الكويت
اقتصاد وأعمال

الكويت تتوقع تدفق استثمارات بقيمة 16 مليار دولار في 2026 مدعومة بمشروع "السهيل"

عرب تايمز٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٣ م0 مشاهدة
الكويت تتوقع تدفق استثمارات بقيمة 16 مليار دولار في 2026 مدعومة بمشروع "السهيل"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Kuwait expects $16 billion investment inflow in 2026" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

صرح خبير النفط والاقتصاد، حجاج بوخضُور، بأن الارتفاع الملحوظ في الاستثمار الأجنبي المباشر يمثل علامة فارقة في مسيرة الاقتصاد الكويتي. فقد تجاوزت قيمة هذه الاستثمارات 6 مليارات دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع تدفق ما يقارب 16 مليار دولار أمريكي إضافية في عام 2026، مدعومة بمشروع "السهيل"، وهو مبادرة تم توقيعها بين مؤسسة البترول الكويتية (KPC) وعدد من الشركات العالمية. وأوضح بوخضُور في بيان صحفي أن هذه التدفقات الاستثمارية الضخمة تحمل في طياتها آثاراً اقتصادية وسياسية واجتماعية عميقة. وتكمن أهميتها الحقيقية ليس فقط في حجم رأس المال، بل في طبيعته وتأثيره التنموي واستدامته ضمن الإطار الاقتصادي الأوسع وقدرته على الصمود في وجه التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة التي تواجه المنطقة والعالم. وشدد على ضرورة توجيه هذه الأموال نحو القطاعات الحيوية ذات القيمة المضافة التي تعزز الإنتاجية وتولد نشاطاً اقتصادياً ملموساً. وحدد بوخضُور أربعة أبعاد رئيسية وراء هذا الارتفاع في الاستثمار الأجنبي: البعد الاقتصادي الذي يعزز ثقة المستثمرين ويزيد من فرص العمل والإنتاج ويسهل نقل التكنولوجيا الحديثة، شريطة التمييز الواضح بين الأنشطة المضاربة التي تضخم أسعار الأصول دون خلق ثروة حقيقية والاستثمارات الإنتاجية الجادة. أما البعد السياسي فيعكس الثقة في الاستقرار المؤسسي وحماية الحقوق وتوفر الأطر التنظيمية المرنة. ويتمثل البعد الاجتماعي في ارتفاع الأجور وتوسع الطبقة الوسطى. بينما يدعم البعد الاستراتيجي تنويع المزايا التنافسية للكويت في الأسواق العالمية. وأكد بوخضُور أن الاستثمار ليس غاية في حد ذاته، بل هو أداة فعالة لبناء القوة الاقتصادية وتحسين الرفاه المجتمعي. وأشار إلى أنه بينما يقيس حجم الأموال تدفقات رأس المال، فإن الفوائد الحقيقية للدولة والمجتمع تتحدد بمستويات الإنتاجية والقيمة المضافة والتوزيع العادل للعوائد. لهذه العوامل تأثير مباشر وملموس على مستويات معيشة المواطنين، مع تعزيز بيئة تشجع الابتكار وريادة الأعمال عبر القطاعات والأنشطة الاقتصادية المستهدفة. من جهة أخرى، أفاد مصدر مطلع بأن الزيادة الكبيرة في تدفقات الاستثمار إلى السوق المحلي الكويتي خلال العامين الماضيين تعكس نجاح الإجراءات الحكومية الأخيرة لتحديث الإطار التشريعي وإزالة العقبات البيروقراطية أمام المستثمرين الدوليين. وعزا هذا التقدم إلى التنسيق المستمر بين هيئة تشجيع الاستثمار المباشر (KDIPA) والجهات المعنية لتطوير حزمة شاملة من الحوافز المالية واللوجستية والإجرائية لتسهيل تدفق رؤوس الأموال بسلاسة. وأوضح المصدر أن التركيز في المرحلة القادمة سيتجه بشكل متزايد نحو الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات الرقمية والصناعات المتقدمة، وهي قطاعات قادرة على ترسيخ مكانة الكويت كمركز مالي وتجاري جاذب في المنطقة. وستساهم هذه الشراكات الاستراتيجية في دمج الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة في سلاسل التوريد العالمية، وتحسين كفاءة السوق بشكل عام، وإرساء أساس متين للنمو طويل الأجل، وتعزيز الاستقرار التنموي الذي تسعى الدولة لتحقيقه. علاوة على ذلك، ستساعد هذه الشراكات في بناء تحالفات دولية قوية، وخلق فرص عمل حقيقية للشباب الكويتي، ودعم أهداف رؤية "الكويت الجديدة 2035" التي تضع تنويع مصادر الدخل كهدف تنموي واستراتيجي أساسي، بهدف بناء اقتصاد مستدام لا يعتمد كلياً على الإيرادات النفطية التقليدية، التي تظل عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.

شارك الخبر: