الكويت
سياسة الكويت

الدبلوماسية الكويتية: ركيزة أساسية للهوية ودافع للسلام العالمي

الراي٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٤ م0 مشاهدة
الدبلوماسية الكويتية: ركيزة أساسية للهوية ودافع للسلام العالمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير الخارجية: الدبلوماسية.. ركيزة أساسية في هوية الكويت" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، على الدعم الثابت لدولة الكويت للأمم المتحدة والتزامها الراسخ بمبادئ ميثاقها. وشدد على أن تعزيز فاعلية المنظمة وتغليب لغة الدبلوماسية والتعاون الدولي هي ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر أمناً وسلاماً وازدهاراً.

جاءت هذه التأكيدات خلال احتفال «يوم الأمم المتحدة» الذي أقامته بعثة الأمم المتحدة لدى البلاد تحت رعاية وزير الخارجية، تحت شعار «قوة الدبلوماسية»، وبحضور سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى دولة الكويت، ورؤساء المكاتب التمثيلية الدولية، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.

وأشاد الوزير بالدور المحوري الذي تضطلع به الأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945 في صون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التنمية المستدامة، وحماية حقوق الإنسان، وترسيخ الحوار والتعاون بين الدول.

وأشار إلى أهمية شعار الاحتفالية لهذا العام «قوة الدبلوماسية» في ظل الأزمات المتلاحقة والنزاعات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي يشهدها العالم. وأوضح أن الدبلوماسية تمثل أداة فاعلة لمنع النزاعات، وتقريب وجهات النظر، وبناء الثقة، خاصة عندما تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأكد أن الدبلوماسية تشكل ركيزة أساسية في هوية دولة الكويت. ومنذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963، انتهجت الكويت سياسة خارجية متوازنة ومعتدلة تقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإعلاء قيم الحوار والوساطة لتسوية النزاعات.

وأضاف أن دولة الكويت واصلت على مدى العقود الماضية مساعيها لاحتواء الأزمات الإقليمية والدولية وخفض حدة التوترات، سواء عبر مبادرات معلنة أو جهود دبلوماسية هادئة، انطلاقاً من إيمانها بقدرة الدبلوماسية على إيجاد الحلول حتى في أصعب الظروف.

واستذكر ببالغ التقدير والامتنان الموقف التاريخي للأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، إزاء الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990. وأكد أن تحرير دولة الكويت عام 1991 يعد من أبرز قصص نجاح الأمم المتحدة، ويجسد فاعلية القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في صون سيادة الدول.

وفي إطار الشراكة الممتدة بين دولة الكويت والأمم المتحدة على مدى أكثر من ستة عقود، نوه الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح بما أثمرته هذه الشراكة من مبادرات إنسانية وتنموية أسهمت في دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع مختلف وكالات الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها.

وأكد أن العمل الإنساني يمثل قيمة أصيلة ومتجذرة في المجتمع الكويتي، انعكست في السياسة الخارجية لدولة الكويت وتجسدت في العديد من المبادرات، من أبرزها تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961. وشدد على الترابط الوثيق بين السلام والتنمية، إذ لا سلام دون تنمية ولا تنمية دون سلام.

كما أكد أن دولة الكويت، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ستواصل أداء دورها كشريك فاعل وموثوق للأمم المتحدة، ودعم العمل متعدد الأطراف والحلول الدبلوماسية السلمية والجهود الإنسانية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار.

من جانبها، أكدت ممثل أمين عام الأمم المتحدة والمنسق المقيم في دولة الكويت، غادة الطاهر، أن دولة الكويت جعلت من الوساطة والدبلوماسية الإنسانية سمة مميزة لسياستها الخارجية منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963. وأشادت بشراكتها الراسخة مع المنظمة الدولية وإسهاماتها الإنسانية والتنموية على مدى العقود الماضية.

وأعربت الطاهر عن شكرها لحكومة دولة الكويت وشعبها، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، مؤكدة أهمية الشراكة القائمة في دعم الجهود الدولية لتحقيق السلام والتنمية المستدامة.

وقالت إن الدبلوماسية تتطلب شجاعة أكبر من استخدام القوة، إذ إن الحوار والإصغاء والاحتكام إلى العقل والتوافق تمثل أدوات أساسية لتسوية النزاعات. وأشارت إلى أن الدبلوماسية تكتسب في الكويت أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخها في الوساطة واستضافة المؤتمرات الإنسانية وحشد الدعم لملايين المحتاجين.

وأضافت أن المساعدات التنموية الكويتية وصلت إلى أكثر من 100 دولة على مدى ستة عقود، وهو إرث يجسده معرض «الدبلوماسية عبر التنمية»، لافتة إلى اعتزاز الأمم المتحدة بتكريم هذا الدور من خلال تسمية سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائداً للعمل الإنساني.

وشددت على أن الحاجة إلى الدبلوماسية باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى في ظل تصاعد النزاعات والتوترات، إلى جانب تحديات عالمية تتجاوز قدرة الدول منفردة على مواجهتها، من بينها تغير المناخ وشح المياه والضغوط على النظم الغذائية، فضلاً عن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الذكاء الاصطناعي وما يصاحبها من فرص ومخاطر تتطلب حوكمة مناسبة.

وهنأت دولة الكويت بمناسبة إعادة انتخابها لعضوية مجلس حقوق الإنسان، معربة عن تطلع الأمم المتحدة إلى مواصلة العمل المشترك لتعزيز العمل اللائق وصون حقوق الجميع، بمن فيهم العمال المهاجرون الذين يسهمون بصورة كبيرة في الاقتصاد والمجتمع الكويتي.

شارك الخبر: