السفير الصيني: مشاريع استراتيجية كويتية-صينية تتقدم بثبات نحو المستقبل


هذا الخبر بعنوان "السفير الصيني: المشاريع الإستراتيجية مع الكويت... تسير بصورة جيدة" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الكويت، يانغ شين، أن مشاريع التعاون الاستراتيجي بين البلدين تسير بخطى ثابتة، تجسيداً للقرارات الاستراتيجية التي اتخذتها قيادتا البلدين. وأشار السفير إلى أن مشروع ميناء مبارك الكبير يتقدم في مرحلة الإنشاء، فيما تم مؤخراً الافتتاح الرسمي لمشروع معالجة مياه الصرف الصحي، وتتجه الجهود حالياً نحو إطلاق المشروعين الثالث والرابع خلال الفترة القادمة.
جاءت تصريحات السفير على هامش الاجتماع التمهيدي للدورة المتخصصة حول «الصين والعلاقات الدولية»، الذي نظمته السفارة الصينية في فندق كراون بلازا. حضر الاجتماع الشيخة الدكتورة عنود الدعيج، وشارك فيه أكاديميون لبحث التجربة الصينية في مجالات الحوكمة والتنمية، والتحولات الاقتصادية والسياسية وتأثيراتها على النظام الدولي.
وأوضح شين أن الحكومتين والجهات المعنية والشركات في البلدين تبذل قصارى جهدها لتنفيذ المشاريع. وأشار إلى أن أعمال الإنشاء تأثرت بالتطورات الإقليمية، خاصة التحديات المتعلقة بتأخر وصول مواد البناء وبعض قوارب الإنشاء خارج مضيق هرمز، مما استدعى تعديل الخطط الإنشائية. وأضاف أن الجانبين يسعيان لاستكمال المشاريع في أسرع وقت ممكن، مع استمرار الاجتماعات والتنسيق المنتظم بين الفرق الكويتية والصينية لمتابعة سير الأعمال.
وفي الشأن الإقليمي، أكد شين أن الصين تبذل جهوداً دبلوماسية حثيثة منذ تصاعد التوترات في 28 فبراير لخفض التصعيد وإنهاء النزاع. ولفت إلى مباحثات الرئيس الصيني شي جين بينغ مع سلطان عُمان، التي تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وطرحت خلالها بكين رؤيتها ومقترحاتها لتعزيز الأمن والاستقرار.
وأوضح السفير أن أولويات التنمية الصينية تتوافق مع رؤية الكويت 2035، خاصة مع مرور 55 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
من جانبها، أكدت الشيخة الدكتورة عنود الدعيج أن التجربة الصينية تستحق الدراسة، لما حققته من تحولات تنموية واقتصادية ومؤسسية. واعتبرت أن تماسك المؤسسات ووضوح الرؤية الاستراتيجية والمواءمة بين التنمية والاستقرار من أبرز عوامل نجاحها. وأشارت إلى مساهمة الصين بنحو 30% من النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات الأخيرة، ودورها في التجارة والاستثمار ومبادرة الحزام والطريق، مؤكدة أهمية الاستفادة من التجارب الدولية مع احترام خصوصية المجتمعات وعدم استنساخ نماذجها.
من جهته، أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت الدكتور أنور الشريعان حاجة الكويت إلى نموذج اقتصادي خاص يتناسب مع طبيعة نظامها السياسي والاجتماعي ومقوماتها، مع الاستفادة من التجربة الصينية القائمة على الجمع بين دور الدولة وآليات السوق. وأوضح أن النموذج الصيني يقدم دروساً في التخطيط والحوكمة وتعزيز الإنتاجية والابتكار ومحاسبة المسؤولين على أساس الأداء. وأشار إلى أن الكويت تمتلك مقومات مهمة، لكنها تحتاج إلى مراجعة السياسات الاقتصادية وتطوير دور القطاع الخاص. وشدد على أن المطلوب ليس استنساخ التجربة الصينية، بل الاستفادة من عوامل نجاحها بما يلائم خصوصية الكويت، معتبراً أن وضوح الرؤية وفاعلية الإدارة ومراجعة الخطط وتصحيح المسارات ركائز للتنمية المستدامة.
أربعة مسارات لتوسيع الشراكة
حدد السفير الصيني أربعة مسارات للتعاون المستقبلي تشمل المدن الذكية والبنية التحتية، والطاقة المتجددة والاستدامة، والتكنولوجيا والتحول الرقمي، والتجارة والاستثمار. وأشار إلى أن مشروعات مدينة الحرير وميناء مبارك الكبير تتقاطع مع الخبرات الصينية في بناء المدن الذكية والمناطق الاقتصادية وتطوير النقل والخدمات اللوجستية، لافتاً إلى فرص التعاون في الطاقة الشمسية والرياح والذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس والحوسبة السحابية. وأكد أهمية تطوير التعاون في الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية والموانئ والمنشآت النفطية، وأنظمة المراقبة الذكية والإنذار المبكر.
تعزيز الحوار وتبادل الخبرات
في كلمة حول «الحوكمة الصينية والتنمية العالمية»، أكد نائب مكتب مجموعة الصين للإعلام في الشرق الأوسط لي وي لين، أهمية التعريف بالتجربة الصينية وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات، مشيراً إلى دور المجموعة في نقل التجربة عبر منصاتها، وشبكة CGTN التي تبث بـ 85 لغة، إلى جانب 192 مكتباً وموقعاً إعلامياً خارجياً. وتناول اللقاء تجربة الحوكمة والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد وتعزيز الرقابة والمسؤولية، وأهمية تطوير الكوادر والمؤسسات لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
اقتصاد وأعمال
رياضة
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال