الرئيس الفرنسي في الكويت: تتويج لـ 65 عاماً من الشراكة الاستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "زيارة الرئيس الفرنسي للكويت محطة مهمة تتوج مسيرة 65 عاماً من العلاقات الثنائية" نشر أولاً على موقع الأنباء وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات مع صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، تتناول تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والعالمية. وتكتسب الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إلى الكويت اليوم الإثنين، أهمية بالغة كونها تتوج مسيرة 65 عاماً من العلاقات الثنائية المبنية على الاحترام المتبادل والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتشهد العلاقات الكويتية الفرنسية تطوراً مطرداً على مدار العقود السبعة الماضية في العديد من المجالات، لاسيما السياسية والاقتصادية والعسكرية والتعليمية، إضافة إلى التعاون المشترك في مجالات الثقافة والصحة والبحث العلمي.
وتعود جذور العلاقات إلى عام 1961، حيث اعترفت فرنسا باستقلال دولة الكويت وقررت باريس اعتماد سفيرها في بيروت سفيراً لدى الكويت، كما قررت إنشاء تمثيل تجاري دائم لها في البلاد. وشهد عام 1967 تدشين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.
وتستذكر الكويت بتقدير كبير وقوف فرنسا مع الحق الكويتي إبان الغزو العراقي الغاشم في أغسطس 1990، حيث أعلن الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران في 26 أغسطس من ذلك العام أن "سيادة الكويت غير قابلة للتفاوض"، وقرر إرسال نحو 18 ألف جندي فرنسي للمشاركة في تحرير البلاد.
وشهدت العلاقات الثنائية على مدار السنوات الماضية زيارات متبادلة لقادة البلدين وكبار المسؤولين، استهدفت تعزيز تلك العلاقات وترسيخها وتنسيق التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. ففي 13 يوليو 2025، زار سمو أمير البلاد الجمهورية الفرنسية وأجرى محادثات مع الرئيس الفرنسي تركزت على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية، وتنسيق الجهود حيال الأزمات الإقليمية. وشهدت الزيارة التوقيع على إعلان نوايا بشأن الشراكة الاستراتيجية الفرنسية الكويتية للاستثمار خلال الفترة 2025 - 2035، والتوقيع على إعلان نوايا لتعزيز التعاون في المجال الثقافي والاحتفاء عام 2026 بالذكرى الخامسة والستين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي 23 سبتمبر الماضي، أطلق المعهد الفرنسي في الكويت موسمه الثقافي للنصف الثاني من عام 2026، مواكبة للذكرى الـ65 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بهدف فتح آفاق أوسع للتعاون بين الفنانين والمثقفين والمؤسسات الفرنسية والكويتية، بما يعزز الحضور الثقافي للبلدين.
ويعقد البلدان الصديقان اجتماعات بالتناوب بين عاصمتي البلدين عن طريق جولات من الحوار الاستراتيجي، يتخللها جلسات حوار لاستعراض أوجه علاقات الصداقة الاستراتيجية وبحث خطط العمل المستقبلية لتعزيز هذه العلاقات. ويعد الحوار الاستراتيجي آلية تم استحداثها لتحقيق آفاق جديدة بين البلدين، يتم خلالها وضع الخطط لبلوغ الأهداف المنشودة ومتابعة تنفيذها وتكثيف التنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية لارساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.
تعد فرنسا من أهم المستثمرين العالميين في الكويت، لاسيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية ومنتجات التجميل، فيما تبلغ نسبة الشركات الفرنسية في الكويت نحو 50 في المئة من الشركات الأوروبية العاملة فيها. وهناك تعاون اقتصادي بين البلدين توج باتفاقيات في مجالات عدة، لاسيما التعاون الضريبي، والتي وقعت أولاها عام 1973، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين الحكومتين عام 1989. فيما وقعت الكويت في يونيو 2017 اتفاقية لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالمعاهدات الضريبية لمنع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح. كما شكل البلدان "لجنة الصداقة الكويتية - الفرنسية" للتعاون الثنائي وإيجاد أفضل الحلول للتحديات في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز العلاقات بينهما، لاسيما التعليمية والثقافية والاجتماعية.
وعلى الصعيد العسكري، تنظر الكويت إلى فرنسا كحليف استراتيجي لها، خاصة بعد المشاركة الفرنسية الفعالة في التحالف الدولي الذي قام بتحرير الكويت عام 1991، وما تلاها من اتفاقيات للتعاون الدفاعي بين البلدين. ووقع البلدان في أغسطس 1992 اتفاقية دفاعية نظمت أطر التعاون بينهما في حال تعرض الكويت لاعتداء خارجي، تضمنت إجراء تمارين ومناورات عسكرية بين قوات البلدين وتبادل الخبرات، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر العسكرية. وفي ديسمبر 2006، وقع البلدان اتفاقية أخرى للتعاون العسكري، فيما وقع الحرس الوطني الكويتي والدرك الفرنسي (الجاندرما) في 24 يوليو 2025 مذكرة تفاهم للتنسيق والتعاون المشترك والتدريب في المجالات العسكرية والأمنية.
وفي المجال الصحي، وقع وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي في فبراير 2025 مذكرة تفاهم مع مستشفى (غوستاف روسيه) الفرنسي المتخصص في علاج الأورام لتطوير الرعاية الصحية بالبلاد. فيما زار وفد من جامعة (نيس) الفرنسية الكويت عام 2021 لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات للارتقاء بمستوى الخدمات الطبية.
وفي المجال العلمي والثقافي، وقع البلدان عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لزيادة عدد الطلبة الكويتيين في فرنسا والمشاركة في الأنشطة الثقافية وتبادل الخبرات.
الخليج والعالم
سياسة الكويت
الخليج والعالم
سياسة الكويت