الكويت
منوعات

السعودية: حصن إلهي ودعوة إبراهيم ويقظة قيادية في وجه المؤامرات

السياسة١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٠٨ ص0 مشاهدة
السعودية: حصن إلهي ودعوة إبراهيم ويقظة قيادية في وجه المؤامرات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السعودية شامخة بدعوة الخليل ويقظة القيادة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تظل المملكة العربية السعودية منارةً للهدى ومهبطاً للوحي، محميةً بالرعاية الإلهية التي لا تتبدل، مهما بلغت شدة الخطوب وحملات العدوان. إن محاولات النيل من هذه الأرض المباركة، أو توجيه العدوان الغاشم نحو مكة المكرمة والمدينة المنورة، ليس مجرد اعتداء، بل هو إثم عظيم وجرم ديني يستهدف مهبط الرسالة وقبلة المسلمين. لقد جعل الله سبحانه هذه البلاد حَرماً آمناً استجابةً لدعوة نبي الله إبراهيم (عليه السلام)، إذ قال في محكم التنزيل: "رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ". فكل من يضمر الشر لهذا الوطن، أو يحاول المساس بأمنه، إنما يتحدى إرادة الله، ويمشي في طريق الخسران والهلاك.

لقد شرّف الله قيادتنا الرشيدة بحمل أمانة كبرى، فقام ولاة أمرنا ملوكاً وقادة بدورهم كخدامٍ للحرمين الشريفين، بكل صدق وإخلاص، باذلين كل طاقات الوطن لرعاية المشاعر المقدسة، وعمارتها وحمايتها. وفي ظل الأحداث الحازمة التي تشهدها المنطقة، غربلت المواقف والخطوب الصفوف، وكشفت الأيام حقائق المتربصين والمعادين، والخارجين عن الوطن، الذين ارتضوا العمالة للجهات الخارجية، وباعوا ضمائرهم لنفث السموم والتحريض.

كما أسقطت الأزمات الأقنعة عن بعض المشاهير والنفعيين، الذين كانت السعودية مصدر خيرهم وشهرتهم، فإذا بهم يلوذون بصمت متخاذل عند أول اختبار، مفضلين مصالحهم الشخصية على الصدع بكلمة الحق، والوفاء للأرض التي منحتهم كل شيء. إن هذا التخاذل والصمت وقت الأزمات يعد طعنة في خاصرة الوفاء، والوقوف في مناطق رمادية تجاه أمن العقيدة والوطن هو خذلان لا يُغتفر.

بناءً على ذلك، فإن المسؤولية تقع اليوم على عاتق كل مواطن ومواطنة لحماية المكتسبات الوطنية. دافعوا عن وطنكم بكل وعي وقوة، وكونوا السد المنيع في وجه الشائعات وحملات التضليل. اقطعوا الطريق على كل خارج وعميل، وتوقفوا تماماً عن دعم، أو متابعة أي شخص يلتزم الصمت، ولا ينطق بكلمة الحق دفاعاً عن بلاده، فلا مكان بيننا لمن يقتات من خيرات هذا الوطن، ثم يتنكر له في أوقات الشدة.

ستبقى المملكة العربية السعودية، بدعوة الخليل الخالدة، وبيقظة حكامها المخلصين، وبتلاحم شعبها العظيم، واحةً للأمن والأمان، وصخرةً تتحطم عليها كل المؤامرات والعدوان. ونتحسب على كل من خان الأمانة وناصب بلادنا العداء، فحسبنا الله ونعم الوكيل، وهو نعم المولى ونعم النصير. كاتبة سعودية

شارك الخبر: