الكويت
سياسة الكويت

إيران وسجلها الحافل: هل يحق لها الحديث عن العدالة؟

السياسة١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٨ م0 مشاهدة
إيران وسجلها الحافل: هل يحق لها الحديث عن العدالة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إيران صحيفة سوابق... البعير لا يرى سنامه" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يختصر المثل العربي الشهير "البعير لا يرى سنامه" بدقة المشهد السياسي والدراما الساخرة التي قدمتها السفارة الإيرانية في الكويت مؤخراً، عندما تجاوزت حدود اللياقة الدبلوماسية وتدخلت في شؤون السيادة، محاولةً التشكيك في أحكام القضاء الكويتي. إنها مفارقة عجيبة أن يأتي النظام الإيراني، الذي جعل من تصدير الفوضى ورعاية الخلايا التخريبية نهجاً ثابتاً عبر كيانات الدمار، ليقدم دروساً في العدالة لبلدٍ عُرف بالنزاهة والعدل، ويشتهر بنزاهة نظامه القضائي واستقلاليته.

إن السجل السيادي والسياسي لدولة الكويت يحفظ بالدليل القاطع، والأحكام القضائية الباتة، وفي ذاكرة الشعب، ما يدين الصحيفة الجنائية السوداء لأجهزة طهران في جرائمها المتواصلة ضد أمن الكويت واستقرارها، وتلك الاعتداءات التي حصدت أرواح 29 شهيداً وخلفّت 260 مصاباً. هذه الحقائق تثبت أن طهران هي آخر من يحق له التحدث عن القانون.

السجلات القضائية والتوثيقية للكويت لا تغفل عن تلك السوابق المثبتة بدقة، والتي تشمل:

  • ديسمبر 1983 (العمليات الإرهابية المتزامنة): فجرت خلايا طهران ست منشآت حيوية شملت السفارتين الأميركية والفرنسية، المطار، ومصفاة الشعيبة، خلال 90 دقيقة؛ أسفرت عن استشهاد ستة أشخاص وإصابة 80 آخرين، بأدلة أدانت مجموعة "الكويت 17".
  • مايو 1985 (محاولة اغتيال الأمير الراحل): اعتداء بسيارة مفخخة استهدف موكب أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح عند شارع الخليج، أسفر عن استشهاد أربعة أشخاص، بتبنٍّ رسمي من "حزب الله".
  • يوليو 1985 (تفجيرات المقاهي الشعبية): استهدف مقهيي السالمية والشرق بعبوات ناسفة للضغط لإطلاق مسجوني تفجيرات 1983، ما أسفر عن استشهاد 11 مدنياً وإصابة 89 آخرين.
  • يونيو 1986 (منشآت الأحمدي النفطية): استهدف مجمع النفط والغاز بثلاثة تفجيرات متزامنة سببت خسائر باهظة بالتزامن مع حرب الناقلات.
  • 1987 (تفجيرات سيارات العاصمة): تفجير سيارات مفخخة خلف مخفر الصالحية وفندق "ميريديان"، أثناء القمة الإسلامية، أسفر عن مقتل شخصين وتدمير 15 مركبة.
  • قرصنة الأجواء واختطاف الطائرات: اختطاف طائرة "كاظمة" 1984، وتصفية مسؤولين أميركيين بطهران، واختطاف "الجابرية" 1988 وتصفية الشهيدين عبد الله الخالدي وخالد الأنصاري بدم بارد بدعم لوجستي إيراني في مشهد.
  • السجل الحديث (خلية العبدلي): إدانة محكمة التمييز لعناصر الخلية عام 2015 بالتخابر مع إيران و"حزب الله" بعد ضبط ترسانة أسلحة ومتفجرات، وصولاً للخلية المعاصرة التي صدرت ضد عناصرها آخيراً أحكام قضائية صارمة لإدانتهم بالتخابر، والعمل على تنفيذ مخطط تخريبي لاغتيال قيادات بارزة، وعلى رأسهم وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف.

شتّان بين سجلٍّ ملوث بالفوضى، وسجلّ الكويت الناصع بالإنسانية؛ حيث يوثق الصندوق الكويتي للتنمية 1,022 قرضاً لـ 105 دول بقيمة 24 ملياراً. بينما تمول طهران الدمار، تمد الكويت جسور الإغاثة النبيلة، حتى وصلت لطهران ذاتها بتسيير مساعدات عاجلة إبان كوارثها الطبيعية وطائرات شحن عسكرية عام 2019 محملة بمئات الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية للهلال الأحمر الكويتي.

إن الكويت، بقيادتها الحكيمة وثوابتها الراسخة، غدت نموذجاً استثنائياً في البناء، وتثبيت دعائم السلام التنموي والإنساني. هذه السمعة الطيبة ومكانة الدولة السامية هما حائط الصد الحقيقي الذي تتكسر أمامه أوهام طهران ومخططاتها؛ وأحكام القضاء الكويتي الشامخ ليست سوى انعكاس لسيادة دولة مؤسسات راسخة لا تنحني، وستبقى الكويت منارة للحق والعدالة، عصية على كل مشكك.

شارك الخبر: