الكويت
اقتصاد وأعمال

الذهب يتراجع وسط مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية الأمريكية

الراي١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٦ ص0 مشاهدة
الذهب يتراجع وسط مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية الأمريكية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الذهب يتراجع إلى 3875 دولاراً للأونصة" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 3875 دولارًا للأونصة، مسجلة خسائر حادة تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف التضخمية، بالإضافة إلى توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل الولايات المتحدة لفترة أطول. وأفاد تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية بأن موجة التراجع في أسهم شركات التكنولوجيا العالمية والمخاوف المرتبطة بارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ساهمت في زيادة عمليات تسييل الأصول وتغطية مراكز الهامش، مما أضاف ضغوطًا على الذهب على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية.

يدخل السوق أسبوعًا جديدًا وسط ترقب لمجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة، أبرزها مؤشرات مديري المشتريات للصناعات والخدمات، وبيانات فرص العمل المتاحة، وتقرير التوظيف للقطاع الخاص، وصولًا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة 6 نوفمبر. تعتبر هذه البيانات مؤثرة في تحديد توقعات أسعار الفائدة الأمريكية المستقبلية، حيث تتركز أنظار المستثمرين على مؤشرات النشاط الاقتصادي وسوق العمل. واستمرار قوة التوظيف وارتفاع الأجور قد يعززان احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مما يدعم الدولار وعوائد السندات ويزيد الضغوط على الذهب. وعلى النقيض، فإن ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل قد يخفف من توقعات التشديد النقدي ويوفر فرصة لتعافي المعدن النفيس.

تتابع الأسواق أيضًا انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الثالث من نوفمبر، لما قد تحمله نتائجها من تأثيرات على السياسات المالية والإنفاق الحكومي والعجز. كما تتواصل متابعة تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي والتطورات المتعلقة باجتماع ديسمبر المقبل. وستظل أسعار النفط والتطورات في الشرق الأوسط من أبرز العوامل المؤثرة في الأسواق، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات والممرات البحرية، في وقت تترقب فيه الأسواق أيضًا اجتماع تحالف (أوبك+) وإشاراته المتعلقة بمستويات الإنتاج.

يواجه الذهب تأثيرًا مزدوجًا من ارتفاع أسعار النفط؛ فمن جهة، قد يعزز ذلك الطلب عليه كأداة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، ومن جهة أخرى، قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تأجيل تخفيف السياسة النقدية، مما يضغط على الأسعار نتيجة ارتفاع العوائد والدولار. وتواصل الأسواق متابعة نتائج أعمال الشركات الكبرى، لا سيما شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مثل آبل، إيه إم دي، بالانتير، وكوالكوم، إلى جانب شركات الخدمات والاستهلاك. وستكون نتائج هذه الشركات وتوقعاتها المستقبلية مؤثرة في تحديد شهية المخاطرة، خصوصًا بعد موجة التراجعات الأخيرة في أسهم التكنولوجيا.

تتم متابعة مؤشرات مديري المشتريات في الصين باعتبارها مؤشرًا مهمًا على قوة الطلب الصناعي العالمي والطلب على المعادن الثمينة والصناعية، وخصوصًا الفضة.

من الناحية الفنية، يواجه الذهب ضغوطًا بعد إغلاقه عند 3875 دولارًا للأونصة، مع استمرار التداول دون مستويات الدعم السابقة. يبرز مستوى 3800 دولار كمنطقة دعم رئيسية، وقد يؤدي كسره إلى اختبار مستوى 3700 دولار ثم 3500 دولار في حال استمرار الضغوط البيعية. يحتاج الذهب في المقابل إلى استعادة مستوى 3886 دولارًا ثم 3900 دولار لتحسين الزخم قصير الأجل، فيما يمثل مستوى 4000 دولار مقاومة نفسية وفنية مهمة، وقد يفتح اختراقه المجال أمام اختبار مستوى 4100 دولار ثم 4200 دولار. تظل احتمالات الارتداد الفني قائمة وسط تراجع الأسعار، إلا أن تأكيد انعكاس الاتجاه يتطلب استعادة مستويات المقاومة والثبات فوقها، وليس مجرد حدوث ارتفاع مؤقت.

يدخل الذهب أسبوع التداول الجديد وسط تداخل الضغوط التضخمية وتوقعات الفائدة والمخاطر الجيوسياسية، مما يرجح استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة. استعادة مستوى 3900 دولار ثم 4000 دولار للأونصة قد تمثل مؤشرًا أوليًا على تحسن الزخم الشرائي، فيما قد يفتح كسر مستويات الدعم المجال أمام تصحيح أعمق نحو مستويات أدنى. ستظل تحركات الذهب خلال نوفمبر مرتبطة بمدى تراجع التضخم وتغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تطورات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية، مما يجعل مراقبة المستويات الفنية وإدارة المخاطر أمرًا أساسيًا في قرارات الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

على الصعيد المحلي، تواصل أسعار الذهب في السوق الكويتي تأثرها بتحركات الأونصة العالمية. بلغ سعر غرام الذهب عيار (24) نحو 34.39 دينار كويتي (حوالي 127 دولارًا أمريكيًا)، فيما سجل عيار (22) نحو 36 دينارًا (حوالي 116 دولارًا). وسجل سعر كيلو الفضة نحو 553 دينارًا (حوالي 1700 دولار)، وسط ترقب المتعاملين للتطورات العالمية في أسعار المعادن الثمينة والطاقة وقرارات السياسة النقدية الأمريكية.

شارك الخبر: