الكويت
سياسة الكويت

أمين الجامعة العربية: أمن الكويت والخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي

كويت نيوز١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٩ م0 مشاهدة
أمين الجامعة العربية: أمن الكويت والخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أمين الجامعة العربية: أمن الكويت ودول الخليج جزء أصيل من الأمن القومي العربي" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن أمن دولة الكويت ودول الخليج العربية يمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن القومي العربي. وشدد فهمي على أن الجامعة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انتهاك للقانون الدولي يمس سيادة الدول العربية أو مصالحها، مؤكداً استمرار الجامعة في تحركاتها السياسية والدبلوماسية لدعم أمن الدول الأعضاء واستقرارها.

وفي مؤتمر صحفي عقده على هامش زيارته الرسمية للكويت، أوضح فهمي أن الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها دول خليجية، بما فيها الكويت، لا سيما من الجانب الإيراني، تعكس حجم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة. وأكد استعداد الجامعة العربية لتقديم مختلف أشكال الدعم والتعاون السياسي لحماية المصالح الكويتية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن زيارته تأتي تقديراً لمواقف الكويت العربية.

واستذكر فهمي دور الكويت التاريخي، خاصة خلال مرحلتي ما قبل وما بعد تحرير البلاد، مؤكداً ثبات عروبة الكويت في سياستها الخارجية. وأعرب عن اعتزازه بلقاءاته مع المسؤولين الكويتيين، والتي اتسمت بالعمق والصراحة وشملت مباحثات استراتيجية حول التحديات الراهنة ومستقبل العمل العربي المشترك.

وأشار إلى أنه سيعود إلى القاهرة حاملاً وجهات نظر كويتية حول المرحلة المقبلة ودور الجامعة، وعرض خلال لقاءاته رؤيته لعمل الأمانة العامة التي تضع حماية المصالح العربية على رأس أولوياتها. وفي رده على سؤال حول ضمانات الجامعة لحماية سيادة الدول الأعضاء، أوضح أن الجامعة والدول العربية تشكل منظومة متكاملة، حيث تتولى الدول توجيه العمل المشترك، بينما تقوم الأمانة العامة بدور المبادرة والدعم والتنسيق.

وأفاد بأن الضمانات المتاحة ليست عسكرية مباشرة، بل تتمثل في تنشيط التحرك السياسي والدبلوماسي وتوحيد المواقف العربية لمواجهة أي مخالفة للقانون الدولي. وأعرب عن قلقه من الوضع العربي وتعدد الأزمات والتحديات، داعياً إلى مراجعة جادة لآليات العمل المشترك. وشدد على ضرورة احترام القانون الدولي كأساس لحماية السيادة والأمن الجماعي، مؤكداً أن الاعتماد على قوة القانون هو ضرورة استراتيجية.

ويسعى فهمي لتعزيز قدرة الجامعة العربية على تطوير الضمانات الأمنية للدول الأعضاء، مما يتطلب جهداً مشتركاً وتعاوناً مستمراً. وحول إمكانية إنشاء حلف دفاع عربي، أوضح أن المنطقة تمتلك اتفاقيات دفاع مشترك تحتاج إلى تطوير وتفعيل، ورؤيته تقوم على بناء منظومة ردع عربية شاملة تشمل الجوانب العسكرية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية.

وأكد أنه سيطرح أفكاراً ومبادرات لتعزيز قدرة الدول العربية على حماية أمنها واستقلال قرارها السياسي. وفيما يتعلق بالتطورات اليمنية، دان فهمي استهداف المواقع المدنية السعودية، معتبراً ذلك انتهاكاً للسيادة يستوجب المحاسبة. وأشار إلى أن الأزمة اليمنية تعكس غياب الاستقرار المستدام للدولة الوطنية، مما يفتح الباب للتدخلات الخارجية.

وأكد أن استقرار الدولة اليمنية عنصر أساسي لأمن المنطقة. وحول إمكانية عقد قمة عربية طارئة، أكد أهمية الاجتماعات العربية على مستوى القادة ووزراء الخارجية للتشاور وتنسيق المواقف، مشيراً إلى أن نجاح القمم يرتبط بحسن الإعداد لها ومتابعة تنفيذ قراراتها.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد فهمي أنها ستبقى القضية المركزية ذات الأولوية، مشدداً على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني يزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية سياسية. وأوضح أن حل الدولتين لا يزال الحل الوحيد الممكن، لكنه أصبح أكثر صعوبة. وحذر من استمرار السياسات الاستيطانية الإسرائيلية التي تهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

وأكد تمسك الدول العربية بمبادرة السلام العربية. وفي مقارنته بين التجربة الأوروبية والعمل العربي المشترك، رأى أن أحد أسباب تقدم التجربة الأوروبية هو بناء الدول لإمكاناتها الذاتية بالتوازي مع شراكاتها الدولية. وأشار إلى أن العمل العربي حقق إنجازات مهمة في محطات تاريخية مثل حرب أكتوبر 1973 وتحرير الكويت 1991.

وكشف فهمي عن توجهه لإطلاق أجندة عربية متجددة ترتكز على ثلاثة محاور: التصدي للأزمات، تطوير منظومة العمل العربي، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أن المحور الأول يركز على التعامل مع الأزمات السياسية والأمنية، والثاني على تطوير المؤسسات العربية، والثالث على توفير فرص التنمية للشباب.

وأكد أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة وتعزيز القدرات الذاتية للدول العربية شرطان أساسيان لحماية استقلال القرار السيادي. وفي رده على الانتقادات المتعلقة باكتفاء الجامعة بإصدار بيانات الإدانة، أوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى العمل المؤسسي والمبادرات العملية واستعادة مصداقية منظومة العمل العربي المشترك.

وأشار إلى أنه سيعمل على بلورة التفاصيل التنفيذية للأجندة الجديدة خلال الفترة الممتدة من سبتمبر إلى مارس المقبل، تمهيداً للتشاور بشأنها مع الدول الأعضاء. واختتم فهمي بتأكيد أن اختياره بالإجماع لمنصب الأمين العام يمثل شرفاً ومسؤولية كبيرة، وأنه سيعمل على تعزيز فاعلية الجامعة العربية واستعادة الثقة بالعمل العربي المشترك.

شارك الخبر: