وزارة النفط: التحول الرقمي يقود كفاءة العمليات النفطية نحو مستقبل واعد


هذا الخبر بعنوان "وزارة النفط: التحول الرقمي أداة لتعزيز كفاءة العمليات" نشر أولاً على موقع الأنباء - اقتصاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزارة النفط أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة العمل في القطاع النفطي، لما يوفره من إمكانات متقدمة لتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، وتعزيز دقة المعلومات، وتسريع وتيرة اتخاذ القرارات. جاء ذلك في كلمة ألقتها الشيخة تماضر الخالد، مديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي بوزارة النفط، خلال حلقة نقاشية افتراضية نظمتها الوزارة أمس الاثنين بعنوان "كوديف.. كيف تدار الحقول النفطية بالتكنولوجيا الذكية؟". استعرضت خلالها الوزارة مشروع حقل الكويت الرقمي المتكامل (كوديف) التابع لشركة نفط الكويت.
وبينت الشيخة تماضر أن مستقبل الصناعة النفطية يرتبط بشكل متزايد بقدرتها على توظيف التكنولوجيا الحديثة وتحويل البيانات التشغيلية إلى أدوات عملية تدعم الأداء والإنتاجية. وأكدت أن الاستثمار في التكنولوجيا والكوادر البشرية يشكل مسارين متكاملين لبناء قطاع نفطي يتمتع بكفاءة أعلى وقدرة أكبر على الاستجابة للتحديات المستقبلية. وأضافت أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بتعزيز الوعي بالمشاريع الرقمية والتطبيقات الذكية في القطاع النفطي، وتسليط الضوء على التجارب الوطنية التي تعكس قدرة الكفاءات الفنية والهندسية الكويتية على مواكبة التطورات التكنولوجية وتوظيفها في تطوير بيئة العمل.
وأوضحت أن مشروع (كوديف) يمثل نموذجاً مهماً للتطبيقات العملية للتحول الرقمي في الصناعة النفطية الكويتية، من خلال دمج البيانات والأنظمة التشغيلية في منظومة متكاملة تتيح متابعة أداء الحقول والآبار، وتدعم التنسيق بين التخصصات الفنية المختلفة. ويعكس هذا المشروع أهمية الانتقال من الأساليب التقليدية في إدارة العمليات إلى بيئة رقمية تعتمد على المعلومات الدقيقة والتحليل المستمر.
من جانبهما، استعرض كبير مهندسي البترول في شركة نفط الكويت م. أحمد الزيدان وم. عبدالله الموسوي مشروع (كوديف) التابع لمديرية شمال وغرب الكويت في شركة نفط الكويت. وأشارا إلى أن المشروع يستهدف توفير نظام ذكي واستباقي لدعم اتخاذ القرار، ومساعدة الشركة في مواجهة التحديات التشغيلية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية من خلال أساليب عمل تعاونية تجمع مختلف التخصصات الفنية.
وأوضحا أن المشروع ينسجم مع استراتيجية شركة نفط الكويت 2040، التي تتضمن تطوير استراتيجية رقمية وتنفيذ إطار للتحول الرقمي لتحقيق التميز التشغيلي. ويتم ذلك من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير إدارة الحقول النفطية، ورفع كفاءة متابعة العمليات وتحليل البيانات. كما استعرضا مناطق عمليات شركة نفط الكويت التي تشمل شمال الكويت وغرب الكويت وجنوب وشرق الكويت، إلى جانب عمليات النفط الثقيل والغاز. وبيّنا تعدد مرافق الإنتاج ومحطات التعزيز ومرافق المياه، وما يرتبط بهذه العمليات من متطلبات فنية وتشغيلية تستدعي وجود منظومات رقمية متكاملة لدعم المتابعة والتنسيق.
وفيما يتعلق بالمراحل التاريخية للمشروع، بيّن الزيدان والموسوي أن رحلة التحول الرقمي بدأت بعقد الورشة الأولى في عام 2007، تلتها مرحلة التنفيذ التجريبي في عام 2009 التي شملت 49 بئراً، قبل الانتقال إلى إنشاء المركز الرئيسي في الأحمدي عام 2012. وذكرا أن المشروع شهد توسعات متتابعة، حيث بلغ عدد الآبار المشمولة بالمنظومة 183 بئراً في عام 2013، ثم ارتفع إلى 1200 بئر في عام 2016، وصولاً إلى أكثر من 2500 بئر في عام 2022 ضمن مرحلة التوسع لتغطية جميع الآبار. وقالا إن رحلة المشروع تضمنت إنشاء المركز الميداني في الروضتين عام 2024، قبل أن تتسع تغطية المنظومة لتشمل أكثر من 5000 بئر في عام 2025، مع التوسع في عمليات غرب الكويت والنفط الثقيل، بما يعكس التطور التدريجي في نطاق تطبيق الأنظمة الرقمية داخل العمليات النفطية.
علوم وتكنولوجيا
اقتصاد وأعمال
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا