الكويت
سياسة الكويت

ندوة «الإعلام والأمن الاستراتيجي»: تحذيرات من مستقبل ساخن وتأكيد على دور الوعي الوطني

النهار الكويتية٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٦ م0 مشاهدة
ندوة «الإعلام والأمن الاستراتيجي»: تحذيرات من مستقبل ساخن وتأكيد على دور الوعي الوطني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جريدة النهار الكويتية | ندوة «الإعلام والأمن الاستراتيجي».. القادم ساخن!" نشر أولاً على موقع النهار الكويتية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد اللواء المتقاعد فيصل مساعد الجزاف، رئيس جمعية الضباط المتقاعدين، على الدور الحيوي للوعي الإعلامي كركيزة أساسية للأمن، مشيراً إلى أن التطورات المتسارعة في مجال الإعلام والمعلومات جعلت من الأخبار والآراء أدوات قوية في تشكيل الوعي العام والتأثير على الاستقرار. وأوضح أن ندوة «الإعلام والأمن الاستراتيجي»، التي نظمتها الجمعية مؤخراً في رابطة الاجتماعيين، تهدف إلى خلق حوار يجمع الرؤى السياسية والإعلامية والأكاديمية، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع والإعلام، والاستفادة من الخبرات الوطنية لتعزيز الوعي والمصداقية والمسؤولية. وأثنى الجزاف على جهود رابطة الاجتماعيين الكويتية والجهات المشاركة في إنجاح الندوة، مؤكداً حرص الجمعية على مواصلة تنظيم اللقاءات التوعوية التي تتناول القضايا الوطنية والمجتمعية.

من جانبه، شدد اللواء الركن المتقاعد نادر شعبان، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الضباط المتقاعدين، على الدور المحوري للإعلام المسؤول في الأزمات، من خلال نقل المعلومات الصحيحة، مكافحة الإشاعات، وتعزيز الاستقرار. وأكد على العلاقة التكاملية بين الإعلام والأمن الاستراتيجي، وأن وعي المجتمع ومصداقية الكلمة يمثلان خط الدفاع الأول عن الوطن.

وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الخبراء، منهم د. يعقوب الكندري مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية، ود. صالح المطيري مدير مركز الدراسات الإعلامية، ود. عايد المناع الأكاديمي والباحث السياسي، وأدارها ماضي الخميس رئيس جمعية الإعلام والتواصل.

في بداية الندوة، ربط د. عايد المناع موضوع الإعلام والأمن بالتطورات الإقليمية والواقع الأمني في الخليج، مستذكراً الغزو العراقي للكويت، ومؤكداً أن دول الخليج لم تسلم من التهديدات رغم علاقاتها مع إيران، وأن الأمن ضروري للحياة المستقرة. واستغرب المناع استمرار العلاقات التجارية والدبلوماسية بين دول الخليج وإيران رغم العقوبات الأمريكية، معتبراً أن الأحداث الأخيرة كشفت عن قوة الكويت وقدرات جيشها ومؤسساتها في التصدي للضربات الإيرانية. وشدد على أهمية الإعلام الحربي خلال الأزمات، وضرورة التمييز بين المعلومات التي يجب نشرها وتلك التي قد تشكل خطراً على الأمن الوطني، مؤكداً أن السبق الصحفي لا يجب أن يتقدم على المصلحة الوطنية. وطالب المناع الأجهزة الأمنية بتوفير منصات رسمية لتزويد وسائل الإعلام بالمعلومات الصحيحة للحد من الإشاعات، والدفاع عن الحق الخليجي ضد الاعتداءات الإيرانية. واختتم بالتأكيد على تماسك الجبهة الداخلية والتفاف المجتمع حول القيادة السياسية، مما يعكس أهمية الوحدة الوطنية.

من جهته، استعرض د. صالح المطيري تجربته في قناة الجزيرة، مشيراً إلى تحديات مناقشة القضايا الخليجية. وربط المطيري تغلغل إيران وإسرائيل في المنطقة بوجود فراغ عربي، وانتقد ثقافة المفاجأة في التعامل مع الأحداث، مؤكداً ضرورة الاستعداد المسبق للأزمات. وشدد على أن التحدي الأكبر للإعلام هو تقديم معلومات موثوقة عند غياب البيانات الرسمية، وأن المؤسسة الإعلامية المهنية تحقق التوازن بين المصداقية والحرية والسرعة مع مراعاة المصلحة الوطنية. وأشار إلى أن الإشاعات تنتشر عند غياب المعلومات الرسمية، مؤكداً أهمية التحقق من المعلومات ومواجهة الروايات المضللة.

أما د. يعقوب الكندري، فأكد على أهمية البحث العلمي والدراسات في تحليل الرأي العام خلال الأزمات وتقديم التوصيات لصناع القرار. وقدم قراءة نقدية لواقع مراكز الدراسات في الكويت، مشيراً إلى وجود قصور في الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، ووجود فجوة بين البحث العلمي والجهات التنفيذية. ودعا إلى تفعيل دور مراكز الأبحاث وتفعيل قنوات التواصل بينها وبين الجهات التنفيذية لضمان الاستفادة من نتائجها وتحويلها إلى سياسات وقرارات قابلة للتطبيق.

شهدت الندوة مداخلات هامة، منها ما طرحه د. سعد بن طفلة، وزير الإعلام الأسبق، بضرورة تسمية متحدث رسمي باسم الحكومة يتمتع بالذكاء والقبول، وقدرة على فلترة المعلومات، محذراً من أن القادم ساخن جداً. وطالب عدنان الراشد، رئيس جمعية الصحافيين، بإنشاء غرفة عمليات خاصة تضم كل الأجهزة المعنية، محذراً من أن قلة المعلومات الرسمية تفتح باباً للإشاعات. من جانبه، أكد السفير غسان الزواوي، سفير دولة الكويت الأسبق لدى العراق، على حرية ومسؤولية الإعلام الحديث. وأشار عبدالله الرضوان، رئيس رابطة الاجتماعيين، إلى أن توصيات الندوات ترسل إلى مجلس الوزراء للاستفادة منها في اتخاذ القرارات.

شارك الخبر: