معضلة الإسكان في الكويت: بين الحسابات الانتخابية وغياب الحلول الجذرية


هذا الخبر بعنوان ""اللخبطة" في حل قضية الإسكان" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد القضية الإسكانية في الواقع الكويتي معضلة حقيقية تبدو بلا حلول نظرية وفق المعطيات الحالية، إلا أنه يمكن التعامل معها بنمط مختلف كلياً لإصلاح الخراب الذي تسببت فيه الممارسات السياسية الانتخابية. لقد أدت تلك الممارسات إلى جعل المشكلة تتكفل ككرة تتدحرج سنوياً حتى كادت تعيق مشاريع تنمية عدة.
في الماضي، كانت الخطط القديمة تفيد المجتمع والدولة معاً، وكان المواطن يعيش وفق ما هو مرسوم له دون رغبات خارجة عن المألوف. لكن هذا الاستقرار تغير عندما بدأت الحسابات الانتخابية تدخل في كل تفاصيل البلاد، وصولاً إلى الإسكان الذي ظهر فيه الظلم بأشكال مختلفة في ظل غياب رؤية حكومية تحقق العدالة، إذ كانت السياسات تتماشى مع رغبات النواب والمفاتيح الانتخابية بفرض امتيازات على الدولة.
في المقابل، نجحت دول الخليج التي أخذت فكرة الرعاية السكنية من الكويت في تطويرها وفق متطلبات المجتمع وبناء مدن متكاملة. فعلى سبيل المثال، عملت السعودية والإمارات وقطر على وضع شرائح لكل المواطنين وبناء بنية تحتية قابلة للتطوير، بينما ظلت الكويت تراوح مكانها.
يذكر أنه بين عامي 2003 و2006، حين تولى بدر الحميدي وزراء الأشغال العامة ووزير دولة للإسكان، وُضعت خطة عبقريّة لاقت صدى من رئيس مجلس الوزراء يومذاك المغفور له الشيخ صباح الأحمد، وكانت ضمن خطة طوني بلير لتطوير الاقتصاد الوطني. إلا أن صغائر الحسابات الانتخابية والكتل النيابية أجهضتها دون تقديم أي بديل.
تكمن المشكلة الحقيقية في التنفيذ وبناء مدن متطورة، فالسكن يمثل استقراراً اجتماعياً واقتصادي وأمنياً. وتبقى الحلول مرهونة بالعودة إلى الدراسات السابقة وتطويرها لتوفير البديل المناسب للمواطن بعيداً عن القرارات التي تعيق الاستقرار المعيشي.
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي