قانون جديد لمواجهة الدروس الخصوصية: هل يوقف تدهور التعليم؟


هذا الخبر بعنوان "قانون لتجريم الدروس الخصوصية" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع بداية كل عام دراسي، ينشط العديد من المدرسين الوافدين في ممارسة مهنة إضافية تتمثل في تقديم الدروس الخصوصية للطلاب، وغالباً ما تمتد هذه الدروس لساعات متأخرة من الليل، نظراً للإقبال الكبير من الطلاب المتعثرين دراسياً. يعود هذا الوضع لعدة أسباب، أبرزها أن غالبية المدرسين لا يؤدون واجبهم التعليمي على أكمل وجه خلال الدوام الرسمي، إما بسبب عدم إخلاصهم في المهنة واعتبارها مجرد وظيفة محددة بساعات، ليبدأ عملهم الحقيقي بعد انتهاء الدوام الرسمي لجني أموال طائلة تفوق رواتبهم الحكومية أضعافاً مضاعفة. أو قد يعود السبب إلى ضعف الرقابة من قبل الموجهين التربويين ونظار المدارس على أداء المدرسين ومستوى تحصيل الطلاب العلمي.
في ظل غياب الرقابة الحكومية الفعالة من وزارة التربية أو وزارة الداخلية على هؤلاء المدرسين الخصوصيين، الذين يتزايد عددهم سنوياً لجني الأموال الطائلة التي يتم تحويلها إلى بلادهم عبر وسطاء ماليين غير رسميين داخل الكويت وخارجها، مما يشكل جريمة غسيل أموال وتهرباً من التحويلات الرسمية للعملات.
تتمثل النتيجة الحتمية لهذا الوضع في تدهور المستوى العلمي للطلاب، حتى أن بعضهم يصل إلى الجامعة أو المعاهد المتخصصة وهو لا يجيد القراءة والكتابة. هذا الوضع ينتج جيلاً جاهلاً يبحث عن الشهادة بأيسر الطرق، وأهمها المال، مما يحول البلاد إلى سوق لبيع المذكرات والأسئلة وتسريب الامتحانات مقابل مبالغ مالية.
الحل يكمن في سن قانون يجرم الدروس الخصوصية والمدرسين الخصوصيين، باعتبار ما يقومون به جريمة بحق تجهيل جيل كامل وفشله دراسياً. كما يجب محاسبتهم على الإخلال بواجباتهم الوظيفية كمدرسين يتقاضون رواتب ويشغلون مناصب تعليمية. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي تشجيع الأهالي على الإبلاغ عن المدرسين الخصوصيين عبر خط ساخن أو تطبيق واتساب مخصص للإبلاغ، مع توفير الحماية القانونية لهم عند استدعائهم للتحقيق.
كما يجب مراقبة التحويلات المالية الشهرية لهؤلاء المدرسين والقبض عليهم وعلى الوسطاء الذين يقومون بتحويل الأموال للخارج. وعلى وزارة التربية اتخاذ قرار بشأن تنظيم الدروس الخصوصية داخل المدارس مقابل رسوم رمزية أو معقولة، وإلا فإن مسلسل الانحدار التعليمي سيتمر وسيزداد الجهل.
اقتصاد وأعمال
سياسة الكويت
اقتصاد وأعمال
الخليج والعالم