخام الروسي أهمية خاصة نظراً لموقع روسيا الاستراتيجي وقربها من الدول الأوروبية التي اعتمدت على النفط الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب دون حدوث اضطرابات كبيرة. ويمكن أن تعود الأمور إلى طبيعتها إذا سمحت الولايات المتحدة للدول الأوروبية بحرية أكبر لاستيراد النفط الذي تحتاجه من روسيا.
وفي نفس السياق، تواصل الولايات المتحدة نفسها استيراد النفط من فنزويلا، مما يثير تساؤلات حول مستوى الرقابة المطبقة على الكميات المستوردة والشرائية والأسعار المدفوعة، بينما لا يطرح الكونغرس السؤال الحاسم حول حجم الأموال التي ينفقها دافعو الضرائب الأمريكيون. ولعل التفسير يكمن في استمرار تدفق النفط إلى السوق للمستهلكين الأمريكيين دون نقص كبير، وطالما ظلت الإمدادات متوفرة فلا داعي للقلق.
بقلم كامل الحرمي - محلل نفط مستقل
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال