السعودية في مواجهة التحديات: حرب التنمية والتطوير نحو المستقبل


هذا الخبر بعنوان "جريدة النهار الكويتية | حرب المملكة" نشر أولاً على موقع النهار الكويتية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بصفتي متابعًا شغوفًا للتطورات في المملكة العربية السعودية، فقد زرت الرياض عبر مطار الملك خالد الدولي أربع مرات منذ نوفمبر 2022. تواجه المملكة حاليًا تحديات جسيمة، لا سيما في ظل الحرب التي تشنها إيران وأذرعها ضد دول مجلس التعاون الخليجي، والتي نشهد آثارها عبر شاشات التلفزة من خلال قصف الحوثيين الذي طال حتى مكة المكرمة والمدينة المنورة. إلا أن هذه الحرب، بإذن الله، ستشهد انتصارًا للمملكة وجميع دول مجلس التعاون الخليجي.
الحرب الأخرى التي أتابعها هي حرب التنمية وتنويع مصادر الدخل، والسعي لعدم الاكتفاء بالنفط والغاز كمصدر أساسي للدخل في السعودية. أتابع عن كثب تطور السياحة الرياضية، واستقطاب لاعبين عالميين مثل كريستيانو رونالدو، وكريم بنزيما، وساديو ماني، وغيرهم، بهدف تطوير رياضة كرة القدم وجذب الجمهور الخليجي والعربي، مما سينعكس إيجابًا على قطاعات الفندقة، والنقل، والمطاعم والمقاهي في مختلف محافظات المملكة. كما أتابع الأنشطة الفنية التي تستقطب شخصيات عالمية بارزة مثل السير أنتوني هوبكنز وسيلين ديون.
تشهد الرياض أيضًا نشاطًا ملحوظًا في المراكز التجارية مثل البوليفارد والبجيري، بالإضافة إلى عشرات المجمعات التجارية الأخرى التي تم إنشاؤها في الرياض وسائر المحافظات. تستعد المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، وقد اتخذت خطوات جادة في هذا الصدد، منها التعاقد لشراء 94 قطارًا لتطوير قطاع النقل في العاصمة الرياض، والتعاقد على بناء وإعادة تأهيل 15 ستادًا رياضيًا، أبرزها ستاد الملك سلمان الذي سيتسع لأكثر من 92 ألف متفرج. كما تم التعاقد مع شركة عملاقة لبناء 230 ألف وحدة سكنية وفندقية لاستقبال ضيوف كأس العالم.
تمتلك المملكة 12 مطارًا دوليًا موزعة على مساحة شاسعة، وهي قادرة على تجاوز أي عقبات قد تعترض مسيرتها التنموية. تقدم المملكة خدمات متميزة لملايين الحجاج والمعتمرين، وتوفر لهم الرعاية اللازمة منذ وصولهم وحتى مغادرتهم.
لقد آلمني مقطع الفيديو الذي يوثق مجزرة مطار الملك خالد بالرياض، ولكن المملكة العربية السعودية، كما عودتنا دائمًا، قادرة على الرد والاستمرار في دورها كشقيقة كبرى لدول مجلس التعاون الخليجي. وأختتم بالقول، كما يقول أهل الكويت: "الدار داركم والمباركية بانتظاركم، ترى الجو زين هاليومين وبجميع الأحوال بنشوفكم بكأس السوبر". فهل وصلت الرسالة؟ آمل ذلك.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال