الكويت
سياسة الكويت

وزير خارجية مصر: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن الشرق الأوسط.. والحلول العسكرية لن تنهي أزمات المنطقة

السياسة٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٧ ص0 مشاهدة
وزير خارجية مصر: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن الشرق الأوسط.. والحلول العسكرية لن تنهي أزمات المنطقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير الخارجية المصري: أمن الخليج لاينفصل عن أمن الشرق الأوسط... ولا حلول عسكرية لأزمات المنطقة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن أمن دول الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والعربي، مشدداً على التزام مصر بدورها كشريك مسؤول في حماية استقرار الدول الشقيقة وصون سيادتها، ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات الإقليمية.

وخلال مشاركته في الجلسة الأولى من حوار المنامة 2026، تحت عنوان "تداعيات الصراعات الإقليمية التحولية"، أوضح عبد العاطي أن التطورات الأخيرة في المنطقة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن أمن الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الشرق الأوسط، وأن أي تهديد لأمن المنطقة يلقي بظلاله على الاستقرار العالمي، خاصة مع ارتباط الممرات البحرية الحيوية بأمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وأعرب عن تقديره لمملكة البحرين والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية على جهودهما في تنظيم حوار المنامة، الذي أصبح منصة دولية وإقليمية مرموقة لمناقشة مستقبل الأمن في المنطقة. وأشار إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على احتواء الحروب القائمة، بل يمتد إلى كيفية منع اندلاع حروب جديدة وبناء منظومة سلام مستدامة.

وحذر الوزير من أن الحروب والتصعيد العسكري، إلى جانب الاعتداءات غير المقبولة على دول الخليج، كشفت عن واقع استراتيجي بالغ الخطورة، مؤكداً أن الحرب قد تبدأ بقرار فردي، لكن لا يمكن لأي طرف التحكم في تداعياتها أو إنهائها بمفرده.

وشدد على ضرورة التحول من إدارة الأزمات إلى بناء منظومة أمنية استباقية قادرة على منع التهديدات قبل وقوعها، وأن تحقيق الأمن الإقليمي يتطلب ليس فقط ترتيبات عسكرية، بل أيضاً قواعد سياسية وقانونية تمنع تحول الخلافات إلى مواجهات مسلحة.

واستعرض عبد العاطي خمسة محاور للرؤية المصرية حول الأمن الإقليمي:

  1. احترام سيادة القانون: الالتزام بسيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ونبذ استخدام القوة أو التهديد بها، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية. وأكد رفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، واستخدام الجماعات المسلحة كأدوات للنفوذ، منتقداً الانتقائية في تطبيق القانون الدولي.
  2. الملكية الإقليمية للترتيبات الأمنية: يجب أن تكون دول المنطقة هي صاحبة القرار في صياغة ترتيباتها الأمنية، مع استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين وفق رؤية المنطقة ومصالحها. ودعا إلى تعزيز التنسيق العربي وإطلاق حوار إقليمي أوسع يقوم على حسن الجوار واحترام السيادة وعدم الاعتداء.
  3. الجمع بين قوة الردع وحكمة الدبلوماسية: أكد أن القوة العسكرية وحدها لا تحقق الاستقرار، وأن غياب قنوات الاتصال يزيد مخاطر سوء التقدير. وأوضح أن الردع دون دبلوماسية قد يؤجل الحرب، لكن الدبلوماسية دون قوة قد تعجز عن حماية السلام. ودعا إلى إنشاء آليات للإنذار المبكر وإدارة الأزمات، وإجراء حوار حول الصواريخ والطائرات المسيرة ومخاطر الانتشار النووي، وصولاً إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
  4. حماية الملاحة البحرية والطاقة والبنية التحتية الحيوية: أصبحت أمن الموانئ ومنشآت النفط والغاز والممرات البحرية والشبكات الرقمية جزءاً أساسياً من الأمن القومي. ودعا إلى تعزيز التنسيق البحري الإقليمي وتبادل المعلومات والاستجابة المشتركة للأزمات، مؤكداً أن حركة التجارة العالمية لا يجوز أن تبقى رهينة قرارات التصعيد.
  5. التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية: اعتبرها شرطاً أساسياً لبناء منظومة أمنية مستدامة، محذراً من أن معالجة الأزمات الأخرى دون ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره لن يحقق الأمن لأحد. وأكد أن إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض التهجير والضم والاستيطان، هي شروط أساسية لتحقيق الأمن الإقليمي. ودعا إلى ربط جهود وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة بمسار سياسي موثوق يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ويضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

واختتم وزير الخارجية المصري كلمته بالتأكيد على أنه لا توجد حلول عسكرية لأزمات المنطقة، بل حلول سياسية ودبلوماسية وسلمية. وأشار إلى أن المنطقة تحتاج إلى الإرادة السياسية لتعزيز التعاون وجعل سيادة القانون أقوى من الإكراه، وأن بناء منظومة أمنية ناجحة يقاس بعدد الحروب التي تنجح في منع اندلاعها.

شارك الخبر: