تحديات الوحدة الخليجية: محاولات زعزعة التضامن العربي في ظل الأزمة اليمنية


هذا الخبر بعنوان "محاولات إضعاف روح التضامن الخليجي" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ اندلاع الصراع في اليمن، تتواصل المحاولات لتقويض الروح المعنوية لقوات التحالف العربي، عبر التشكيك المتزايد في تضامن المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان. وتُعرف هذه الأصوات بعلاقاتها المعلنة مع إيران وارتباطاتها غير الخفية بأذرعها من الحوثيين وداعش والقاعدة وغيرها من الميليشيات الطائفية. وحتى لو افترضنا وجود خلافات داخل "التحالف العربي" ضد الحوثيين، فإن تعميق هذه الخلافات، التي تصب في مصلحة عدو مشترك مفترض، أمر غير مقبول. إن الخطاب الخفي الذي يعتقد أصحابه أنه غير مفهوم، لا يمكن أن يُساء تفسيره أو يُساء الظن بمن يقف خلفه. فالجماعات "الإخوانية" المتناثرة لا تبرر عداءها للإمارات وبذر الشقاق في العلاقات الخليجية والعربية في لحظة المواجهة، لما فيه من خدمة واضحة للحوثيين. ولا يجدي نفعاً معها إظهار العداء لهم، في ظل تاريخ من العلاقة الوثيقة مع مشغليهم الإيرانيين. لكن العلاقات الخليجية محكومة بقيادات ذات فهم سياسي عميق، يعينها على فهم نوايا هؤلاء المثيرين للفتن ومنعهم من الاستفادة من الصراع اليمني. فـ"مجلس التعاون الخليجي" العربي، ومنطلقهم هو المحافظة على تماسك الدولة العربية من التفتيت، ولا يحول دون ذلك سوى الإيمان بعقيدة الأمن القومي العربي. هذا الاعتقاد الذي وقف وراء سلامة الأراضي السورية ومصر والعراق والسودان وتونس وليبيا واليمن. لقد فشل مشروع الشرق الأوسط الصهيوني الجديد، الذي ترى فيه "تل أبيب" عاصمة القرار الصهيوني، سلاماً دائماً مؤسساً على استسلام كامل لشعوب المنطقة. وزيارة وزير الدفاع السعودي إلى أبوظبي، بعد إقصاء العديد من النفوس "الإخوانية" المستترة، تؤكد أن القيادات تختلف في مستويات فهمها للأمور عن العامة الذين يستغلهم "الإخوان"، الحليف غير الخفي لطهران. طهران تعرف كيف تستفيد من هذه الجماعة بوضعها تحت خدمتها دون السماح لها باستغلال الإيرانيين الذين يستعملون هذه الأذرع لتحقيق غاياتهم. سيهدأ اليمن بعد احتقانه، وربما يكون سعيداً بالفعل لكونه كان بحاجة لمثل هذه العواصف التي تعصف به، ولأنه في رحلة علاج جادة لنفض غبار التشققات التي عانى منها طويلاً. لقد استيقظ اليمن على إدراك أهمية الدولة، التي غفل عنها مكوناته، فهناك يمنيون قادمون يخرجون من رحم الأزمة، أكثر إيماناً بمبدأ الأمن القومي العربي، لما له من أهمية لمستقبل أجيالهم القادمة. $ كاتب كويتي
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت