تعديلات قانون العقار المشاع: حماية لبيت الأسرة واستقرار للورثة بجهود وزارة العدل


هذا الخبر بعنوان "السند لـ «الراي»: تعديل قانون العقار المشاع يحمي بيت الأسرة ويحدّ من تشتيت الورثة" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وكيلة وزارة العدل، عواطف السند، أن التعديلات التشريعية الجديدة على قانون العقار المشاع تمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز حماية كيان الأسرة والحفاظ على استقرارها، والحد من تشتيت الورثة. وأشارت إلى أن وزارة العدل، تحت قيادة وزير العدل المستشار ناصر السميط، عملت على تطوير المنظومة التشريعية لتتواكب مع المشكلات الواقعية التي تواجه المجتمع وتظهر في أروقة المحاكم.
وأوضحت السند في تصريح لـ«الراي» أن القانون رقم 121 لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام القانون المدني رقم 67 لسنة 1980، أضاف البندين الثالث والرابع للمادة 830، بهدف معالجة النزاعات المتعلقة بالعقارات السكنية المملوكة على الشيوع، وتقليل الآثار الاجتماعية السلبية المحتملة لبيع بيوت الأسرة بالمزاد العلني.
وأضافت أن التعديل الجديد يمنح الشركاء في العقار السكني، ممن لديهم الملاءة المالية، فرصة شراء حصة الشريك الراغب في التخارج، كبديل عن اللجوء المباشر للمزاد العلني. وسيتم ندب خبير من إدارة الخبراء من قبل المحكمة لتقدير قيمة العقار، مما يتيح تحديد قيمة الحصص بناءً على أسس تقييمية، مع إمكانية طلب إعادة التقييم عند الاعتراض على القيمة المقدرة.
وأكدت السند أن هذه الآلية تساهم في الحد من النزاعات بين الإخوة أو بقية الورثة أو بين الزوجين، خاصة في الحالات التي يتمسك فيها بعض الشركاء بالاحتفاظ بالمنزل بينما يطالب آخرون ببيعه. ويهدف التعديل إلى تحقيق التوازن بين حفظ الحقوق المالية للشركاء والمحافظة على استقرار الأسرة.
حماية المقيمين في بيوت الورثة:
فيما يتعلق بحماية المقيمين في بيوت الورثة، أوضحت السند أن التعديل يتضمن ضوابط للحالات التي لا يتوافر فيها للمقيمين مسكن آخر، ولا يملكون الملاءة المالية لشراء بديل. ويعود تقدير توافر هذه الشروط للمحكمة بناءً على ظروف كل قضية وأحكام القانون.
وشددت على أن هذه الحماية تكتسب أهمية خاصة في الحالات التي تكون فيها الأم أو البنات غير المتزوجات أو القُصّر أو المحجور عليهم، عرضة لفقدان مسكنهم بسبب خلافات الورثة. وأكدت أن الوزارة راعت الأبعاد الاجتماعية والإنسانية إلى جانب الجوانب القانونية والشرعية عند إعداد التعديل.
ونفت السند أن القانون يمنح أصغر الأبناء حق تملك بيت الأسرة لمجرد كونه الأصغر، موضحة أن التعديل يخص العقارات السكنية المملوكة بوثيقة تملك، ولا يخلط بينها وبين أحكام البدائل السكنية والتخصيص لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية.
وفي شأن القضايا السابقة، بينت السند أن القانون يسري على القضايا المتداولة أمام المحاكم التي لم يصدر فيها حكم نهائي ولم تُحَل إلى دائرة البيوع، ولا يشمل القضايا التي صدر فيها حكم بات أو أُحيلت إلى دائرة البيوع.
تحديث القوانين لمواكبة احتياجات المجتمع:
أكدت السند أن وزارة العدل تعمل على مراجعة وتحديث القوانين لمواكبة احتياجات المجتمع. ويأتي تعديل قانون العقار المشاع ضمن توجه أوسع لمعالجة الإشكالات القانونية التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين واستقرار أسرهم.
وأضافت أن المحافظة على بيت الأسرة لا تقتصر على حمايته من البيع، بل تمتد إلى صون الروابط الأسرية والحد من النزاعات التي قد تؤدي إلى تشتت أفراد الأسرة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف السكن والإيجارات.
توثيق عقود الشركات:
أوضحت السند أن المرسوم رقم 122 لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام قانون التوثيق رقم 10 لسنة 2020، يمثل نقلة نوعية في إجراءات توثيق عقود الشركات، بإنهاء الازدواجية بين وزارة العدل ووزارة التجارة والصناعة. وينص المرسوم على نقل إجراءات توثيق عقود الشركات إلى وزارة التجارة والصناعة، مع استمرار وزارة العدل في استقبال معاملات تأسيس الشركات وتعديل عقودها وتوثيقها خلال الفترة الانتقالية لضمان استمرارية الأعمال.
تخفيف الأعباء الإجرائية:
ذكرت السند أن إجراءات تأسيس الشركات وتعديل عقودها مستمرة حالياً عبر موقع مركز الكويت للأعمال وتطبيق «هويتي»، لحين تطبيق التعديلات الجديدة. وأكدت أن التعديلات التشريعية تهدف إلى تطوير الإجراءات، وحماية الحقوق، وتعزيز الاستقرار الأسري، وتسهيل المعاملات التجارية، وتخفيف الأعباء الإجرائية عن المواطنين وأصحاب الأعمال.
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي