شح المياه المعالجة يهدد إنتاج مزارع العبدلي ويستدعي حلولاً مبتكرة


هذا الخبر بعنوان "شُحُّ المياه المعالجة تحدٍّ كبير يواجه إنتاج مزارع العبدلي" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في جولة تفقدية إلى أقصى شمال الكويت، وتحديداً في مزارع العبدلي، وقف رئيس التحرير العميد أحمد الجار الله على واقع الإنتاج الزراعي وتحدياته، حيث شملت الجولة مزرعتي آل الرطام وآل الهيفي. واطلع الجار الله على محاصيل متنوعة من الطماطم، الخيار، الفلفل، القرع، الكوسا، البامية، الباذنجان، الذرة، بالإضافة إلى الرقي والشمام المزروعين حقلياً داخل البيوت المحمية.
في ديوان مزرعة آل الرطام، استقبل المهندس راشد الرطام وسعد الرطام والدكتور عامر الرطام (الوزير السابق) وأبناؤهم وابن أخيهم محمد، إلى جانب عدد من مزارعي العبدلي، رئيس التحرير. وتجول الجميع في الحقول ومحمية الفواكه ونباتات الزينة، حيث تركز النقاش حول تحديات الزراعة في المناطق الحدودية، وفي مقدمتها توفير مياه الري.
خلال جولة في محمية الفواكه، التي تضم أنواعاً عديدة من الشجيرات المثمرة ونباتات الزينة، والحقول الخضراء الممتدة، أكد المزارع سعد محمد الرطام وابنه الدكتور علي على أهمية المياه المعالجة للزراعة في المناطق الحدودية، خاصة العبدلي والوفرة، نظراً لافتقار هذه المناطق لمصادر مياه الري الطبيعية كالأمطار والمياه الجوفية. وأوضحا أن الاعتماد على صهاريج المياه العذبة المشتراة غير اقتصادي ولا يحقق الربح المأمول للمزارع الكويتي.
من جانبه، رأى رئيس التحرير الجارالله أن توفير مياه الري يبدأ بمعالجة مياه الصرف الصحي معالجة رباعية، ثم إيصال الكميات المطلوبة للمزارع. وأشار إلى أن استخدام المياه المعالجة معمول به في دول كثيرة عالمياً للمحافظة على الموارد المائية وحماية البيئة.
من واقع تجربته، أوضح سعد محمد الرطام أن قلة ضخ المياه المعالجة، خاصة خلال فصل الصيف، تمثل تحدياً كبيراً للمزارعين في العبدلي والوفرة. وأشار إلى أن انقطاع المياه لأيام طويلة حال دون زراعة مساحات أكبر، ومع عودة المياه بكميات محدودة، تمكنت الأسرة من زراعة مساحات من الذرة والقرع والكوسا والباذنجان، بالإضافة إلى نباتات الزينة وأشجار الفاكهة داخل محمية مبردة. وأكد الرطام أن المياه المعالجة هي الخيار الأقل كلفة لمعظم الزراعات الحقلية والمحمية مقارنة بشراء المياه العذبة، وأن توفيرها يتيح زيادة الإنتاج الزراعي الكويتي وطرح منتجات طازجة بكلفة أقل.
واتفق الجارالله والرطام على أن المزرعة النموذجية في الكويت يجب أن تتجاوز مساحتها 50 ألف متر مربع، وأن تشمل أنشطة متنوعة مثل تربية الأغنام والإبل والخيول، لما لها من فوائد إنتاجية واجتماعية واقتصادية، وتشجيع أفراد الأسرة على العمل الجماعي.
في مزرعة خالد راشد الهيفي، اطلع الجارالله والصحافي الزراعي عدنان مكاوي على محصولي الرقي والشمام. وأوضح الهيفي وابنه مساعد أن توفير المياه المعالجة سيسمح لهما بتوسيع المساحات المزروعة، لكن عدم وصول المياه المعالجة رغم قرب المزرعة من الخزان الرئيسي يجبرهم على الاعتماد على صهاريج المياه العذبة من محطة القشعانية، مما يزيد كلفة الإنتاج. وأشار الهيفي إلى أن الرقي والشمام يحتاجان إلى الري بالمياه العذبة يومياً، وأن مساحة 300 متر مربع من الرقي تحتاج إلى خمسة صهاريج يومياً، بسعر يقارب خمسة دنانير للصهريج، وهي كلفة يصعب تعويضها من بيع المحصول. وأكدا نجاحهما في إنتاج الرقي الأحمر والشمام اللذيذ في مزرعتهما بالعبدلي.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال