الكويت
منوعات

دبي: ما وراء الأفق الشهير - رحلة في قلب الإبداع والثقافة والتجارب الإنسانية

كويت تايمز٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٦ ص0 مشاهدة
دبي: ما وراء الأفق الشهير - رحلة في قلب الإبداع والثقافة والتجارب الإنسانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Top Stories" نشر أولاً على موقع كويت تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي صحيفة كويت تايمز في رحلة تعريفية استغرقت يومين، بهدف استكشاف المدينة من منظور مختلف، ليس فقط عبر معالمها الشهيرة عالمياً، بل من خلال سكانها وإبداعاتهم وتجاربهم الخفية التي غالباً ما يغفل عنها الزوار لأول مرة. تشتهر دبي عادةً بأفقها المذهل، وتسوقها الفاخر، ومعالمها التي تحطم الأرقام القياسية. لكن هذه الرحلة كشفت عن جانب آخر للمدينة: جانب حيث يروي الموضة قصصاً، ويجمع الطعام بين الثقافات، ويُدعى الزوار ليصبحوا جزءاً من التجربة بدلاً من مجرد مراقبتها. وبالنسبة للمسافرات، تقدم دبي وجهة تشعر فيها المرأة بالراحة والأمان أثناء الاستكشاف، مع تجارب لا حصر لها تتجاوز مسار الرحلات السياحية التقليدية.

بداية أنيقة

كان أبرز ما في الرحلة هو المشاركة في أسبوع الموضة في دبي لربيع وصيف 2027 في منطقة دبي للتصميم (d3)، الذي جمع مصممين إقليميين ودوليين للاحتفاء بالإبداع والأناقة. بالنسبة للكويت، كان لليلة الافتتاح أهمية خاصة مع افتتاح المصمم الكويتي الشهير يوسف الجسمي لعروض ربيع وصيف 2027 بمجموعته الراقية. عكس عرضه، الذي تميز بلوحة أنيقة من الأسود والفضي، أناقته المعهودة وحرفته اليدوية. كانت مشاهدة مصمم كويتي يفتتح أحد أبرز فعاليات الموضة في المنطقة لحظة فخر. بعيداً عن بريق المنصة، أظهر أسبوع الموضة في دبي كيف أصبحت المدينة نقطة التقاء للمصممين والمبدعين والمتخصصين في مجال الموضة من جميع أنحاء العالم. لم يكن الحدث يتعلق بالملابس فحسب، بل بالهوية والثقافة وسرد القصص، مما يثبت أن الموضة لا تزال وسيلة قوية لربط المجتمعات المختلفة. لحظة أخرى لا تُنسى كانت عودة المغنية والممثلة اللبنانية سيرين عبد النور إلى منصة العرض، حيث اختتمت عرض المصممة الهندية بالافي بوري الأول في أسبوع الموضة بدبي بفستان زفاف مرصع. أضافت مشاهدة إحدى أشهر ممثلات العالم العربي وهي تعود لجذورها في عرض الأزياء لمسة عاطفية للمساء. احتفت مجموعة بوري "ما وراء الحدود" بالتبادل الثقافي من خلال الأزياء الراقية المصنوعة يدوياً، والتطريز الهندي المعقد، والتصاميم المستوحاة من الفروسية، مع افتتاح العرض من قبل عارضة الأزياء الهندية الشهيرة ليزا هايدون واختتامه المؤثر من قبل عبد النور.

صناعة ذكرى بدلاً من شرائها

كانت إحدى التجارب الأكثر قيمة في الرحلة بعيدة عن مناطق الجذب السياحي المعتادة. في "سيلفر سول" (Silver Soul)، الواقع في منطقة القوز الإبداعية بدبي، تُتاح للزوار فرصة صنع مجوهراتهم الفضية الخاصة تحت إشراف حرفيين مهرة. بالنسبة لي، تجاوز الأمر مجرد نشاط. صنعت خاتم فضة خاصاً بي وأضفت إليه الأحرف الأولى من اسم عائلتي، محولاً إياه من قطعة مجوهرات بسيطة إلى تذكار شخصي. على عكس الهدايا التذكارية التقليدية المشتراة من المتاجر، كان هذا شيئاً صنعته بيدي - يحمل قصة وذكرى يمكنني اصطحابها معي إلى المنزل. لقد كان تذكيراً بأن أثمن الهدايا التذكارية للسفر غالباً ما تكون تلك المرتبطة بالعواطف والتجارب.

اكتشاف حرفة المعكرونة الطازجة

كانت محطة أخرى لا تُنسى في "ساجرا إيطاليان باستيفيشيو" (Sagra Italian Pastificio)، حيث خضت تجربة لم يسبق لي القيام بها: صنع المعكرونة من الصفر تماماً. قدمت الفئة نظرة من وراء الكواليس على الصبر والمهارة الكامنة وراء صنع المعكرونة الإيطالية التقليدية. من إعداد العجين إلى تشكيل المعكرونة، أظهرت كل خطوة الحرفية التي تدخل في إعداد طبق بسيط ولكنه مميز. كان الجزء الأفضل هو القدرة على اصطحاب المعكرونة التي صنعتها بنفسي إلى المنزل. بعد تذوقها، فهمت لماذا تحظى المعكرونة المصنوعة يدوياً بسمعة مختلفة. كانت النضارة والملمس والنكهة لا مثيل لها. لم تكن مجرد وجبة - بل كان تقديراً للتقاليد والجهد المبذول في الطعام. يعكس إعداد "ساجرا" الحميمة والتزامها بالتقنيات الأصيلة المشهد الطهوي المتنامي في دبي، حيث يمكن للزوار اكتشاف تجارب مبنية على الشغف والحرفية.

عندما يصبح الطعام قصة ثقافية

كانت إحدى أقوى الذكريات الطهوية من الرحلة زيارتنا إلى "بيت مريم" (Beit Maryam). هناك، التقينا بالشيف سلام دقاق، الشيف المولودة في فلسطين والمعروفة بمطبخها الشامي الأصيل. من خلال أطباقها، تجمع دقاق بين تقاليد العائلة وسرد القصص الثقافية والتطور المعاصر لتكريم تراثها ومشاركة القصص وراء المطبخ الفلسطيني. أضاف الاستماع إلى الشيف سلام وهي تتحدث عن خلفيتها بعداً آخر للوجبة. حمل كل طبق إحساساً بالتاريخ والارتباط والأصالة. كان الطعام استثنائياً - من بين أفضل التجارب في الرحلة. عكس كل طبق نكهات غنية، وإعداداً دقيقاً، واحتراماً عميقاً للتقاليد. لكل من يبحث عن استكشاف دبي بما يتجاوز المطاعم الفاخرة العالمية، يقدم "بيت مريم" شيئاً مميزاً حقاً: مطعم يصبح فيه الطعام جسراً بين الثقافة والذاكرة والمجتمع.

الإقامة مع إطلالة على دبي

خلال الرحلة، أقمنا في فندق "إس إل إس دبي" (SLS Dubai)، الذي وفر قاعدة مريحة في قلب وسط مدينة دبي. كان أحد أبرز المعالم هو الاستيقاظ على مناظر برج خليفة من غرفة الفندق. كانت الغرف واسعة وعصرية، لكن ما أثار إعجابي أكثر هو الموقع. القرب من العديد من معالم دبي الرئيسية جعل استكشاف المدينة أسهل بكثير، خاصة خلال زيارة قصيرة. يمكن أن يحدث اختيار الموقع المناسب فرقاً كبيراً في دبي، حيث يمكن أن يؤثر الازدحام المروري أحياناً على وقت التنقل بين الوجهات. بالنسبة للزوار الذين يرغبون في تحقيق أقصى استفادة من وقتهم في الاستكشاف بدلاً من قضاء ساعات على الطريق، فإن الإقامة في منطقة مركزية هو اعتبار مهم.

ما وراء المعالم الشهيرة

بعد يومين في دبي، ما بقي معي لم يكن فقط الهندسة المعمارية الرائعة أو التجارب الفاخرة. كانت اللحظات الشخصية: صنع خاتم بأحرف عائلتي الأولى، تعلم فن المعكرونة المصنوعة يدوياً، الاستماع إلى القصة وراء المطبخ الفلسطيني، ومشاهدة مصمم كويتي يمثل المنطقة على منصة أزياء عالمية. ستظل دبي معروفة بأفقها، لكن هذه الرحلة أظهرت جانباً آخر للمدينة - جانب مبني على الإبداع والثقافة والتواصل الإنساني. بالنسبة للمسافرات، تقدم دبي فرصة للاستكشاف بثقة أثناء اكتشاف تجارب تتجاوز المتوقع. في بعض الأحيان، أفضل طريقة لفهم مدينة ليست بزيارة الأماكن التي يعرفها الجميع فقط. بل باكتشاف القصص التي تنتظر خلفها.

شارك الخبر: