الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران: هل هي بداية نهاية التهديدات الإيرانية للمنطقة؟


هذا الخبر بعنوان "لولا حرب أميركا على إيران لدمرت طهران المنطقة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المنطقة حاليًا معركة من نوع مختلف، تتجسد في التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، والتي تتحدث جميعها عن حرب وشيكة. إلا أن الواقع يشير إلى سيناريو مغاير، خاصة بعد نتائج الجولة الأولى من المواجهة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. جاءت هذه المواجهة ردًا على توسع النظام الإيراني في نشر تهديداته لتشمل دول مجلس التعاون ودولًا عربية أخرى، مما أظهر النظام أضعف من أي وقت مضى.
وفقًا لهذا التحليل، فإن إيران تفتقر إلى القدرة على مواجهة تحالف دولي يضم أكثر من 30 دولة، وبالتالي تضاءل تأثيرها في محيطها الإقليمي. كما فقدت قدرتها على حشد الدعم الشعبي الذي كانت تعتمد عليه سابقًا، والذي كان يعتمد بشكل كبير على دعاية مغرضة تستند إلى الانقسام المذهبي.
بالعودة إلى الأدبيات الإيرانية، وخاصة كتابات المرشد الأعلى علي خامنئي الأب، وكذلك ما ورد عن روح الله الخميني، يتضح أن الهدف الأساسي كان تغيير العقيدة الثقافية والدينية، باعتبار ذلك ضرورة لنصرة الثورة على ما وصفوه بـ "الطغاة". لذلك، يجب النظر إلى الحرب الحالية بما يتجاوز الضغوط الاقتصادية العالمية، فالهدف أسمى من ذلك بكثير، وهو استئصال خطر يهدد الاستقرار العالمي، على غرار ما كان يُنظر إلى الحكم النازي.
تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي الابن الأخيرة، والتي أكد فيها على أن الرد الإيراني سيكون "دون أي قيود جغرافية أو حدود على أي تهديد أو هجوم جديد يستهدف إيران من الولايات المتحدة أو إسرائيل"، تشير إلى توسيع نطاق الإرهاب، خاصة تجاه دول الجوار التي تسعى لخفض التصعيد ووقف إطلاق النار عبر وساطات جادة.
في الماضي، كان التوسع الإيراني يعتمد على استمالة أقليات طائفية ورفع شعارات تهدف إلى حشد التأييد. لكن مع الجولة الأخيرة من الحرب، انكشفت حقيقة نظام يعتمد على الدعاية، ولكنه غير قادر على تسويق نفسه حتى في المناطق التي يدعي السيطرة عليها. فسوريا بدأت تخرج من العباءة الإيرانية، و"حزب الله" بات على وشك الزوال، والأذرع العراقية تحولت إلى مجرد بالونات دعائية، ولم يبق سوى جماعة الحوثي التي تسير في طريقها نحو الزوال بعد بدء عملية تأديبها.
بصراحة، فإن المنطقة قد أكرمها الله من غول إرهابي، وذلك بفضل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أسست لمرحلة جديدة قد لا تطول قبل أن تتخلص دولنا والعالم العربي من نظام لو أتيحت له الفرصة لجعل العالم يعيش تحت وطأة التهديدات النووية اليومية. فالمشروع النووي الإيراني لم يكن يومًا سلميًا كما يزعم قادة النظام، خاصة وأن الفتاوى الدينية لديهم تتغير بسرعة.
ما بدأته الولايات المتحدة في فبراير الماضي، والذي وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحسمه قريبًا، ليس مجرد دعاية. فالحشود العسكرية والتحذيرات الصادرة عن عواصم متعددة تؤكد أن الحسم بات وشيكًا. ولتفادي تدمير إيران، يجب على النظام الخضوع للشروط المطروحة ليس فقط من الولايات المتحدة الأمريكية، بل أيضًا من دول مجلس التعاون الخليجي، التي هي المعنية الأولى والأخيرة باستقرار الإقليم. لا أحد يرغب في ترك المنطقة تحت رحمة الإرهاب الإيراني، مهما كان الثمن.
سياسة الكويت
الخليج والعالم
سياسة الكويت
سياسة الكويت