تفاصيل مثيرة: كيف كادت سوريا تمتلك قنبلة نووية بدعم إيراني وكوري شمالي قبل الغارة الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "«اليورانيوم السوري»: بقايا من اللحظة التي كاد فيها الأسد أن يمتلك قنبلة نووية" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دفعت إيران تكاليف إنشاء المفاعل، فيما وفرت كوريا الشمالية المعدات والمواد. وفي موقع سري في الصحراء السورية، عمل علماء من بيونغ يانغ في ظروف غير مسبوقة من السرية، قبل أن توضع غارة لسلاح الجو الإسرائيلي حداً للمشروع، لتترك كميات كبيرة من المواد ذات القدرة التدميرية المحتملة في أيدي دمشق كإرث انتقل إلى النظام السوري الجديد، وفقاً لما أوردته صحيفة «يسرائيل هيوم».
في السادس من سبتمبر عام 2007، هزّت غارة إسرائيلية استثنائية سوريا، حيث ذكرت وسائل إعلام غربية آنذاك أن الهجوم استهدف مخزوناً من الأسلحة كان مخصصاً لحزب الله، وتحدثت عن «حفرة ضخمة في الصحراء» خلّفتها الغارة. ومع مرور الوقت، اتضح أن الحدث كان أكثر أهمية بكثير، إذ مثلت عملية «خارج الصندوق» نهاية لمحاولة شديدة الدهاء والتعقيد قام بها نظام بشار الأسد، وبدعم مالي كامل من إيران، للحصول على سلاح نووي.
رسمياً، لم تعلن سوريا قط نيتها تطوير برنامج نووي عسكري، ولم يكن يُنظر إلى الاقتصاد المنغلق والمنهك في ظل حكم عائلة الأسد على أنه قادر على تحمل التكلفة الاقتصادية لبناء برنامج نووي متكامل. لكن طهران ودمشق بحثتا عن حل مبتكر يسمح بوضع عدد محدود من القنابل في يد النظام لمنع إمكانية تدخل إسرائيلي واسع في سوريا. وبحسب تقارير أجنبية، استثمرت إيران أكثر من مليار دولار في مشروع نفذته كوريا الشمالية بهدف بناء مفاعل نووي ومنشأة لإنتاج رؤوس نووية باستخدام البلوتونيوم الذي مصدره بيونغ يانغ.
ووصل فنيون كوريون شماليون إلى الموقع في محافظة ديرالزور ذات الكثافة السكانية المنخفضة، وعملوا هناك بسرية مطلقة؛ إذ مُنع استخدام أي اتصالات خلوية أو لاسلكية، وكانت إدارة المجمع بأكمله تتم من خلال رسائل مكتوبة تصل من بيونغ يانغ وطهران ودمشق وتُنقل بخط اليد فقط. ورغم هذه السرية، دُمّر المشروع قبل وقت قصير من أن يصبح جاهزاً للعمل، إثر مداهمة للموقع نُفذت بواسطة وحدة كوماندوس في بداية صيف عام 2007، تلتها الغارة الجوية ضمن عملية «خارج الصندوق».
ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، دفن السوريون بقايا المنشأة المدمرة تحت مئات الأطنان من التراب لمنع التلوث النووي والحيلولة دون اكتشافها، وللحفاظ على بقايا المواد في الموقع تحسباً لإمكانية استخدامها مستقبلاً. ويشير البروفيسور ديفيد أولبرايت، رئيس ومؤسس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن والخبير في مجال الأسلحة النووية، إلى أن المفاعل السوري كان من المفترض أن يحتوي على 50 طناً من اليورانيوم الطبيعي المعدني، مع وجود أدلة على أن سوريا عملت على إنشاء منشأة لفصل البلوتونيوم.
وتتفق هذه التصريحات مع النتائج التي تحدث عنها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، والذي أكد أن موظفي الوكالة عثروا في دمشق على منشأة تحتوي على كمية كبيرة من اليورانيوم الطبيعي المرجح تخصيصه للمشروع النووي السوري، إضافة إلى زارتهم منشأة أخرى تضم كمية كبيرة من الغرافيت المُستخدم للتحكم في المفاعلات والذي يُعتقد أن كوريا الشمالية زودت سوريا به خلال عهد الأسد. وهكذا، أصبح هذا المخزون النووي في أيدي نظام الشرع، ورغم التعاون الكامل مع الوكالة الذرية، ترى تل أبيب أن دمشق لن تسارع إلى التخلي عن هذه الورقة.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم