الكويت
سياسة الكويت

تايوان تعزز شراكاتها العالمية عبر التكنولوجيا والاستثمار في مواجهة الضغوط الصينية

عرب تايمز١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:١٣ م0 مشاهدة
تايوان تعزز شراكاتها العالمية عبر التكنولوجيا والاستثمار في مواجهة الضغوط الصينية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Taiwan Seeks Global Partnerships Through Technology and Investment" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن وزير الخارجية التايواني، لين تشيا-لونغ، أن تايوان تسعى لتعميق شراكاتها الدولية من خلال الاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والتعاون التنموي، بالتزامن مع تعزيز قدراتها الدفاعية ردًا على ما وصفه بالضغوط العسكرية الصينية المتزايدة. جاء ذلك خلال إحاطة صحفية للصحفيين الدوليين قبيل احتفالات العيد الوطني لتايوان.

وفي كلمة ألقاها أمام وفد صحفي سياسي واقتصادي في وزارة الخارجية، أوضح لين أن تايوان تتبع استراتيجية دبلوماسية متكاملة تهدف إلى تحويل العلاقات التاريخية مع الحلفاء الدبلوماسيين إلى شراكات قائمة على الاستثمار المشترك والتنمية والمنافع الاقتصادية المتبادلة. وأشار إلى أن نقاط قوة تايوان في مجالات أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي (AI)، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT)، والرعاية الصحية الذكية، والتصنيع المتقدم، يمكن أن تخلق فرصًا جديدة للتعاون الدولي وتلبي الاحتياجات العملية للدول الشريكة. وقال: "نهدف إلى تحويل الصداقات طويلة الأمد مع حلفائنا الدبلوماسيين إلى شراكات تؤدي إلى استثمار مشترك، وتنمية مشتركة، ومنافع مشتركة".

تايوان تعزز الاستثمار والتعاون مع دول ثالثة

سلط لين الضوء على جهود تايوان لتوسيع دبلوماسيتها الاقتصادية، مستشهدًا بزياراته الأخيرة إلى غواتيمالا وبليز، برفقة حوالي 30 شركة تايوانية وممثلين عن مجلس الأعمال التايواني-الأمريكي. استكشف الوفد فرصًا للتعاون بين الشركات التايوانية والأمريكية في أمريكا الوسطى في مجالات تشمل الاستثمار، والتكنولوجيا الذكية، والنقل، والرعاية الصحية، والطاقة الخضراء، وتنمية الموارد البشرية. وصف لين هذا النهج بأنه "تعاون مع دول ثالثة"، حيث تجمع تايوان والولايات المتحدة نقاط قوتهما لتوسيع الأسواق، وتطوير سلاسل توريد أكثر شمولاً، وخلق فرص اقتصادية ملموسة للشركاء الدبلوماسيين. كما أشار إلى توقفه في الولايات المتحدة لحضور افتتاح مكتب تايوان الجديد في فينيكس، وزيارته إلى بالاو في سبتمبر لحضور فعاليات منتدى جزر المحيط الهادئ. وأكد لين أن هذه المبادرات تظهر عزم تايوان على ترسيخ مكانتها كشريك دولي موثوق به قادر على تقديم فوائد اقتصادية وتكنولوجية عملية.

الديمقراطية في صميم الدبلوماسية

أكد لين أن الديمقراطية تظل حجر الزاوية في تفاعل تايوان الدولي، واصفًا إياها بأنها نظام سياسي وطريقة حياة تربط تايوان بالمجتمع الدولي. واستشهد بزيارة نائب الرئيس، هسياو بي-كيم، إلى إيطاليا الشهر الماضي، حيث حضرت مؤتمر فينتوتين الأوروبي الثاني للحرية والديمقراطية، كمثال على جهود تايوان لتوسيع مشاركتها الدولية. ومع ذلك، اتهم لين الدولة المجاورة بمواصلة عرقلة محاولات تايوان لتعزيز علاقاتها الدبلوماسية والمشاركة في الشؤون الدولية. وجادل بأن الدول الأخرى يجب أن تكون حرة في تحديد علاقاتها مع تايوان وفقًا لمصالحها وقيمها، على أساس المساواة والكرامة والمنفعة المتبادلة.

تحذير من الضغوط العسكرية عبر مضيق تايوان

بالانتقال إلى الأمن الإقليمي، اتهم لين دولة مجاورة بممارسة ضغوط عسكرية مستمرة على تايوان من خلال ما وصفه بـ "الإكراه في المنطقة الرمادية"، بما في ذلك نشر طائرات عسكرية وسفن حربية وسفن خفر سواحل حول الجزيرة. كما أشار إلى مزاعم حول حرب معرفية وهجمات سيبرانية وإكراه اقتصادي، قائلاً إن هذه الإجراءات تهدف إلى تغيير الوضع الراهن عبر مضيق تايوان. وحذر لين من أن العواقب تتجاوز تايوان لتشمل الأمن في بحر الصين الشرقي، وبحر الصين الجنوبي، ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ الأوسع. وأكد أن تايوان لا تسعى إلى استفزاز المواجهة، بل تهدف إلى الحفاظ على السلام من خلال تعزيز قدراتها الدفاعية. وأضاف أن تايوان ستواصل تعزيز دفاعها عن النفس، وتوسيع صناعتها الدفاعية، وبناء المرونة عبر المجتمع، مع السعي لتقليل مخاطر سوء التقدير والتصعيد. وشدد لين على أن الأمن لا يمكن أن تضمنه تايوان بمفردها. وأشار إلى التعاون المؤسسي بين تايوان والولايات المتحدة في مجالات الأمن والتجارة والتكنولوجيا والمشاركة الدولية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتعميق العلاقات مع اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

استثمار TSMC يعزز سلاسل التوريد عالية التقنية

ربط لين أيضًا التعاون الاقتصادي بالأمن الإقليمي، مجادلًا بأن المرونة الاقتصادية والأمن مرتبطان ارتباطًا وثيقًا. واستشهد بشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)، قائلاً إن الشركة أعلنت عن استثمارات تراكمية بقيمة 265 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة. ووفقًا للين، فإن الاستثمارات تمتد إلى ما وراء تصنيع أشباه الموصلات لتشمل المواد، وخوادم الذكاء الاصطناعي، وخدمات التصنيع الإلكتروني، مما يعزز التعاون في سلاسل التوريد عالية التقنية بين الاقتصادين. كما أشار إلى موقف مشترك حديث تم التعبير عنه من قبل وزراء خارجية الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، الذين أكدوا على أهمية السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان وعارضوا المحاولات الأحادية لتغيير الوضع الراهن. وقال إن الدول الثلاث دعمت أيضًا مشاركة تايوان الهادفة في المنظمات الدولية. وجادل بأن الاستقرار عبر مضيق تايوان أصبح قضية ذات أهمية دولية، مع تداعيات على أمن المحيطين الهندي والهادئ، والاقتصاد العالمي، واستقرار سلاسل التوريد.

تايوان تسعى لدور دولي أكبر

قال لين إن حكومة تايوان، تحت قيادة الرئيس لاي تشينغ-تي، تواصل تعزيز الشراكات الدبلوماسية، وتعميق العلاقات مع الدول المتشابهة في التفكير، وتوسيع المشاركة الدولية من خلال التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والتنموي. وأوضح أن العيد الوطني لتايوان يمثل فرصة ليس فقط للاحتفال بإنجازات الجزيرة، ولكن أيضًا للنظر في كيفية مساهمتها بشكل أكثر جوهرية في المجتمع الدولي. وأكد لين مجددًا عزم تايوان على السعي لتحقيق السلام والمساهمة في التنمية العالمية من خلال نقاط قوتها التكنولوجية والاقتصادية، وحث الزوار الدوليين على النظر إلى ما وراء احتفالات العيد الوطني لفهم تصميم الشعب التايواني على حماية الديمقراطية والعمل مع الدول الأخرى نحو مستقبل سلمي ومزدهر ومستدام.

شارك الخبر: