أمين عام الجامعة العربية: أمن الكويت والخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي


هذا الخبر بعنوان "أمين عام الجامعة العربية: أمن الكويت والخليج جزء أصيل من الأمن القومي العربي" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن أمن دولة الكويت ودول الخليج العربية يمثل جزءاً أصيلاً من منظومة الأمن القومي العربي. وأوضح أن الجامعة لن تقف صامتة أمام أي انتهاك للقانون الدولي يمس سيادة الدول العربية أو مصالحها، وأنها ستواصل جهودها السياسية والدبلوماسية لدعم أمن واستقرار الدول الأعضاء.
وفي مؤتمر صحفي عقده على هامش زيارته الرسمية للكويت، أشار فهمي إلى أن الاعتداءات المتكررة التي تعرضت لها أراضي وسيادة ومصالح دول خليجية، بما فيها الكويت، لا سيما من الجانب الإيراني، تعكس حجم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة. وأكد استعداد الجامعة العربية لتقديم مختلف أشكال الدعم والتعاون السياسي لحماية المصالح الكويتية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيداً بمواقف الكويت العربية الراسخة على مدى عقود.
واستذكر فهمي دور الكويت في المراحل التي سبقت تحرير البلاد وما تلاها، مؤكداً أن عروبة الكويت كانت ركيزة ثابتة في سياستها الخارجية. وأعرب عن اعتزازه باللقاءات التي جمعته بالمسؤولين الكويتيين، والتي اتسمت بالعمق والصراحة وشملت مباحثات استراتيجية حول التحديات الراهنة ومستقبل العمل العربي المشترك. وأشار إلى أنه سيعود إلى القاهرة حاملاً وجهات نظر كويتية حول المرحلة المقبلة ودور الجامعة، وعارضاً رؤيته لعمل الأمانة العامة الذي يضع حماية المصالح العربية في مقدمة أولوياته.
وفي رده على سؤال حول الضمانات التي تقدمها الجامعة لحماية سيادة الدول الأعضاء، أوضح فهمي أن الجامعة والدول العربية تشكل منظومة متكاملة، وأن الضمانات المتاحة حالياً تتمثل في تنشيط التحرك السياسي والدبلوماسي وتوحيد المواقف العربية لمواجهة أي مخالفة للقانون الدولي.
وأعرب فهمي عن قلقه من الوضع العربي، مشيراً إلى أن تعدد الأزمات والتحديات يستدعي مراجعة جادة لآليات العمل المشترك. وشدد على ضرورة احترام القانون الدولي كأساس لحماية السيادة والأمن الجماعي، داعياً إلى الاعتماد على قوة القانون بدلاً من قانون القوة.
وحول إمكانية إنشاء حلف دفاع عربي، أوضح فهمي أن المنطقة تمتلك اتفاقيات دفاع مشترك تحتاج إلى التطوير والتفعيل، وأن رؤيته تقوم على بناء منظومة ردع عربية شاملة عسكرية وسياسية ودبلوماسية واقتصادية. وأكد أنه سيطرح أفكاراً ومبادرات لتعزيز قدرة الدول العربية على حماية أمنها واستقلال قرارها السياسي.
وفيما يتعلق بالتطورات اليمنية، دان فهمي استهداف المواقع المدنية السعودية، معتبراً ذلك انتهاكاً للسيادة. وأكد أن استقرار الدولة اليمنية عنصر أساسي لأمن المنطقة.
وبشأن القضية الفلسطينية، أكد فهمي أنها ستبقى القضية المركزية ذات الأولوية، مشدداً على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يجعل التوصل إلى تسوية سياسية أكثر صعوبة. وأوضح أن حل الدولتين لا يزال الحل الوحيد الممكن، لكنه أصبح أكثر صعوبة نتيجة التوسع الاستيطاني.
وفي مقارنة مع التجربة الأوروبية، رأى فهمي أن أحد أسباب تقدم التجربة الأوروبية هو قدرة دولها على بناء إمكاناتها الذاتية بالتوازي مع شراكاتها الدولية. وأشار إلى أن العمل العربي حقق إنجازات مهمة في محطات تاريخية مثل حرب أكتوبر 1973 وتحرير الكويت 1991.
وكشف فهمي عن توجهه لإطلاق أجندة عربية متجددة ترتكز على ثلاثة محاور: التصدي للأزمات، تطوير منظومة العمل العربي، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكد أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة وتعزيز القدرات الذاتية للدول العربية شرطان أساسيان لحماية استقلال القرار السيادي.
وفي رده على الانتقادات المتعلقة باكتفاء الجامعة بإصدار بيانات الإدانة، أوضح فهمي أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى العمل المؤسسي والمبادرات العملية واستعادة مصداقية منظومة العمل العربي المشترك. وأكد أنه سيعمل على بلورة التفاصيل التنفيذية للأجندة الجديدة تمهيداً للتشاور بشأنها مع الدول الأعضاء.
واختتم فهمي بتأكيد التزامه بتعزيز فاعلية الجامعة العربية واستعادة الثقة بالعمل العربي المشترك، انطلاقاً من الالتزام بحماية المصالح العربية واحترام القانون الدولي.
الخليج والعالم
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت