علاقات متميزة بين الكويت وألمانيا: مسيرة حافلة بالشراكة الاستراتيجية تمتد لأكثر من ستة عقود


هذا الخبر بعنوان "الكويت وألمانيا 62 عاماً من الشراكة الستراتيجية" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحتل جمهورية ألمانيا الاتحادية مكانة محورية في خريطة علاقات الكويت مع شركائها الأوروبيين، مستندة إلى تاريخ طويل من التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والثقافي يتجاوز ستة عقود من الزمن، وقائم على أسس متينة من الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
تأسست العلاقات الديبلوماسية بين الكويت وألمانيا في 20 مايو 1964، واحتفل البلدان في عام 2024 بمرور ستة أعوام على انطلاقها، بينما تؤكد وزارة الخارجية الألمانية في أحدث تقاريرها الصادرة في مارس 2026 مكانة ألمانيا كأحد أبرز الشركاء التجاريين للكويت داخل الاتحاد الأوروبي.
وتستذكر الكويت ببالغ التقدير الموقف الألماني التاريخي الداعم لها خلال الغزو العراقي عام 1990، والذي شكّل علامة فارقة في تعزيز الثقة السياسية الثنائية، ليتسع نطاق التعاون لاحقاً ويغطي شتى المجالات. وقد شهدت العلاقات في العامين الماضيين دفعة قوية، تجسدت في احتفال البلدين في أبريل 2025 بمرور خمسين عاماً على الشراكة الاستثمارية بين دولة الكويت ومجموعة "Mercedes-Benz" التي بدأت عام 1974، مما يدلل على العمق المبكر للاستثمارات الكويتية في الاقتصاد الألماني. وقد حضر الاحتفالية التي أقيمت في مدينة شتوتغارت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، ممثلاً لحضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.
وفي أكتوبر 2025، أبرز وزير الخارجية الكويتي عبدالله اليحيا ونظيره الألماني يوهان فاديبول مذكرة تفاهم لتدشين حوار ستراتيجي بين وزارتي الخارجية، بهدف إرساء إطار مؤسسي يدعم التشاور والتنسيق السياسي والاقتصادي والأمني.
على الصعيد الاقتصادي، وصل حجم التبادل التجاري نحو 1.6 مليار يورو في عام 2024، شملت صادرات ألمانية للكويت بقيمة نحو 1.2 مليار يورو تركزت على السيارات وقطع الغيار، والآلات، والمعدات الكهربائية، والمنتجات الدوائية، فيما تعززت الشراكة عبر الاستثمارات الكويتية الضخمة في السوق الألماني.
ولا تقتصر أواصر التعاون على الجانب التجاري والاستثماري، بل امتدت لتشمل قطاعات التعليم والثقافة استناداً إلى اتفاقية التعاون الثقافي لعام 1989، فضلاً عن الشراكات الجامعية والبرامج التعليمية باللغة الألمانية في المدارس الدولية بالكويت، إلى جانب دور ألمانيا كوجهة مفضلة للكويتيين في مجالات العلاج والسياحة والتعليم.
سياسة الكويت
الخليج والعالم
الخليج والعالم
اقتصاد وأعمال