وزير الاتصالات: الذكاء الاصطناعي ضرورة حتمية لتعزيز القدرة التنافسية وتحسين جودة الخدمات


هذا الخبر بعنوان "وزير "الاتصالات": الذكاء الاصطناعي ضرورة لتعزيز التنافسية وتحسين جودة الخدمات" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، عمر العمر، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد رفاهية تقنية، بل أصبح ضرورة ملحة لتعزيز القدرة التنافسية، الارتقاء بجودة الخدمات، وتحسين دقة القرارات. جاءت تصريحات الوزير العمر خلال افتتاحه فعاليات الأسبوع الخليجي للرقمنة، الذي يضم المنتدى الدولي للذكاء الاصطناعي والرقمنة تحت شعار «إدارة الأزمات والابتكار ومستقبل المؤسسات»، والمؤتمر الخليجي للأرشفة وإدارة الوثائق والمحفوظات.
وأوضح العمر أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعاً يعيد تشكيل الاقتصادات، العمل الحكومي، وأسواق العمل، مشدداً على أهمية مواكبة التحول الرقمي والمشاركة في رسم مساره عبر تبني التقنية بوعي وتوظيفها بمسؤولية، مع تهيئة البنية التحتية، الأطر التنظيمية، والكفاءات اللازمة. وأشار إلى أن الوزارة والجهات التابعة لها تعمل على تكامل المبادرات الرقمية ضمن منظومة متكاملة تخدم المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال.
وأضاف أن الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات يقود مبادرات وطنية في هذا الإطار، أبرزها تسريع الانتقال إلى الحوسبة السحابية، إنشاء منصة لربط الأنظمة الحكومية، وتوحيد إدارة واجهات برمجة التطبيقات، بهدف رفع كفاءة الخدمات، تعزيز أمن المعلومات، ودعم تبادل البيانات.
وبيّن الوزير أن رؤية الوزارة للذكاء الاصطناعي تتمثل في كونه أداة لتمكين الإنسان وليس بديلاً عنه، حيث يساهم في تبسيط الإجراءات، دعم اتخاذ القرار، وفتح آفاق الإبداع وريادة الأعمال للشباب. وأكد أن الاستثمار في هذه التقنية يجب أن يقترن باستثمار موازٍ في تأهيل الكفاءات الكويتية.
ولفت إلى إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات التقنية العالمية، مثل شركة مايكروسوفت، لإنشاء منطقة سحابية مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومركز للابتكار، بالإضافة إلى برامج لتأهيل آلاف الكوادر الوطنية. وأكد أهمية هذه الشراكات في نقل المعرفة وتوطينها، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بإدارة الوثائق والمحفوظات، أوضح العمر أن ما يميز هذا الحدث هو الجمع بين الذكاء الاصطناعي وإدارة الوثائق والمحفوظات، نظراً لأن الوثيقة تمثل ذاكرة المؤسسة والدولة، والبيانات الموثوقة تشكل أساس الأنظمة الذكية. وأشار إلى مشروع رقمنة الأرشيف بالتعاون مع شركة آيرون ماونتن، بهدف تيسير الوصول إلى المعلومات مع الحفاظ على أمنها وسريتها، ودعم التوجه نحو حكومة بلا ورق، والتأسيس لاتخاذ قرارات رشيدة مستقبلاً.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تسفر جلسات الأسبوع الخليجي للرقمنة، بمشاركة خبراء من الخليج والعالم، عن توصيات عملية تعزز التكامل الخليجي في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتحول المعرفة المتبادلة إلى أثر ملموس.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، الدكتور خالد الزامل، أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير الخدمات وتحسين جودة الأداء المؤسسي، خاصة في القطاع الصحي الغني بالبيانات والمعلومات. وقال الزامل إن إدخال الذكاء الاصطناعي إلى بيئة العمل يتيح إمكانات واسعة لتحليل المعلومات، مساندة الموظفين، وتحسين التخطيط، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وأوضح أن تحقيق الاستفادة الفعلية من هذه التقنيات يتطلب تحديد المشكلات التي تسعى المؤسسات لمعالجتها والنتائج المستهدفة، بدلاً من مجرد تبني التقنيات الحديثة دون أهداف واضحة. وأشار إلى أن القطاع الصحي يعد مجالاً مهماً يمكن أن يستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي نظراً لحجم وتنوع البيانات المتوافرة فيه.
وشدد على أهمية جودة البيانات ودقتها كركائز أساسية لنجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير قدرات العاملين وتأهيلهم للتعامل مع التقنيات الحديثة. وأكد ضرورة مراعاة خصوصية المعلومات وحماية البيانات ووضع الأطر التنظيمية وآليات الحوكمة اللازمة.
بدوره، أكد السفير الياباني لدى الكويت، كينيتشيرو موكاي، حرص بلاده على تعزيز التعاون مع الكويت في مجالات الذكاء الاصطناعي وبناء منظومة آمنة وموثوقة لهذه التقنية، بما يدعم التنمية وتحقيق مستقبل مزدهر للبلدين. وأوضح أن اليابان تتبنى نهجاً متوازناً في تطوير الذكاء الاصطناعي يركز على تسريع الابتكار، تعزيز التنمية الاجتماعية، والحد من المخاطر عبر الحوكمة الرشيدة وتطوير البنية التحتية التقنية والتنظيمية.
وشهد المنتدى، الذي يستمر يومين، مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات المحلية والخليجية والعالمية المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأرشفة وإدارة الوثائق والمحفوظات. وتخللت فعالياته جلسات نقاشية شارك فيها خبراء تناولوا السياسات الإقليمية والدولية للذكاء الاصطناعي وأحدث التقنيات والحلول الرقمية. كما تضمن المنتدى معرضاً مصاحباً استعرضت خلاله الجهات المشاركة أحدث تقنياتها وحلولها المبتكرة.
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا
رياضة
رياضة