صندوق النقد الدولي: إصلاحات دول مجلس التعاون الخليجي تعزز قدرتها على مواجهة تداعيات المنطقة


هذا الخبر بعنوان "صندوق النقد: الإصلاحات عززت قدرة دول مجلس التعاون على التعامل مع التداعيات في المنطقة" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد صندوق النقد الدولي يوم السبت أن الإصلاحات والتدابير الوقائية التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي قد عززت بشكل كبير من قدرتها على التعامل مع التداعيات التي شهدتها المنطقة مؤخراً، خاصة في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية. جاء هذا التأكيد خلال إحاطة صحفية مشتركة حول أعمال اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، والتي عقدتها المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجييفا، بالاشتراك مع رئيس اللجنة ووزير المالية السعودي، محمد الجدعان. انعقدت هذه الإحاطة في إطار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي التي تستضيفها العاصمة التايلاندية بانكوك.
وقد أشادت جورجييفا بدول مجلس التعاون الخليجي، معتبرة أن الإصلاحات التي قامت بها مكنتها من تخفيف آثار الصدمات الاقتصادية والاستفادة من الإيرادات التي حققتها. وفي سياق متصل، أعلنت جورجييفا أن الصندوق قد خفض توقعات النمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2%، مشيرة إلى أن العراق قد طلب برنامجاً وأن الصندوق مستعد لدعمه بالتمويل والمساندة في مجال السياسات. وأضافت أن المناقشات مع لبنان قد أحرزت تقدماً مهماً نحو التوصل إلى برنامج، مع بقاء بعض العمل لإنجازه، وأن برنامج مصر يسير قدماً ومن المتوقع استكماله بحلول نهاية العام، بينما وصفت برنامج الصندوق مع الأردن بالناجح.
من جانبه، أوضح الجدعان أن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنقسم إلى مجموعتين؛ الأولى دخلت مرحلة الصدمات بعد إجراء إصلاحات هيكلية وبناء هوامش وقائية، وتضم معظم دول مجلس التعاون الخليجي. أما المجموعة الثانية، فقد دخلت هذه المرحلة وهي منهكة وتفتقر إلى القدرات والهوامش اللازمة. وأفاد بأن استثمارات دول مثل السعودية قد ساهمت في تخفيف حدة صدمة أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن الحروب والنزاعات تفرض تكلفة إنسانية باهظة وتداعيات اقتصادية كبيرة، مضيفاً أن اضطراب الممرات المائية وطرق التجارة يهدد أمن الطاقة والغذاء. ولفت إلى أن التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد يزيدان من حالة عدم اليقين وضغوط الأسعار، فيما تفاقم ارتفاع الدين العام وعوائد السندات من مواطن الضعف المالي.
ودعا الجدعان إلى وضع خطط متوسطة الأجل لإعادة بناء الهوامش الوقائية مع حماية الفئات الأكثر ضعفاً والاستثمارات المعززة للنمو، مؤكداً على أهمية استقلال البنوك المركزية والإصلاحات الهيكلية والاستثمار بقيادة القطاع الخاص. وشدد على ضرورة التعاون الدولي لمعالجة الاختلالات والتوترات التجارية وتسريع إعادة هيكلة الديون وتنسيقها، بما في ذلك عبر الإطار المشترك لمجموعة العشرين. وأكد أعضاء اللجنة على أهمية ضمان تدفقات آمنة ومرنة للطاقة، والتمسك بحرية الملاحة، ودعم البلدان التي تواجه مواطن ضعف مرتبطة بالديون، وتعزيز قدرة الصندوق على مساندة البلدان منخفضة الدخل.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال