الكويت
سياسة الكويت

إيران والازدواجية الاستراتيجية: هل تخدم أعداءها وتضر جيرانها؟

السياسة٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٧ م0 مشاهدة
إيران والازدواجية الاستراتيجية: هل تخدم أعداءها وتضر جيرانها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الغباء الإيراني المركب" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستمر الحرب في المنطقة في حالة من المد والجزر، حيث تتصاعد حدتها أحيانًا وتنخفض أخرى، مع تدفق أخبار يومية تتراوح بين تأكيد قرب اندلاعها وتأجيلها إلى أجل غير مسمى. في ظل هذا الوضع المتأرجح بين الحرب والسلام، تتأثر دول المنطقة وشعوبها بشكل مباشر. من منظور واقعي، يطرح تساؤل جوهري: كيف يمكن لإيران أن تعادي الولايات المتحدة وفي الوقت نفسه تساعدها في بيع الأسلحة للمنطقة؟

علاوة على ذلك، إذا كانت إيران في صراع مع إسرائيل، فلماذا تسمح بتدمير لبنان وتمنع ذراعها اللبناني، "حزب الله"، من إطلاق أي صاروخ على الأراضي المحتلة؟ وإذا كانت تعارض الولايات المتحدة وتدعو إلى التعاون الإقليمي، فلماذا تحرك ميليشيات "الحوثي" لقصف المملكة العربية السعودية؟ وإذا كان الحوثيون، كما يزعمون، مسلمين موحدين، فلماذا يعتدون على مكة المكرمة والمدينة المنورة؟

تتولد هذه الأسئلة في أذهان المواطنين العاديين، بعيدًا عن تعقيدات السياسة، وتتمحور حول الهدف الاستراتيجي لإيران في المنطقة. هل تسعى حقًا لمحاربة الولايات المتحدة وإسرائيل، أم أنها تعمل كمروج للأسلحة الأمريكية في المنطقة؟ إن هذا التناقض، بكل صراحة، يمثل غباءً استراتيجيًا، حيث تستفيد الولايات المتحدة وإسرائيل من سياسات طهران على حساب جيرانها الأقرب، الذين يضطرون إلى زيادة مشترياتهم من الأسلحة للدفاع عن أنفسهم. في المقابل، يستمر الشعب الإيراني في المعاناة بسبب عدم الاعتراف بالخطأ.

يصدق في هذا السياق قول الشاعر أبو الطيب المتنبي: "لكل داء دواء يُستطبّ به... إلا الحماقة أعيت من يداويها". وهذا الوصف ينطبق تمامًا على قادة النظام الإيراني الذين يعلنون عداءهم للولايات المتحدة وإسرائيل، بينما يساهمون في إضعاف الدول المجاورة لهم. أليس هذا هو الغباء المركب؟

شارك الخبر: