«كامكو انفست»: بورصة الكويت تظهر مرونة وسط تقلبات اقتصادية وجيوسياسية


هذا الخبر بعنوان "«كامكو انفست»: بورصة الكويت مكاسـب وسـط التقلبـات الاقتصـادية" نشر أولاً على موقع الأنباء - اقتصاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت شركة «كامكو انفست» بأن مؤشرات بورصة الكويت أظهرت أداءً متبايناً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026. تركزت المكاسب في «السوق الرئيسي»، بينما واجهت الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة ضغوطاً. انخفض مؤشر «السوق الأول» بنسبة 3.5%، في حين حقق مؤشر «السوق الرئيسي» مكاسب بنسبة 9.5%، وسجل مؤشر «الرئيسي 50» أقوى أداء بنمو بلغ 17.5%. ومع ذلك، أدى ضعف أسهم «السوق الأول» إلى تراجع «المؤشر العام» للسوق بنسبة 1.4% خلال نفس الفترة.
وأشارت «كامكو انفست» في تقرير لـ «الأنباء» إلى أن هذا التباين لافت بالنظر إلى الظروف الإقليمية الصعبة التي سادت خلال العام، حيث أظهر أداء بورصة الكويت وجود ضغوط جيوسياسية كبيرة في النصف الأول من عام 2026، تضمنت تعليقاً احترازياً للتداول في أوائل شهر مارس، قبل أن يتعافى أداء السوق خلال الربع الثاني من العام نفسه. استمر السوق في مواجهة بيئة استثمارية تتسم بالتقلب خلال الربع الثالث من عام 2026، حيث تعرضت أسواق الأسهم الإقليمية لضغوط متجددة في شهر سبتمبر نتيجة التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات العالمية. ومع ذلك، سجلت الكويت تراجعاً أقل حدة مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية، حيث انخفض «المؤشر العام» بنسبة 1.3% على أساس شهري في سبتمبر 2026، مقابل تراجع بنسبة 3.7% في مؤشر «ستاندرد آند بورز» المركب للدول الخليجية.
مرونة نسبية
لفتت «كامكو انفست» إلى أن أداء بورصة الكويت الذي اتسم بمرونة نسبية جاء في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية. بلغ مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي في الكويت 52.4 نقطة، وهو انخفاض طفيف عن مستوى 53.6 نقطة المسجل في أغسطس 2026، لكنه يمثل نمواً ملحوظاً مقارنة بـ 50.8 نقطة في يوليو 2026، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2026. كما شهد الائتمان المحلي توسعاً بنسبة 5.1% على أساس سنوي في أغسطس 2026.
وأشارت «كامكو انفست» إلى أنه على صعيد الأداء الفصلي، تراجع «المؤشر العام» خلال الربع الأول من 2026، قبل أن يشهد تعافياً في الربع الثاني، في حين اتسم الربع الثالث بالتقلب المستمر. ظل حجم البورصة، من حيث القيمة السوقية، مستقراً إلى حد كبير مقارنة بما كان عليه في نهاية العام 2025. تحقق هذا الاستقرار النسبي على الرغم من التقلبات الحادة في معنويات المستثمرين وأسواق المنطقة خلال تلك الفترة. أبقى بنك الكويت المركزي على سعر الخصم عند نسبة 3.50% في سبتمبر 2026، وهو توجه يختلف عن سياسات معظم البنوك المركزية في الدول الخليجية. مثلت خطوة الكويت نحو إرساء إطار تنظيمي للصكوك السيادية تقدماً إضافياً نحو توسيع نطاق سوق المال المحلية.
وأوضحت «كامكو انفست» أن أداء القطاعات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 جاء متبايناً، مما يعكس التفاوت في أداء المؤشرات العامة. سجل قطاع التكنولوجيا أقوى ارتفاع، وإن كان هذا الصعود الحاد نتيجة صعود السهم الوحيد ضمن المؤشر. حقق قطاع التأمين مكاسب قوية، في حين أنهت قطاعات الاتصالات والطاقة فترة الأشهر التسعة على ارتفاع بنسب ثنائية الرقم. في المقابل، شهدت قطاعات البنوك والعقار والسلع الاستهلاكية والخدمات الاستهلاكية تراجعاً، بينما ظل أداء القطاع العقاري مستقراً إلى حد كبير مقارنة بنهاية عام 2025. كان ضعف أداء قطاع البنوك مؤثراً بشكل خاص على السوق ككل نظراً لثقله الكبير في «السوق الأول». خلال شهر سبتمبر 2026، تراجع أداء القطاعات بشكل أكبر، حيث كان قطاعا التأمين والرعاية الصحية الوحيدين اللذان سجلا مكاسب شهرية بنسبتي 11% و4.5% على التوالي.
نشاط التداول
ذكرت «كامكو انفست» أن نشاط التداول ظل جيداً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، رغم تراجعه الملحوظ مقارنة بالمستويات القوية استثنائياً التي سجلت في الفترة المقابلة من العام 2025. بلغ إجمالي قيمة التداولات نحو 15.6 مليار دينار، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 19% على أساس سنوي. شهد نشاط التداول انتعاشاً ملحوظاً في سبتمبر 2026، حيث ارتفعت قيمة التداولات الشهرية بنسبة 37.7% على أساس شهري لتصل إلى نحو 2.45 مليار دينار، مقارنة بـ 1.78 مليار دينار في أغسطس 2026.
استمر «السوق الأول» في الاستحواذ على الجزء الأكبر من سيولة السوق، حيث مثل ما نسبته 63.9% من إجمالي قيمة التداولات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بنسبة 56.7% خلال الفترة نفسها من العام 2025. انخفضت حصة «السوق الرئيسي» إلى نسبة 36.1% من 43.3%.
لفتت «كامكو انفست» إلى أنه على مستوى القطاعات، تركزت التداولات في بعض أكبر القطاعات الكويتية وأكثرها نشاطاً من حيث حجم التداول. استحوذ قطاع البنوك على نسبة 27.8% من إجمالي سيولة السوق خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بقيمة تداولات بلغت 4.34 مليارات دينار. بلغت حصة قطاع الخدمات المالية نسبة 28.4% بقيمة 4.44 مليارات دينار، وقطاع العقارات بنسبة 16.4% بقيمة 2.56 مليار دينار.
ضمن القطاع المصرفي، كان سهم بيت التمويل الكويتي الأكثر تداولاً بقيمة 1.67 مليار دينار، تلاه بنك الكويت الوطني بقيمة 1.11 مليار دينار، ثم بنك الخليج بقيمة 359 مليون دينار. أشارت «كامكو انفست» إلى أنه على الرغم من الأداء السعري الأقوى الذي سجله «السوق الرئيسي»، إلا أن قيمة التداولات ظلت متركزة بشكل كبير في «السوق الأول» وفي أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة.
تركيبة المستثمرين
ذكرت «كامكو انفست» أن تركيبة المستثمرين واصلت تحولها نحو زيادة مشاركة المؤسسات خلال الفترة المذكورة. استحوذت المؤسسات والشركات على نسبة 67.2% من قيمة الأسهم المباعة و66.9% من قيمة الأسهم المشتراة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ارتفاعاً من نسبة 61.3% و62.9%، على التوالي، خلال الفترة نفسها من العام 2025. في المقابل، تراجعت حصة المستثمرين الأفراد.
ظل المستثمرون الكويتيون الفئة الأكثر حضوراً في السوق، حيث بلغ صافي مشترياتهم نحو 341 مليون دينار. سجل المستثمرون الأجانب الآخرون صافي مبيعات بنحو 291 مليون دينار، وسجل مستثمرو الأسواق الخليجية صافي مبيعات بنحو 50 مليون دينار. يشير هذا إلى أن سيولة السوق ظلت مدعومة بشكل رئيسي من الداخل، رغم التزايد التدريجي في مشاركة المؤسسات.
9 أشهر من ترسيخ المكاسب
قالت «كامكو انفست» في تقريرها إن الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 مثلت فترة ترسيخ للمكاسب في بورصة الكويت، وذلك عقب الأداء القوي المسجل في العام 2025. تعرضت الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة لضغوط، مما أدى إلى تراجع مؤشر «السوق الأول»، إلا أن هذا التراجع قابله، جزئياً، أداء أقوى في «السوق الرئيسي»، ولاسيما مؤشر «الرئيسي 50».
مرونة نسبية أمام التقلبات
ذكرت «كامكو انفست» في تقريرها أن السوق أظهر مرونة نسبية خلال فترات تصاعد التقلبات الإقليمية، مدعوماً بتحسن النشاط الاقتصادي غير النفطي، ونمو الائتمان، واستقرار أسعار الفائدة المحلية نسبياً. في الوقت ذاته، يشير انخفاض معدل التداول مقارنة بالعام 2025، وتركز السيولة بشكل كبير في عدد محدود نسبياً من الشركات، إلى أن نشاط المستثمرين ظل انتقائياً ولم يكن واسع النطاق.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال