محمد بن راشد يوجه رسالة مؤثرة لأبناء الخليج: تاريخنا المشترك ووحدتنا أقوى من أي تفرقة


هذا الخبر بعنوان "رسالة إلى أبناء الخليج" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، برسالة عميقة إلى أبناء الخليج ضمن كتابه "الرسائل"، وهو الجزء الثاني من سلسلة "علمتني الحياة". يضم الكتاب 26 رسالة موجهة إلى فئات متنوعة تشمل الأبناء، الأسرة، فريق العمل، أبناء الوطن، والعالم، وهي خلاصة لتجارب ستة عقود من العمل العام، لتشكل مرجعاً فكرياً ومعرفياً للأجيال.
في رسالته التي تحمل عنوان "إلى الحلم الأجمل... التاريخ الواحد... والجغرافيا الممتدة... والأنساب المشتركة... والقرابات الراسخة... إلى البحر الواحد الذي يجمعنا، والصحراء الفسيحة التي تضمنا... إلى خليجنا العربي، وأبنائه وأجياله ومثقفيه ومفكريه"، أكد الشيخ محمد بن راشد أن أبناء الخليج قد انتقلوا بفضل الله من مجتمعات بسيطة إلى حواضر عالمية، ومن موانئ صيد متواضعة إلى مراكز ملاحة دولية، ومن البحث عن اللؤلؤ إلى استقطاب أضخم استثمارات العالم. لقد تبنوا الحداثة والعولمة مع الحفاظ على هوية قوية، وثقافة متفردة، وأصالة متميزة.
وأضاف: "نحن أبناء الخليج الذين نجحنا في سنوات معدودات في بناء الثروات وتشييد المؤسسات، والربط بين القارات، واستضافة أضخم الفعاليات، وتزويد العالم بالطاقة التي تحرك الاقتصادات. ولكن أعظم من ذلك، نحن أبناء الخليج استطعنا بناء الإنسان، وترسيخ محبة الأوطان، وتعزيز قيم التعايش والتسامح مع جميع من زارنا، وعمل معنا وشاركنا في رحلتنا." ووصف أبناء الخليج بأنهم "أمل الأمة... وقبلتها... ورجاؤها لاستئناف حضارتها وقوتها ومجدها."
وشدد على أن التاريخ والجغرافيا والدم والنسب تجمع أبناء الخليج، وأن طموحاتهم ومصالحهم المشتركة سامية وأهدافهم واحدة. وحذر من أن الإعلام وحسابات التواصل قد تفرق بينهم، وأن أجندات ضيقة ونفوساً مريضة قد تعيق مسيرتهم. وأكد أن قروناً من الجوار وحقائق الجغرافيا وواقع الأنساب لا يمكن محوها، وأن ما جمع الخليج هو أجيال عاشت على ضفافه، وأمهات ابتهلن لعودة أبنائهن، وآباء جمعهم الدين، حيث تلاقت القلوب قبل الحدود، وتعانقت الأنساب قبل الأوطان، وازدهرت المحبة قبل التنمية.
وصف الخليج بأنه "شجرة عظيمة تعدّدت أغصانها وزانت ثمارها، وازدهرت ظلالها، لكن أصلها واحد، وجذرها واحد وماءها واحد، ومصيرها واحد بإذن الله." وأشار إلى أنه عندما تتقارب طموحات الخليج وثرواته وهمة أبنائه، تصبح المستحيلات مجرد مشاريع لم تبدأ بعد، مستشهداً بتجربة الإمارات العربية المتحدة عندما اجتمعت إرادة وعزيمة الإمارات السبع. وأوضح أن التقارب يخلق جسراً بين القارات، ومقراً للحضارات، واحتياطياً عالمياً من الثروات، ومنارة للعلم والتقنية، وتأثيراً عالمياً قادراً على مواجهة التحديات.
وأكد أن حديثه لا يتعلق باتحاد بين الدول أو تجاهل خصوصية التجارب، بل عن التقارب والتعاون وإدارة الاختلافات وتقوية المؤسسات وتنسيق الجهود، لأن "الكل أقوى من مجموع الأجزاء"، والقوة تكمن في التجارب المتنوعة التي تخلق زخماً حضارياً جديداً. واختتم بالقول: "الوحدة ليست في فتح الحدود، بل في اجتماع القلوب. والقوة ليست في إلغاء الاختلافات، بل في إدارتها لتخلق حيوية جديدة. والأنهار المختلفة حين تصب في بحر واحد لا تفقد أسماءها، بل تخلق محيطاً من الفرص والثروة والقوة." وأعرب عن تفاؤله بالخليج وبقائه، مؤكداً أن "خليجنا واحد وشعبنا واحد... أنا الخليجي وأفتخر إني خليجي."
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم