بنك الكويت الوطني يصنع ويقود التحول المصرفي: العثمان يؤكد على الريادة الرقمية


هذا الخبر بعنوان "العثمـان: «الوطنـي» لا ينتظر التغيير.. بل يصنعه ويقوده" نشر أولاً على موقع الأنباء - اقتصاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد محمد العثمان، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الشخصية والرقمية في مجموعة بنك الكويت الوطني، أن القطاع المصرفي يشهد تحولاً جذرياً مدفوعاً بتغير توقعات العملاء والتطورات التقنية المتسارعة. وأشار إلى أن المنافسة لم تعد تقتصر على المنتجات والخدمات التقليدية، بل تتمحور حول جودة التجربة المصرفية وسهولة الوصول إليها وقدرة البنك على تلبية احتياجات كل عميل بصورة شخصية وفاعلة.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن قمة MoneyTech 2026، حيث استعرض أبرز التحولات في الخدمات المصرفية ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل القطاع المالي.
تغيرات جذرية وتوقعات العملاء
أوضح العثمان أن أبرز ما تغير خلال السنوات الخمس الماضية هو ارتفاع سقف توقعات العملاء بصورة غير مسبوقة. وأشار إلى أن العميل اليوم يقارن تجربته المصرفية بأفضل التجارب الرقمية التي يعيشها يومياً، خاصة مع كبرى المنصات والتطبيقات العالمية. لم يعد العملاء يبحثون فقط عن الخدمات المصرفية التقليدية، بل يتوقعون الحصول على خدمة فورية وسلسة ومخصصة لاحتياجاتهم، وفي أي وقت ومن أي مكان. وأضاف أن السرعة وسهولة الاستخدام والقدرة على إنجاز المعاملات رقمياً أصبحت عناصر أساسية في تقييم تجربة العميل.
هذا التحول دفع البنوك إلى إعادة تصميم نماذج العمل والخدمات بما يتلاءم مع المتطلبات الجديدة، مع التركيز على جعل التجربة المصرفية أكثر مرونة وسلاسة وارتباطاً باحتياجات العملاء الفعلية.
ريادة بنك الكويت الوطني في التحول الرقمي
بدأ بنك الكويت الوطني رحلة التحول الرقمي مبكراً، واضعاً التكنولوجيا والابتكار في صميم استراتيجيته طويلة الأجل. وقد مكنه هذا النهج الاستباقي من بناء بنية تحتية رقمية متطورة وتطوير قدراته التقنية بشكل متواصل، مما منحه أفضلية واضحة وساعده على التحرك بوتيرة أسرع من العديد من المؤسسات في مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المصرفي. وقال العثمان: «اليوم، يواصل البنك الاستفادة من هذه الريادة عبر تقديم حلول وخدمات رقمية متقدمة تعزز تجربة العملاء وترسخ مكانته في طليعة المؤسسات المصرفية الأكثر ابتكاراً في المنطقة».
الرقمنة وتطوير التجربة الرقمية
أكد العثمان أن القطاع المصرفي قطع شوطاً كبيراً في رحلة التحول الرقمي، حيث أصبحت غالبية المعاملات المصرفية اليومية متاحة عبر القنوات الرقمية. وأوضح أن المرحلة الحالية لا تركز على رقمنة الخدمات فحسب، بل على تطوير التجربة الرقمية وجعلها أكثر ذكاء وسهولة وقدرة على التنبؤ باحتياجات العملاء. وأضاف أن المجال لا يزال مفتوحاً أمام المزيد من التطوير، لاسيما في توظيف البيانات والتحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتعزيز التفاعل مع العملاء وتقديم حلول أكثر تخصيصاً وملاءمة لكل عميل.
يواصل بنك الكويت الوطني ترسيخ ريادته في مجال التحول الرقمي من خلال تطوير خدمات وحلول مصرفية مبتكرة تواكب تطلعات العملاء المتزايدة نحو السرعة والسهولة والمرونة. وفي هذا الإطار، أتاح البنك لعملائه مؤخراً تجربة رقمية متكاملة للحصول على القروض عبر برنامج خدمة الوطني عبر الموبايل، إضافة إلى إصدار البطاقات الائتمانية وإدارتها رقمياً، بما يمنحهم القدرة على إنجاز احتياجاتهم المصرفية بسهولة وأمان وعلى مدار الساعة، ويجسد رؤية البنك في تقديم تجربة مصرفية متطورة تضع العميل في صميم كل ابتكار.
نجاح التحول الرقمي لم يعد يقاس بعدد الخدمات المتاحة عبر القنوات الإلكترونية فحسب، بل بقدرة البنك على تقديم تجربة متكاملة تمكن العميل من إنجاز معاملاته من البداية إلى النهاية دون الحاجة إلى زيارة الفرع، مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمان والموثوقية. وقال العثمان: «لم تعد الرقمنة هدفاً بحد ذاتها.. بل وسيلة لتقديم تجربة أكثر ذكاء وسلاسة».
التكنولوجيا وخدمة جيل الشباب
المؤسسات المصرفية الرائدة هي تلك التي تنجح في توظيف التكنولوجيا لتحسين حياة العملاء وتبسيط تعاملاتهم المالية. وأضاف: «كانت لدينا رؤية استباقية فيما يخص التحولات التي ستحدثها التكنولوجيا خاصة إلى جيل الشباب وهو ما ساهم في إطلاق بنك وياي قبل 5 سنوات وحقق نجاحاً باهراً في استقطاب 4 أضعاف الشريحة المستهدفة من هذه الفئة الهامة من المجتمع».
الشراكات مع شركات التقنية المالية
تطرق العثمان إلى العلاقة المتنامية بين البنوك وشركات التقنية المالية الناشئة، موضحاً أن النظرة إليها تغيرت بشكل كبير. لم تعد البنوك تنظر إلى شركات التقنية المالية باعتبارها منافساً مباشراً، بل شريكاً مهماً في تسريع الابتكار وتطوير الحلول الرقمية. وأضاف أن الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات المصرفية وشركات التكنولوجيا المالية تمنح العملاء حلولاً أكثر تطوراً وسرعة، كما تتيح للبنوك الاستفادة من الأفكار والنماذج التشغيلية المبتكرة التي تقدمها الشركات الناشئة.
يؤمن بنك الكويت الوطني بأهمية هذا التكامل، وهو ما انعكس في خطوات عملية اتخذها البنك خلال السنوات الأخيرة، من أبرزها استحواذه على حصة أغلبية في شركة UPayments الرائدة في حلول المدفوعات الرقمية، في خطوة تعكس قناعة البنك بالدور المتنامي لشركات التقنية المالية وأهمية توظيف الابتكار لتطوير منظومة المدفوعات الرقمية وتعزيز تجربة العملاء.
الذكاء الاصطناعي وتخصيص التجربة المصرفية
أكد العثمان أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم المحاور الاستراتيجية التي يركز عليها القطاع المصرفي عالمياً، مشيراً إلى أن دوره لن يقتصر على تحسين الكفاءة التشغيلية، بل سيمتد إلى إحداث تحول نوعي في تجربة العملاء. وأوضح أن الخدمات المصرفية عبر الموبايل أصبحت اليوم بمنزلة الفرع الرئيسي للبنك، ما يفرض على المؤسسات المالية تطوير تجارب رقمية قادرة على فهم احتياجات كل عميل وتقديم خدمات تتناسب مع ظروفه المالية وأهدافه الشخصية. وأشار العثمان إلى أن مستقبل الخدمات المصرفية قائم على التخصيص وليس على تقديم تجربة واحدة للجميع. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيسهم في تقديم توصيات أكثر دقة، وتطوير حلول تتناسب مع مختلف الشرائح العمرية والاحتياجات المالية، بما يعزز قدرة البنك على بناء علاقة أقرب وأكثر فاعلية مع العميل.
التوازن بين الابتكار والأمن السيبراني
شدد العثمان على أن الثقة تظل الركيزة الأساسية لأي علاقة مصرفية. وأوضح أن نجاح التجربة الرقمية لا يقاس فقط بسرعة الخدمة أو سهولة الوصول إليها، وإنما أيضاً بقدرة البنك على حماية بيانات العملاء وأموالهم وتوفير أعلى مستويات الأمان. وأشار إلى أن التطور التقني والاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية يتطلبان استثمارات مستمرة في أنظمة الحماية والأمن السيبراني، إلى جانب نشر الوعي بين العملاء وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للخدمات الرقمية، مشيراً إلى أن الثقة هي العملة الأهم في العمل المصرفي الرقمي.
وأكد أن البنوك مطالبة بمواصلة الاستثمار في التكنولوجيا والأمن في الوقت ذاته، لضمان تقديم تجربة متطورة دون المساس بمستويات الحماية والموثوقية التي يتوقعها العملاء.
رؤية مستقبلية للخدمات المصرفية
توقع العثمان أن تصبح الخدمات المصرفية أكثر اندماجاً في الحياة اليومية للعملاء وأكثر اعتماداً على التكنولوجيا الذكية والتحليلات المتقدمة خلال السنوات الخمس المقبلة. وأشار إلى أن المستقبل سيتجه نحو تقديم خدمات أكثر تخصيصاً واستباقية، بحيث يتمكن البنك من تلبية احتياجات العميل قبل أن يطلبها، مع استمرار تطور القنوات الرقمية وتوسيع دور الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب العمل المصرفي.
اختتم العثمان حديثه بالتأكيد على أن مستقبل القطاع المصرفي لن يتحدد بالتكنولوجيا وحدها، وإنما بقدرة المؤسسات المالية على توظيف هذه التكنولوجيا لبناء تجارب مصرفية أكثر بساطة ومرونة وأماناً، ووضع العميل في صميم كل خطوة من خطوات التطوير والابتكار.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال