قانون المناقصات الجديد: مرونة أكبر ورقابة معززة في التعاقدات الحكومية


هذا الخبر بعنوان "قانون المناقصات الجديد في ميزان ندوة «الفتوى»... مساحة أوسع لاتخاذ القرارات مع تعزيز الرقابة والحوكمة" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ناقشت إدارة الفتوى والتشريع، في ندوتها القانونية الثانية، التعديلات الجديدة على قانون المناقصات العامة، مستعرضة أبرز التغييرات وآثارها الإيجابية المتوقعة على إجراءات التعاقد الحكومي. وأكد المتحدثون أن التعديلات تهدف إلى إعادة تنظيم منظومة التعاقدات، وتسريع وتيرة المشاريع التنموية، وتخفيف الإجراءات والدورة المستندية. كما تمنح التعديلات الجهات الحكومية مساحة أوسع لاتخاذ قرارات الشراء والتعاقد، مع تعزيز الضوابط الرقابية والحوكمة، ودعم المنتج المحلي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
واستعرض رئيس مجلس إدارة الجهاز المركزي للمناقصات العامة، عصام المرزوق، الدوافع وراء مراجعة القانون القديم رقم 49 لسنة 2016، مشيراً إلى أن التعديلات جاءت لمعالجة الإشكاليات العملية وتخفيف الأعباء الإدارية والتركيز على المشاريع الاستراتيجية. وأبرز المرزوق رفع نصاب المناقصات من 75 ألف دينار إلى مليون دينار، بهدف تخفيف العبء الإداري وتمكين الجهات الحكومية من إنجاز احتياجاتها بسرعة، مع توجيه جهود الجهاز نحو المشاريع الحيوية. وأكد جاهزية الجهات الحكومية للتعامل مع النصاب الجديد بمرونة أكبر دون الإخلال بالرقابة.
وفيما يتعلق بالفصل بين التصميم والإنشاء، أوضح المرزوق أن القانون الجديد يتيح مرونة استثنائية للجهات الحكومية للجمع بينهما في المشاريع المعقدة، عند تقديم المبررات اللازمة. كما تم معالجة المواد المتعلقة بالمنتج المحلي لضمان منح المنتجات الوطنية أفضلية واضحة.
من جانبها، أكدت وكيل إدارة الفتوى والتشريع، نجلاء الغيص، أن القانون الجديد يتضمن ملامح إيجابية مهمة، مشيرة إلى أن رفع النصاب المالي يمنح الجهات الحكومية مساحة أكبر لتبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز الأعمال. وأضافت أن التعديل المتعلق بتصنيف المتعهدين سيدفع الشركات إلى تطوير أدائها باستمرار.
وكشف الوكيل المساعد لشؤون الخدمات المساندة في وزارة المالية، مشعل القحص، عن عمل الوزارة على تعديل التعميم رقم 5 لسنة 2020 ليتوافق مع التعديلات الجديدة، بما في ذلك رفع سقف استدراج الأسعار وزيادة سقف الممارسة. وأشار إلى توجه للتوسع في أدلة الشراء الجماعي لتوحيد إجراءات الشراء وتحقيق كفاءة الإنفاق.
من جهتها، أكدت مدير الشؤون القانونية بالإنابة في مؤسسة البترول الكويتية، آلاء الصقعبي، أن العمليات النفطية مستثناة من الخضوع لقانون المناقصات العامة وتخضع للوائح داخلية خاصة، مع خضوع العقود النمطية لإجراءات الجهاز المركزي للمناقصات. وأوضحت أن التعديل الجديد وضع تعريفات أكثر دقة للعمليات النفطية ومنح المؤسسة صلاحية وضع أنظمة خاصة للتعاقد.
وأكد وكيل إدارة الفتوى والتشريع، المستشار هيثم الرويشد، حرص الإدارة على تعزيز الوعي القانوني لدى المختصين لترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، مشيراً إلى أن الندوات تأتي لتمكين العاملين من الإحاطة الشاملة بالتعديلات الجديدة وفهم ما تتيحه من مرونة وما تستهدفه من تعزيز الكفاءة والشفافية.
وتطرق عصام المرزوق إلى التعديلات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحاً أنها تضمنت ضوابط تمنح هذه المشروعات أفضليات محددة للمشاركة في المناقصات. وفي شأن إلغاء الوكيل المحلي، أشار إلى أن التعديل منح الوزير المختص صلاحية وضع القواعد المنظمة للاستثناءات التي تستدعي وجود وكيل محلي.
واعتبرت نجلاء الغيص أن الفصل بين التصميم والتنفيذ يعزّز كفاءة الأعمال والحوكمة، وأن منح الجهات الحكومية صلاحية الاستثناء يمثل أحد أوجه المرونة التي أتاحها القانون. وأوضحت أن القانون يسري بأثر فوري ومباشر، وقد نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 27 سبتمبر الماضي، على أن يدخل حيز التنفيذ في نهاية ديسمبر المقبل.
وكشف مشعل القحص عن أن الوزارة ستخاطب الجهات الحكومية بمسودة التعميم والتعديلات المقترحة للحصول على ملاحظاتها. وأكد اهتمام الحكومة بدفع عجلة التنمية وتذليل العقبات أمام الجهات الحكومية.
وذكرت آلاء الصقعبي أن مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة لديهما لجنتان للشراء، وأن التعديل الجديد أخضع المؤسسة للرقابة اللاحقة من قبل ديوان المحاسبة.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال