أمير قطر يؤكد على ثوابت أمن دول المجلس وسيادته واستقراره كخطوط حمراء


هذا الخبر بعنوان "أمير قطر: أمن دول مجلس التعاون وحماية سيادتها واستقرارها أمر لا يمكن التجاوز عنه ولا التهاون فيه" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد أمير قطر، سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على الترابط الوثيق بين أمن المنطقة والعالم، مشدداً على أن زعزعة الاستقرار في أي بقعة لا يمكن عزلها عن بقية العالم. وشدد سموه في كلمة خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي، وحماية سيادتها واستقرارها، هي أمور جوهرية لا يمكن التنازل عنها أو التساهل فيها، مما يستدعي مضاعفة الجهود لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية.
وأشار أمير قطر إلى أن قطر والمنطقة قد واجهتا أحداثاً استثنائية أثبتت متانة مؤسسات الدولة وتماسك المجتمع وقدرتهما على التعامل مع الأزمات بكفاءة ومسؤولية. وأوضح أن بلاده تحملت في الأزمة ثلاث مسؤوليات متزامنة: حماية السيادة، والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، وإبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة. وتألفت استراتيجية قطر لمواجهة هذه المسؤوليات من أربعة عناصر أساسية: الدفاع الحازم عن الوطن دون الانجرار إلى الحرب، والحفاظ على الخدمات وسلاسل التزويد ودورة الحياة الاقتصادية، والمساهمة في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، والبحث عن فرص العودة للمفاوضات للتوصل إلى حلول سلمية للصراعات.
ولفت سموه إلى أن قطر توفر حوالي خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، وأن أي مساس بها ينعكس سريعاً على الأسواق والمستهلكين عالمياً. وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز وما لحق ببعض منشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية من أضرار مباشرة أدى إلى تعطل جزء مهم من صادرات الدولة.
وجدد التأكيد على الحرص على مواصلة نمو القطاعات غير الهيدروكربونية لتساهم بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وأن الدولة تضع حماية الإنسان وتأمين احتياجاته وتعزيز النشاط الاقتصادي على رأس أولوياتها. وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني واجه الأزمة من قاعدة قوية، حيث حقق عام 2025 نمواً حقيقياً بنسبة 2.9% مع استقرار معدل التضخم عند نصف بالمئة سنوياً، وتحقيق فائض في الحساب الجاري. ورغم انعكاس الأزمة سلباً على المالية العامة بانخفاض الإيرادات بنسبة 42% والمصروفات بنسبة 14% خلال النصف الأول من العام، إلا أن ذلك تم دون المساس بالخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية.
وشدد سموه على أن الهدف هو أن يكون التعافي منطلقاً لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية، مشيراً إلى حزمة مشاريع وفرص استثمارية تقدر بنحو 221 مليار ريال (حوالي 60 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة. وفي قطاع الطاقة، أكد مضي أعمال توسعة حقل الشمال للغاز وفق الخطط المقررة لزيادة الطاقة الإنتاجية، وتقدم مشروع غولدن باس في الولايات المتحدة، وتوسع استثمارات قطر للطاقة وشراكاتها الدولية بالتوازي مع تطوير الصناعات البتروكيماوية ومشروعات الطاقة الشمسية وتعزيز الأمن المائي.
ولفت إلى تصدر قطر إقليمياً في مؤشر صمود النظم الغذائية لعام 2026، مشيراً إلى تعرض قطر لاعتداء على أراضيها من الجانب الإيراني في انتهاك صارخ لسيادتها. وأشاد أمير قطر بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في أداء واجبها، مستذكراً الشهداء. وأكد أن التمسك بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن الوطن، وأن حق الدفاع عن السيادة لا يتعارض مع الحرص على منع اتساع دائرة الحرب، وأن قطر فضلت دائماً حل قضايا الخلاف بالحوار والتفاوض والسبل الدبلوماسية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد أنها تبقى في صدارة الأولويات، وأن ما جرى في قطاع غزة يعد إبادة جماعية لا يجوز أن يفلت مرتكبوها من المحاسبة. وحذر من مخاطر ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، آخرها اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بحماية من قوات الاحتلال، واقتحامات المسجد الأقصى وانتهاكات القانون الدولي.
وجدد الموقف القطري الثابت تجاه إيجاد حلول لأزمات المنطقة في السودان وليبيا واليمن والصومال من خلال توافقات سياسية شاملة ومنصفة تحفظ وحدة وسلامة الأراضي وتحقق مصالح الشعوب في الأمن والاستقرار.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت