الكويت
سياسة الكويت

القوات الإسرائيلية تستولي على منازل فلسطينية في الخليل وتصريحات عن عدم لياقة نتنياهو للقيادة

عرب تايمز٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٢ ص0 مشاهدة
القوات الإسرائيلية تستولي على منازل فلسطينية في الخليل وتصريحات عن عدم لياقة نتنياهو للقيادة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Israeli Forces Seize Palestinian Homes in Hebron; Opposition Leader Says Netanyahu Unfit to Lead" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطورات مقلقة، استولت القوات الإسرائيلية على منازل فلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وحولتها إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة بعد إجبار السكان على مغادرة ممتلكاتهم. يأتي هذا بالتزامن مع إعلان زعيم المعارضة الإسرائيلية، غادي آيزنكوت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يعد لائقاً لقيادة إسرائيل.

تأتي هذه الأحداث في ظل توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب الخليل، وتزايد الجدل السياسي حول اقتراح نتنياهو بإعداد البلاد لاحتمالية فرض عقوبات اقتصادية ومصرفية دولية. وقد احتلت القوات الإسرائيلية منازل فلسطينية في منطقتي خلات منا ومنطقة ضاحية الزيتون جنوب الخليل يوم السبت، مستخدمة إياها كثكنات عسكرية، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) نقلاً عن مصادر محلية. كما أُجبر سكان في أحياء أخرى على مغادرة منازلهم، والتي استخدمتها القوات الإسرائيلية لاحقاً كنقاط مراقبة.

تأتي عمليات الإخلاء الأخيرة في أعقاب نزوح مئات العائلات منذ يوم الجمعة، وسط حملات عسكرية واسعة، وإغلاق للطرق، وقيود صارمة على الحركة. وبالقرب من بيت لحم، قامت القوات الإسرائيلية بسد الطرق الترابية المؤدية إلى بلدة تقوع، وأطلقت الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه مركبات فلسطينية كانت تسلك طرقاً بديلة وعرة، حسبما أفادت (وفا) نقلاً عن مصادر أمنية فلسطينية. وقد أجبرت الإغلاقات المستمرة عبر بيت لحم والبلدات والقرى المجاورة الفلسطينيين على الاعتماد على الطرق غير المعبدة للتنقل بين المجتمعات.

أغلقت القوات الإسرائيلية مدينة الخليل وبلدة حلحول المجاورة يوم الجمعة، عقب هجوم نفذه فلسطينيان على نقطة تفتيش إسرائيلية. ووفقاً للأرقام الإسرائيلية، قُتل جنديان إسرائيليان وأصيب ثلاثة آخرون، بينما قتلت القوات الإسرائيلية المهاجمين. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن عمليته قد تستمر لعدة أيام وتشمل عمليات تفتيش للمنازل واستجوابات وجهوداً لتحديد مواقع أسلحة وما وصفه بـ "بنية تحتية إرهابية".

يشهد الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، تصاعداً في العمليات العسكرية الإسرائيلية وأعمال عنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023. وتشمل الحوادث المبلغ عنها قتل واحتجاز فلسطينيين، وهدم منازل، والهجوم على مساجد ومركبات، وتدمير أراضٍ زراعية، وتقييد وصول المزارعين إلى حقولهم، وتهجير مجتمعات فلسطينية، إلى جانب استمرار توسع المستوطنات.

آيزنكوت: نتنياهو فقد الاتصال بالواقع

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية، غادي آيزنكوت، يوم السبت، نتنياهو بالسعي وراء سياسات قد تقوض الاقتصاد والأمن القومي لإسرائيل، معلناً أن رئيس الوزراء "لم يعد لائقاً" لقيادة البلاد. وكتب آيزنكوت، زعيم حزب يش عتيد (Yashar)، على منصة X، متهماً نتنياهو بتحويل اهتمامه إلى "تفكيك الاقتصاد الإسرائيلي لأجيال قادمة" بعد ما وصفه بتفكيك المجتمع الإسرائيلي وإضعاف الجيش.

قال آيزنكوت إن تصريحات نتنياهو الأخيرة أظهرت أنه فقد الاتصال بالواقع، متهماً إياه باقتراح الاستعدادات لفصل إسرائيل عن النظام المالي العالمي استجابة للوضع الدولي المتدهور للبلاد. ووصف آيزنكوت ذلك بأنه "جنون رجل لم يعد لائقاً لقيادة البلاد". جاءت تصريحاته عقب إعلان نتنياهو أنه طلب خطة اقتصادية لإعداد إسرائيل لاحتمالية فرض عقوبات اقتصادية ومصرفية دولية. وتشمل الاستعدادات المقترحة طرق دفع بديلة واستخدام العملات المشفرة وتقنية البلوك تشين. وأعرب نتنياهو عن قلقه بشأن العقوبات المحتملة، بما في ذلك القيود التي قد تؤثر على النظام المصرفي الإسرائيلي، لكنه لم يعلن صراحة عن خطط لسحب إسرائيل من النظام المالي العالمي.

وصف آيزنكوت الاقتراح بأنه خطوة نحو العزلة الاقتصادية وحذر من أنها قد تكون لها عواقب وخيمة على الشركات والمستثمرين والمواطنين الإسرائيليين العاديين. وسخر آيزنكوت من الاستراتيجية المالية المقترحة ووصفها بـ "بيبي كوين"، وهي مزيج من لقب نتنياهو "بيبي" وفكرة استخدام العملات المشفرة لمعالجة القيود المالية المحتملة. وتساءل كيف ستتلقى شركات التكنولوجيا الإسرائيلية التي تخدم العملاء الدوليين المدفوعات أو تجذب الاستثمار الأجنبي إذا أُجبرت على تجاوز قنوات الأعمال المصرفية الدولية القائمة. كما أثار مخاوف بشأن كيفية قيام الشركات الأجنبية بشراء الشركات الإسرائيلية إذا أصبحت المعاملات المالية أكثر صعوبة.

وفقاً لآيزنكوت، فإن النهج المقترح قد يشجع الشركات الإسرائيلية على الانتقال إلى الخارج، ويقوض المدخرات والاستثمارات، ويدفع المزيد من المواطنين إلى مغادرة البلاد. وحذر من أن الضرر الاقتصادي الناتج قد يقلل من فرص العمل ويترك موارد أقل متاحة للرعاية الصحية والتعليم، مما يضعف الأمن القومي في نهاية المطاف. وقال: "هذا ليس سيناريو كابوس خيالي، بل خطة نتنياهو لإسرائيل إذا أعيد انتخابه" يوم الثلاثاء. "هذا تحذير حقيقي. إسرائيل لن تصمد أربع سنوات أخرى مثل هذه".

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول اقتصادي إسرائيلي كبير لم يُذكر اسمه، شكوكه حول ما إذا كانت العملات المشفرة وتقنيات التمويل البديلة يمكن أن تتجاوز العقوبات المصرفية بفعالية. وحذر المسؤول من أن مجرد اقتراح مثل هذه الإجراءات قد يضر بالثقة في الاقتصاد.

نتنياهو يحذر من أن المساعدات العسكرية الأمريكية لن تدوم إلى الأبد

حذر نتنياهو أيضاً من أن المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل لا يمكن اعتبارها أمراً مفروغاً منه إلى أجل غير مسمى، وحث البلاد على الاستعداد لاحتمالية نهاية هذه المساعدات وتعزيز قدراتها العسكرية الخاصة. تأتي تعليقاته وسط ضغوط دولية متزايدة بشأن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، وتوسع المستوطنات، وأعمال العنف في الضفة الغربية. وقد فرضت المملكة المتحدة ودول غربية أخرى إجراءات ضد أفراد وكيانات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، بينما تنمو المخاوف داخل إسرائيل بشأن إمكانية فرض قيود اقتصادية ودبلوماسية أوسع.

معركة سياسية قبيل انتخابات الكنيست

يأتي الخلاف بين نتنياهو وآيزنكوت قبيل انتخابات الكنيست يوم الثلاثاء، حيث يسعى كلا الرجلين لتشكيل مستقبل البلاد السياسي. وحث آيزنكوت الإسرائيليين على التصويت من أجل "مستقبل مشترك أفضل"، مقدماً سياسات نتنياهو الاقتصادية والأمنية كتهديد لاستقرار البلاد على المدى الطويل. ولا يزال الزعيمان مختلفين حول الأمن القومي، والإدارة الاقتصادية، والعلاقات مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، واتجاه قيادة إسرائيل. كما يظل السياسة الإسرائيلية مستقطبة بشدة حول المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية المحيطة بهجوم أكتوبر 2023، وسير الحملات العسكرية اللاحقة، والتجنيد العسكري، والتوقعات الاقتصادية للبلاد. ويتكشف الحملة الانتخابية في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل انتقادات خارجية متزايدة ونقاشاً داخلياً متنامياً حول العواقب الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية لسياساتها.

شارك الخبر: