إيران وسجلها الحافل: هل يحق لها الحديث عن العدالة؟


هذا الخبر بعنوان "إيران صحيفة سوابق... البعير لا يرى سنامه" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يختصر المثل العربي الشهير "البعير لا يرى سنامه" بدقة المشهد السياسي والدراما الساخرة التي قدمتها السفارة الإيرانية في الكويت مؤخراً، عندما تجاوزت حدود اللياقة الدبلوماسية وتدخلت في شؤون السيادة، محاولةً التشكيك في أحكام القضاء الكويتي. إنها مفارقة عجيبة أن يأتي النظام الإيراني، الذي جعل من تصدير الفوضى ورعاية الخلايا التخريبية نهجاً ثابتاً عبر كيانات الدمار، ليقدم دروساً في العدالة لبلدٍ عُرف بالنزاهة والعدل، ويشتهر بنزاهة نظامه القضائي واستقلاليته.
إن السجل السيادي والسياسي لدولة الكويت يحفظ بالدليل القاطع، والأحكام القضائية الباتة، وفي ذاكرة الشعب، ما يدين الصحيفة الجنائية السوداء لأجهزة طهران في جرائمها المتواصلة ضد أمن الكويت واستقرارها، وتلك الاعتداءات التي حصدت أرواح 29 شهيداً وخلفّت 260 مصاباً. هذه الحقائق تثبت أن طهران هي آخر من يحق له التحدث عن القانون.
السجلات القضائية والتوثيقية للكويت لا تغفل عن تلك السوابق المثبتة بدقة، والتي تشمل:
شتّان بين سجلٍّ ملوث بالفوضى، وسجلّ الكويت الناصع بالإنسانية؛ حيث يوثق الصندوق الكويتي للتنمية 1,022 قرضاً لـ 105 دول بقيمة 24 ملياراً. بينما تمول طهران الدمار، تمد الكويت جسور الإغاثة النبيلة، حتى وصلت لطهران ذاتها بتسيير مساعدات عاجلة إبان كوارثها الطبيعية وطائرات شحن عسكرية عام 2019 محملة بمئات الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية للهلال الأحمر الكويتي.
إن الكويت، بقيادتها الحكيمة وثوابتها الراسخة، غدت نموذجاً استثنائياً في البناء، وتثبيت دعائم السلام التنموي والإنساني. هذه السمعة الطيبة ومكانة الدولة السامية هما حائط الصد الحقيقي الذي تتكسر أمامه أوهام طهران ومخططاتها؛ وأحكام القضاء الكويتي الشامخ ليست سوى انعكاس لسيادة دولة مؤسسات راسخة لا تنحني، وستبقى الكويت منارة للحق والعدالة، عصية على كل مشكك.
سياسة الكويت
الكويت محلي
الخليج والعالم
سياسة الكويت