الكويت تؤكد مجددًا التزامها بحماية البعثات الدبلوماسية وتدين الاعتداء الإيراني على السفارة الأمريكية


هذا الخبر بعنوان "الكويت تؤكد التزامها الراسخ بحماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية وصون أمنها وسلامة ممثليها" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت دولة الكويت، يوم الثلاثاء، تمسكها الراسخ بمبادئ احترام حرمة البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وضمان أمن وسلامة ممثليها، وذلك تماشياً مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وبالأخص اتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 والعلاقات القنصلية لعام 1963.
جاء هذا التأكيد في كلمة ألقتها الكويت أمام اللجنة السادسة القانونية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، ألقاها السكرتير الثاني بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة، جاسم العامري. تناولت الكلمة البند (82) المتعلق بـ «النظر في اتخاذ تدابير فعالة لتعزيز حماية وأمن وسلامة البعثات الدبلوماسية والقنصلية».
وشدد العامري على أن القواعد الدولية الخاصة بحماية البعثات تضمن استقلاليتها وأمانها، وتعتبر ركيزة أساسية للعلاقات السلمية بين الدول. وأوضح أن الدولة المضيفة تتحمل مسؤولية خاصة، بموجب المادة (22) من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مقار البعثات من أي اقتحام أو ضرر، ومنع أي مساس بأمنها.
وأضاف أن المادة (29) من الاتفاقية تنص على ضرورة احترام حرمة شخص المبعوث الدبلوماسي وتوفير الحماية له، بينما تضمن المادة (31) من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية صون حرمة المقار القنصلية وحمايتها.
وأكد العامري أن الالتزامات المتعلقة بحماية مقار البعثات تظل سارية حتى في ظل انقطاع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية أو في حالات النزاعات المسلحة. ونبه إلى أهمية معالجة أي خلافات تتعلق بأنشطة البعثات عبر القنوات القانونية والدبلوماسية، مع التأكيد على احترام حرمة مقارها وسلامة أفرادها.
وشدد على ضرورة تحمل الدول للمسؤولية الدولية عن أي أفعال غير مشروعة دولياً تُنسب إليها، بما في ذلك وقف الانتهاكات وجبر الأضرار الناجمة عنها بالكامل، وتقديم ضمانات بعدم تكرارها.
وفي سياق متصل، جددت الكويت إدانتها الشديدة للاعتداء الإيراني الذي استهدف مقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الكويت بالطائرات المسيرة في مارس 2026. واعتبرت الكويت هذا الاعتداء انتهاكاً لسيادتها وحرمة مقر البعثة، وتهديداً لأمن العاملين فيها والمدنيين والمنشآت المحيطة، وتقويضاً للقواعد التي تحكم العلاقات الدبلوماسية بين الدول.
كما أعربت الكويت عن إدانتها للهجمات الإيرانية التي استهدفت مقار دبلوماسية وقنصلية أو عرضتها للخطر في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبالأخص في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وأكدت تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة ورفضها لأي أعمال تستهدف البعثات أو تحولها إلى ساحات للمواجهة أو تصفية الحسابات العسكرية.
طالب العامري إيران بالامتثال الفوري والكامل لقرار مجلس الأمن (2817) لعام 2026، ووقف اعتداءاتها وتهديداتها ضد دول المنطقة، بما في ذلك عبر وكلائها، ووقف دعم الجماعات المسلحة التي تهدد أمن واستقرار هذه الدول، احتراماً لسيادتها ومبادئ عدم التدخل في شؤونها الداخلية وحسن الجوار.
وأكد أن حماية البعثات الدبلوماسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالالتزام بحظر التهديد باستعمال القوة أو استعمالها، المنصوص عليه في الفقرة (4) من المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة.
وشدد على احتفاظ الكويت بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة (51) من الميثاق، وبما يتفق مع القانون الدولي، بما في ذلك مقتضيات الضرورة والتناسب.
اختتم العامري كلمة الكويت بالتأكيد على أن صون حرمة البعثات الدبلوماسية وممثليها يمثل التزاماً قانونياً وضرورة لاستمرار الحوار بين الدول، خاصة في أوقات الأزمات. وجدد الدعوة إلى تنفيذ الالتزامات الدولية بحسن نية، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يحفظ السلم والأمن الدوليين ويعزز سيادة القانون في العلاقات الدولية.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
اقتصاد وأعمال
رياضة