الكويت
سياسة الكويت

بريطانيا تؤكد التزامها الراسخ بأمن وسيادة الكويت: شراكة استراتيجية تمتد لأكثر من 125 عامًا

عرب تايمز٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٣ م0 مشاهدة
بريطانيا تؤكد التزامها الراسخ بأمن وسيادة الكويت: شراكة استراتيجية تمتد لأكثر من 125 عامًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "UK reaffirms firm commitment to Kuwait’s security, sovereignty" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد السفير البريطاني لدى الكويت، سعادة القدسي رشيد، التزام المملكة المتحدة الراسخ بأمن وسيادة وسلامة أراضي الكويت، واصفًا العلاقة بين البلدين التي تمتد لأكثر من 125 عامًا بأنها شراكة استراتيجية مبنية على الثقة المتبادلة والتعاون. وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) يوم الثلاثاء، قال رشيد إن المملكة المتحدة تعتبر الكويت من أقدم شركائها وأكثرها أهمية في الخليج، حيث تمتد العلاقات الثنائية لتشمل مجالات الدفاع والأمن والتجارة والاستثمار والرعاية الصحية والتعليم والطاقة والثقافة والابتكار. وأشار إلى أن البلدين يواصلان العمل عن كثب لمواجهة التحديات المشتركة، لا سيما الأمن الإقليمي والتنويع الاقتصادي والفرص الناشئة عن التقنيات الحديثة. ولفت رشيد إلى الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، بما في ذلك زيارة نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد لامّي في أبريل 2026، بالإضافة إلى زيارات كبار المسؤولين الدفاعيين البريطانيين والمستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة لشمال إفريقيا والشرق الأوسط، نائب الأدميرال إدوارد ألغرين. وأوضح أن هذه المشاركات تبرهن على عمق الشراكة الاستراتيجية وتعزز التزام بريطانيا بدعم الكويت في الأوقات الصعبة.

التعاون الدفاعي ركيزة أساسية

وصف السفير التعاون العسكري بأنه أحد أقوى ركائز العلاقات الكويتية البريطانية، مشيرًا إلى أن الروابط التي تشكلت خلال تحرير الكويت عام 1991 لا تزال توفر أساسًا قويًا للثقة المتبادلة والتعاون الوثيق بين القوات المسلحة في البلدين. ويشمل التعاون الدفاعي التدريب العسكري والتعليم العسكري المتخصص وتطوير القدرات والمعدات الدفاعية وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الطائرات المسيرة، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدفاع والأمن. وقال رشيد إن التواصل المستمر بين السلطات العسكرية يعزز الجاهزية ويقوي قدرة البلدين على مواجهة التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية. وأضاف أن الزيارات الأخيرة لكبار المسؤولين العسكريين البريطانيين ساعدت في تعميق التعاون وتحسين قدرة القوات الكويتية والبريطانية على العمل معًا. الهدف الرئيسي، كما قال، هو الحفاظ على تبادل الخبرات والمعرفة بين القوات المسلحة وتعزيز قدرتها على دعم الأمن والاستقرار الإقليميين.

المملكة المتحدة تعمل مع الكويت لدعم الاستقرار الإقليمي

وفيما يتعلق بالتطورات الأمنية الإقليمية، أكد رشيد أن التزام بريطانيا بأمن وسيادة وسلامة أراضي الكويت لا يزال راسخًا وثابتًا. وقال إن بريطانيا وقفت إلى جانب الكويت في لحظات محورية من التاريخ، وأن موقفها لا يزال قويًا كما كان خلال تحرير الكويت. وخلال التوترات الإقليمية الأخيرة، عملت بريطانيا عن كثب مع الكويت وشركائها في الخليج لدعم الأمن والاستقرار من خلال التنسيق المستمر والحفاظ على وجود مناسب في المنطقة وحماية حرية الملاحة وسلامة شركائها. ووفقًا لرشيد، أظهرت هذه الجهود القيمة العملية للشراكة الأمنية الثنائية وأهمية العمل المنسق في الاستجابة للتطورات الإقليمية. وأشاد أيضًا بدور الكويت في تعزيز الاستقرار الإقليمي، واصفًا البلاد بأنها شريك إقليمي محترم بسبب تركيزها المستمر على الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد. وقال إن المملكة المتحدة تقدر بشدة جهود الكويت في إيجاد حلول بناءة للتحديات الإقليمية وتعتبر البلاد شريكًا رئيسيًا في استراتيجيتها طويلة الأجل لمنطقة الخليج.

الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة النظيفة من بين الأولويات

وبالنظر إلى المستقبل، قال رشيد إن البلدين لديهما فرص واعدة لتوسيع التعاون في القطاعات التي تشكل مستقبل اقتصاداتهما وأمنهما. وتشمل الأولويات البريطانية تعميق التعاون العسكري وتوسيع برامج التدريب المشتركة واستكشاف التقنيات الناشئة والأمن السيبراني وتطوير القدرات الدفاعية المستقبلية. وعلى الصعيد الاقتصادي، قال إن هناك مجالًا كبيرًا لزيادة التجارة والاستثمار الثنائي. ولا تزال المملكة المتحدة وجهة رئيسية للاستثمارات الكويتية، بينما تواصل الشركات البريطانية المساهمة في التنمية الاقتصادية للكويت وأهداف رؤية الكويت الجديدة 2035. وحدد الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والرعاية الصحية والتعليم العالي والخدمات المالية كمجالات تقدم فرصًا لتعاون أوثق لدعم التنويع الاقتصادي والابتكار. وسلط رشيد الضوء أيضًا على اختتام المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تم الإعلان عنها في 20 مايو 2026، باعتبارها معلمًا هامًا في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية. وبمجرد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، قال إنها من المتوقع أن تساعد في تقليل الحواجز التجارية وتحسين الوصول إلى الأسواق وخلق فرص جديدة للشركات والمستثمرين في الكويت والمملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الأخرى. ومن المتوقع أيضًا أن تعزز الاتفاقية التعاون في مجال الخدمات والتجارة الرقمية، مما يدعم الطموحات المشتركة للجانبين نحو التنويع الاقتصادي والابتكار وشراكات الاستثمار طويلة الأجل.

الحوار الاستراتيجي لقيادة الشراكة المستقبلية

قال رشيد إن الحوار الاستراتيجي الكويتي البريطاني والاجتماعات رفيعة المستوى المنتظمة توفر إطارًا مهمًا لتحديد مجالات جديدة للتعاون ومراقبة تنفيذ المبادرات المشتركة عبر مختلف القطاعات. واختتم بأن كلا البلدين يهدفان إلى بناء شراكة حديثة ومبتكرة وتطلعية تحقق فوائد مستدامة للكويت والمملكة المتحدة وشعبيهما.

شارك الخبر: