نصب تذكاري في واشنطن يخلد ذكرى تحرير الكويت بعد 35 عاماً


هذا الخبر بعنوان "«تحرير الكويت»... ذاكرة خالدة في قلب واشنطن" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور 35 عاماً على تحرير دولة الكويت، تم الكشف عن شاهد جديد لتضحيات قوات التحالف الدولي في قلب العاصمة الأمريكية، واشنطن. تم إزاحة الستار عن النصب التذكاري لعمليتي «درع الصحراء» و«عاصفة الصحراء» في متنزه «ناشونال مول»، تخليداً لذكرى المشاركين في حرب التحرير عام 1991. شهد مراسم الافتتاح وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، بحضور سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخة الزين الصباح، وجمع من المسؤولين والدبلوماسيين والمحاربين القدامى وعائلاتهم. هذه المناسبة تستحضر تضحيات التحرير وتوثق محطة تاريخية في العلاقات الكويتية - الأمريكية.
ووفقاً لبيان مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع، اطلع الشيخ عبدالله العلي الصباح خلال المراسم على المعاني التاريخية التي يجسدها النصب التذكاري، والتي تعكس تضحيات قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ودورها في تحرير دولة الكويت عام 1991. وأكد وزير الدفاع على التضحيات والبطولات التي قدمتها القوات المشاركة، مشيراً إلى أن هذا الصرح يمثل إرثاً تاريخياً يجسد قيم التضامن والتعاون، وأهمية صون هذه الذاكرة التاريخية ونقلها للأجيال القادمة، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة بين البلدين الصديقين.
حضر مراسم الافتتاح عدد كبير من المسؤولين الأمريكيين، وأركان السفارة الكويتية في واشنطن، وشخصيات ثقافية وسياسية ودبلوماسيين من دول مختلفة، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المحاربين القدامى وعائلاتهم. تضمن الاحتفال تكريم المحاربين الذين شاركوا في عمليتي «عاصفة الصحراء» و«درع الصحراء» وذوي الجنود الذين فقدوا حياتهم، بالإضافة إلى تقديم أغنية كويتية عن الحرية تعبر عن شكر وامتنان دولة الكويت لدعم الولايات المتحدة في حرب التحرير.
يقع النصب التذكاري عند تقاطع شارعي 23 وجادة «كونستيتيوشن»، وهو موقع استراتيجي في العاصمة واشنطن، يمثل نقطة التقاء رمزية بين جادة «كونستيتيوشن» التي ترمز للميثاق التأسيسي للولايات المتحدة، والدبلوماسية التي يمثلها شارع 23. تمتد جادة «كونستيتيوشن» من مبنى الكابيتول الأمريكي باتجاه نصب لينكولن التذكاري، وتشكل رابطاً مادياً ورمزياً بين المؤسسات الحكومية الأمريكية والنصب التذكارية الوطنية.
أعرب وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم عن شكره وامتنانه لدولة الكويت على دعمها السخي في إنشاء هذا الصرح التذكاري، الذي يكرم تضحيات القوات الأمريكية وقوات التحالف في حرب تحرير دولة الكويت عام 1991. وصف بورغوم اليوم بأنه «يوم للوطنية والذكرى والامتنان والاحتفال»، مشيداً بالعمل الدؤوب والالتزام الذي استغرق سنوات لتحقيق هذا المشروع الذي سيخلد تضحيات قدامى محاربي درع الصحراء وعاصفة الصحراء. وأشار إلى أن النصب التذكاري يرمز إلى الأرواح الشجاعة التي خدمت وطنها، والذين فقدوا حياتهم خلال العمليات، مؤكداً أنهم قاتلوا من أجل الحرية وتحرير شعب الكويت ودعم الحلفاء.
أشار الوزير الأمريكي إلى أهمية موقع النصب التذكاري في منطقة الجلوس لنصب «ابراهام لينكولن» التذكاري، الذي يزوره حوالي 40 مليون زائر سنوياً. وأوضح أن النصب التذكارية تجسد فخر وامتنان الولايات المتحدة لكل من خدم وطنه وقدم أغلى ما لديه. وأكد أن وزارة الداخلية الأمريكية وإدارة المتنزهات الوطنية ستتولى مسؤولية الحفاظ على النصب للأبد، لضمان تعرف الأجيال القادمة على تضحيات الأمريكيين الذين يكرمهم هذا الصرح.
أشاد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، في كلمة ألقاها نيابة عنه وكيل وزارة الحرب الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي، بالصرح التذكاري كتذكير ضروري بالجدية التي يجب التعامل بها عند اللجوء إلى القوة العسكرية. وأكد أن عملية «عاصفة الصحراء» كانت نموذجاً لذلك، وأن هذا النصب التذكاري سيكون شاهداً عليها. وأشار إلى أن عمليتي «درع الصحراء» و«عاصفة الصحراء» أثبتتا الأثر الاستثنائي للشراكات القائمة على توافق المصالح، مما أرسى روابط متينة بين الشعب الأمريكي وشعوب دول الخليج. واستذكر استعادة قوات التحالف لسيادة وحرية الكويت، مؤكداً أن الانتصار كان ثمرة لاستراتيجية سليمة نفذت ببراعة.
أشادت سفيرة الكويت في واشنطن الشيخة الزين الصباح، بإنجاز الصرح في قلب العاصمة الأمريكية، مؤكدة أنه يمنح التاريخ العظيم مكاناً دائماً. وأكدت أن للصرح دلالات عميقة عند الشعب الكويتي، فهو يكرم شجاعة من أدوا الواجب والتضحيات التي قدمت دفاعاً عن الحرية والصداقة الراسخة بين البلدين. وشددت على أن المبادئ التي جمعت دولهم، مثل السيادة والقانون الدولي والسلامة الإقليمية، لا تزال ذات أهمية بالغة اليوم كما كانت في عام 1991.
أكد الرئيس التنفيذي للجمعية الوطنية لنصب عاصفة الصحراء التذكاري سكوت ستومب، أن الصرح يجسد «صفحة استثنائية» في التاريخ العسكري الحديث، ويخلد تضحيات المشاركين في تحالف دولي ضم أكثر من 30 دولة لتحرير دولة الكويت. وأشاد بالدعم السخي من دولة الكويت واتحاد مصارف الكويت لإنجاز هذا الصرح، مشيراً إلى أن النصب سيروي للأجيال القادمة قصة تحالف دولي تكاتف وقدم التضحيات لتحقيق الحرية. وأضاف أن النصب التذكاري سيظل قائماً ما دامت واشنطن العاصمة موجودة.
وصف مدير الأبحاث في مركز «أو ال آي أن» سكيب غرافام، تصميم النصب التذكاري بأنه «واحة» وسط المشهد الطبيعي لمنطقة «ناشونال مول»، محاطة بكتلتين أرضيتين تشبهان كثبان «برقان» في الكويت. وأشار إلى أن «جدار العاصفة» يجسد قوة وسرعة العمليات العسكرية، بينما تصور الأعمال النحتية مراحل الصراع. وذكر أن عنصرين من الفولاذ المقاوم للصدأ يرمزان إلى الولايات المتحدة والكويت معاً في تشكيل قوي يعبر عن التحالف بين البلدين.
قال عضو الكونغرس السابق والمحارب القديم في الجيش الأمريكي فيل رو، إن هذا النصب التذكاري هو تكريم لتحالف من الدول التي وقفت لاستعادة حرية دولة الكويت، ويروي قصة الكويت وأمريكا معاً. وأكد أنه تكريم دولي خالد لكل من شارك في الخدمة وقدم التضحية خلال عمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم