الكويت
سياسة الكويت

السفير البريطاني يؤكد: التزام لندن بأمن الكويت «راسخ» وعلاقاتنا شراكة استراتيجية متينة

الأنباء٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٥ ص0 مشاهدة
السفير البريطاني يؤكد: التزام لندن بأمن الكويت «راسخ» وعلاقاتنا شراكة استراتيجية متينة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السفير البريطاني: التزامنا بأمن الكويت وسلامة أراضيها «ثابت لا يتزعزع»" نشر أولاً على موقع الأنباء وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد سعادة السفير البريطاني لدى دولة الكويت، قدسي رشيد، اليوم الثلاثاء، التزام المملكة المتحدة الراسخ بأمن الكويت وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين منذ أكثر من 125 عاماً تمثل شراكة استراتيجية متينة تقوم على الثقة المتبادلة والتعاون الوثيق في مختلف المجالات.

وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أوضح السفير رشيد أن المملكة المتحدة تعتبر دولة الكويت من أقدم وأهم شركائها في منطقة الخليج، وأن الروابط التي تأسست على مدى قرن لا تزال تحتفظ بأهميتها في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

وأضاف أن العلاقات الكويتية - البريطانية تتميز بشموليتها وتنوع مجالات التعاون، حيث يشكل التعاون الدفاعي والأمني محوراً أساسياً لهذه الشراكة التي امتدت لتشمل التجارة والاستثمار والرعاية الصحية والتعليم والطاقة والثقافة والابتكار. وأشار إلى أن البلدين يعملان بصورة وثيقة لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الأمن الإقليمي والتنويع الاقتصادي، والاستفادة من الفرص التي توفرها التقنيات الحديثة.

ولفت السفير إلى الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، بما في ذلك زيارة نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد لامي في أبريل 2026، وزيارات كبار المسؤولين الدفاعيين البريطانيين ومستشار أول الدفاع البريطاني للشرق الأوسط وشمالي أفريقيا الفريق الركن البحري إدوارد ألجرين، مؤكداً أن هذه اللقاءات تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية وتجدد التزام المملكة المتحدة بالوقوف إلى جانب الكويت في الأوقات الصعبة.

وفيما يتعلق بالتعاون الدفاعي، أكد السفير رشيد أن العلاقات العسكرية تمثل إحدى أقوى ركائز الشراكة الكويتية البريطانية، وأن الروابط التي ترسخت خلال تحرير دولة الكويت عام 1991 لا تزال تشكل أساساً متيناً للتعاون الوثيق والثقة المتبادلة بين القوات المسلحة في البلدين. ويشمل التعاون الدفاعي مجالات واسعة منها التدريب العسكري، والتعليم العسكري المتخصص، وتطوير القدرات والتجهيزات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مواجهة الطائرات المسيرة، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين المؤسسات الدفاعية والأمنية.

وأوضح أن التواصل المستمر بين الجهات العسكرية في البلدين يسهم في تعزيز الجاهزية والقدرة على مواجهة التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية، مشيراً إلى أن الزيارات الأخيرة لكبار المسؤولين العسكريين البريطانيين أسهمت في تعزيز التعاون وتطوير القدرة على العمل المشترك بين القوات المسلحة الكويتية والبريطانية. وشدد على أن الهدف الأساسي من هذا التعاون هو ضمان استمرار تبادل الخبرات والمعرفة بين القوات المسلحة في البلدين وتعزيز قدرتها على العمل بصورة فعالة دعماً للأمن والاستقرار الإقليميين.

وحول التطورات الأمنية في المنطقة، جدد السفير رشيد التأكيد على أن التزام المملكة المتحدة بأمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة أراضيها التزام ثابت لا يتزعزع، وأن بلاده وقفت إلى جانب الكويت في محطات تاريخية مفصلية، ولا يزال هذا الموقف راسخاً كما كان خلال تحرير الكويت. وأشار إلى أنه خلال التوترات الإقليمية الأخيرة، عملت المملكة المتحدة بصورة وثيقة مع دولة الكويت وشركائها في منطقة الخليج لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين من خلال التنسيق المستمر والحفاظ على حضور مناسب في المنطقة والتركيز على حماية حرية الملاحة وسلامة الشركاء.

وأشاد السفير بالدور الذي تؤديه دولة الكويت في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أنها تحظى باحترام كبير بوصفها شريكا إقليميا مهما بفضل نهجها الثابت القائم على الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد. وأضاف أن المملكة المتحدة تقدر عالياً الجهود الكويتية الرامية إلى دعم الحلول البناءة للتحديات الإقليمية، وتعتبر الكويت شريكا رئيسيا في استراتيجيتها طويلة المدى تجاه منطقة الخليج.

وعن مستقبل العلاقات الثنائية، أكد السفير البريطاني أن آفاق التعاون بين البلدين واعدة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على توسيع الشراكة في القطاعات التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد والأمن. وتشمل الأولويات البريطانية مواصلة تعميق التعاون العسكري وتعزيز برامج التدريب المشترك، واستكشاف فرص التعاون في التقنيات الناشئة والأمن السيبراني وتطوير القدرات الدفاعية المستقبلية، مع استمرار التعاون الدفاعي كإحدى الركائز الرئيسية للعلاقات الثنائية.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح أن هناك فرصاً كبيرة لتوسيع حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة، وأن المملكة المتحدة لا تزال وجهة رئيسية للاستثمارات الكويتية، فيما تواصل الشركات البريطانية الإسهام في دعم التنمية الاقتصادية في الكويت وتحقيق أهداف رؤية (كويت جديدة 2035). وتتطلع بلاده إلى تعزيز التعاون مع الكويت في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والرعاية الصحية والتعليم العالي والخدمات المالية، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي والابتكار في البلدين.

وأشار إلى أن اختتام المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أعلن عنه في 20 مايو 2026، يمثل محطة مهمة في مسيرة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين. وذكر أن الاتفاقية ستسهم بعد دخولها حيز التنفيذ في تقليص الحواجز التجارية وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق وفتح آفاق جديدة أمام الشركات والمستثمرين في الكويت والمملكة المتحدة، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاعات الخدمات والتجارة الرقمية.

واختتم السفير البريطاني قدسي رشيد مقابلته مع (كونا) بالتأكيد على أن الطموح المشترك للكويت والمملكة المتحدة يتمثل في بناء شراكة حديثة ومبتكرة تتطلع إلى المستقبل وتحقق فوائد مستدامة للبلدين والشعبين الصديقين.

شارك الخبر: