تزوير جنسية: «عم» مزور يسجل شقيقه «ابناً» له في السجلات الكويتية


هذا الخبر بعنوان "«العم» المزوِّر... سجّل أخاه «ابناً»" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت معلومة أدلى بها أحد أحفاد مواطن كويتي متوفى عام 1975 عن سلسلة متداخلة من التزوير في ملفات الجنسية، بدأت بإضافة شخص زوراً كـ«عم»، ثم امتدت إلى تسجيل هذا الشخص لآخرين كأبناء له، بينهم شقيقه الحقيقي الذي أصبح مسجلاً في السجلات الكويتية بصفة «ابن».
تعود القصة إلى المواطن (س)، المتوفى عام 1975، والذي كان له ابنان حقيقيان هما (ع) و(ب)، وابنتان حقيقيتان، وجميعهم متوفون حالياً. وقد أُضيف إلى ملفه شخص آخر هو (م)، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة لـ«الراي». بدأت القضية عندما تقدم أحد أحفاد (س) بمعلومات تفيد بأن جده أضاف شخصاً إلى ملف الجنسية باعتباره «عماً» له، بينما هو ليس كذلك في الحقيقة.
بعد التحقيق مع المبلغ، بدأت مباحث الجنسية بالتحقق من المعلومات عبر العودة إلى ملفات التجنيس القديمة، والإحصاءات، وحصر الوراثة، والاستعانة بالبصمة الوراثية وقواعد البيانات الخليجية ومضاهاة الصور، لرسم شجرة الأسرة الحقيقية. وأظهرت مراجعة التسلسل التاريخي للملف أن الابنين الحقيقيين لـ(س)، (ع) و(ب)، حصلا على الجنسية الكويتية قبل والدهما. حصل (ع) على الجنسية عام 1962، وكان عمره آنذاك نحو 30 عاماً، بينما حصل شقيقه (ب) عليها عام 1964، وحصل والدهما (س) على الجنسية عام 1965.
كان اللافت في إفادات الابنين عند حصولهما على الجنسية عدم ذكرهما لوجود شقيق لهما باسم (م)، مما عزز الشكوك. وبحسب التحريات، ظهر (م) في عام 1967 مدعياً أنه ابن لـ(س)، وأُضيف على هذا الأساس إلى ملف الجنسية. لم يكن اسم (م) موجوداً في إحصاء عام 1965، رغم تسجيله لاحقاً، مما زاد من الشبهات. وتعززت هذه الشكوك بعد استخراج حصر وراثة (س) وعدم تضمنه اسم (م)، وتبين أن والدة (م) ليست زوجة لـ(س).
للحسم في صلات النسب، أُخذت عينات بصمة وراثية من إحدى بنات (س) الحية آنذاك، ومن أبناء (ع) وأبناء (ب). أظهرت النتائج أنهم أبناء عمومة، مما يثبت أن والديهم أشقاء. وبمقارنة بصماتهم ببصمة ابنة (س)، ثبت أنها عمتهم الحقيقية. أما مقارنة بصمات أبناء (م) الحقيقيين الستة ببصمة ابنة (س)، فجاءت بالنفي القاطع لصلة النسب، وكذلك بالنفي القاطع لصلة نسب والدهم بوالدي (ع) و(ب).
أشارت المصادر إلى أن مؤشرات التزوير كانت قاطعة: عدم ذكر (م) في إفادات الابنين، عدم وجوده في إحصاء 1965، عدم وروده في حصر الوراثة، عدم كون والدته زوجة للأب المفترض، ونتائج البصمة الوراثية التي نفت صلة أبنائه بالأسرة الحقيقية. كما كشفت التحقيقات أن (م) سجل 10 أشخاص كأبناء له، تبين أن 6 منهم فقط أبناؤه الحقيقيون، بينما الأربعة الآخرون مضافون بالتزوير، أحدهم شقيقه الحقيقي الذي سُجّل كابن له.
مع ثبوت عدم انتسابه، بدأت مباحث الجنسية مرحلة جديدة لفك خريطة التزوير. تمكنت التحريات من الوصول إلى قاعدة بيانات خليجية تثبت أن (م) خليجي وليس كويتياً، وله هوية وبيانات أصلية مختلفة. ومن خلال تقرير صحافي قديم يتناول سيرة حياة «الأخ المقيد على أنه ابن م»، جرى تتبع هويته الحقيقية. أكدت نتائج الفحص والاستدلال أن هذا الشخص هو شقيق (م) الحقيقي وليس ابنه. بالإضافة إلى شقيقه، سجل (م) ثلاثة أشخاص آخرين بصورة غير صحيحة: الأول خليجي يحمل اسماً مختلفاً، والثاني يتطابق اسمه الأول فقط، والثالث ثبت أنه ليس ابناً حقيقياً لـ(م). وبلغت تبعية هذا الملف 149 شخصاً حصلوا على الجنسية الكويتية بالتزوير.
منوعات
الخليج والعالم
الكويت محلي
الخليج والعالم