الكويت تجذب 948 مليون دينار استثمارات مباشرة جديدة في 2026/2025.. والهيئة تؤكد: بلدنا منفتح وتنافسي


هذا الخبر بعنوان "هيئة تشجيع الاستثمار المباشر: 948 مليون دينار استثمارات جديدة خلال 2026/2025" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر عن نجاحها في استقطاب استثمارات جديدة بقيمة 948.037 مليون دينار خلال السنة المالية 2026/2025، وذلك من خلال 17 كياناً استثمارياً. وبهذه الأرقام، يرتفع إجمالي الاستثمارات التراكمية المعتمدة منذ عام 2015 إلى 2.920 مليار دينار.
وفي كلمته التي وردت ضمن التقرير السنوي المنشور على موقع الهيئة، أوضح مدير عام الهيئة الشيخ الدكتور مشعل الجابر أن النمو المحقق هذا العام، والمتمثل في تدفقات الاستثمار المباشر الجديدة، يرسل رسالة واضحة لمجتمع المستثمرين بأن الكويت بلد منفتح وتنافسي ومستعد للمستقبل. وأضاف أن قياس النتائج لا يقتصر على حجم رؤوس الأموال المستقطبة فحسب، بل يشمل أيضاً جودة الاستثمارات، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، والفرص التي توفرها للكفاءات الوطنية الكويتية. وأكد على مواصلة بناء منظومة استثمارية تدعم الابتكار وتعزز مرونة الاقتصاد، بما يساهم في تحقيق رؤية الكويت 2035.
وأشار تقرير الهيئة الإحصائي للسنة المالية 2026/2025 إلى أن الاستثمارات المرخصة تدعم القطاع الوطني عبر توفير فرص العمل، وتنمية رأس المال البشري، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، وتعزيز المكون المحلي، والمشاركة في المشاريع التنموية ومبادرات المسؤولية الاجتماعية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد مجلس إدارة الهيئة، في إطار دوره بتوسيع بيئة استثمارية تنافسية في دولة الكويت، على أهمية تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة، ورسم التوجهات الاستراتيجية، واتخاذ القرارات في الوقت المناسب، وفقاً للقانون رقم 116 لسنة 2013، لتعزيز إطار تنظيمي يتسم بالشفافية والمرونة والتنافسية للمستثمر. وتتركز توجهات المجلس على تسريع وتيرة الاستثمار ذي الأثر الاقتصادي، وتعزيز سرعة ووضوح الأطر التنظيمية، وترسيخ مكانة دولة الكويت كوجهة استثمارية موثوقة ومستقبلية لرؤوس الأموال العالمية طويلة الأجل.
تدخل الهيئة مرحلة جديدة من النمو من خلال استراتيجيتها الثانية متوسطة الأجل للفترة 2025-2030، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة الكويت كمركز اقتصادي جاهز للمستقبل، قائم على الاستثمار ومتوافق مع تدفقات رأس المال العالمية والقطاعات الناشئة. وتشمل الأولويات الاستراتيجية توسيع نطاق الاستثمارات ذات الأثر الاقتصادي في القطاعات ذات الأولوية، بما يتماشى مع اتجاهات النمو العالمية، وتوفير رحلة استثمارية سلسة للمستثمر بدءاً من دخول السوق وحتى التوسع. كما تركز على التحول الرقمي وتكامل الخدمات لتعزيز الكفاءة وسرعة الإنجاز وقابلية النمو والشفافية.
وفيما يتعلق بالأثر الاقتصادي، أشار التقرير إلى نمو التدفق الاستثماري التراكمي ليصل إلى 1.24 مليار دينار حتى ديسمبر 2024، بزيادة تقارب 14% على أساس سنوي، مع الاحتفاظ بنسبة 76% من إجمالي الإنفاق داخل الاقتصاد المحلي، مما يعزز سلاسل الإمداد ويدعم منظومة المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتشمل عناصر الأثر الاقتصادي نقل التقنيات المتقدمة والخبرات التشغيلية، وتنمية الكوادر الوطنية عبر برامج تدريبية، وخلق فرص عمل نوعية عالية القيمة، وتوسيع نطاق المحتوى المحلي وسلاسل الموردين، وتعزيز اندماج المستثمرين الدوليين ضمن الاقتصاد الوطني بصورة فعالة ومستدامة.
ولفت التقرير إلى أن الكيانات الاستثمارية المرخصة تواصل تحقيق قيمة تتجاوز التدفقات الرأسمالية، من خلال تنمية الكفاءات الوطنية، وتسريع نقل التكنولوجيا، ودعم المشاريع التنموية الاستراتيجية، وتعزيز ممارسات الاستدامة. وشمل ذلك تنفيذ 832 برنامجاً تدريبياً، ونقل التقنيات المتقدمة في القطاعات الحيوية، والمشاركة في مشاريع تنموية رئيسية، بالإضافة إلى تنفيذ 115 مبادرة للاستدامة تدعم 15 هدفاً من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
في سياق تطوير التجربة الاستثمارية، تعمل الهيئة على توفير منظومة متكاملة ترتكز على الكفاءة وسهولة الإجراءات. ويشمل ذلك توسيع شبكة القنوات والمكاتب الاستثمارية المعتمدة لدعم المستثمرين في إجراءات التأسيس والتنفيذ، وتوفير منصات رقمية متقدمة، بما في ذلك بوابة تسجيل المستثمرين والمكاتب الاستثمارية (IERP)، لتعزيز الكفاءة والشفافية وإمكانية المتابعة الفعلية. كما تقدم الهيئة الدعم للمستثمرين في مختلف مراحل دورة الاستثمار، بدءاً من دخول السوق وحتى خدمات الرعاية اللاحقة والتوسع، وتنسق مع الجهات الحكومية لتسريع إنجاز الموافقات وتقليص مدة الوصول إلى السوق.
تعمل الهيئة على فتح مسار متكامل للفرص الاستثمارية الجاهزة، بما يشمل المناطق الاقتصادية والأصول الاستراتيجية والمشاريع المرتبطة بتطوير البنية التحتية. ويتم ذلك عبر مواصلة أعمال التخطيط والمناقصات والتمويل وتجهيز المشاريع للطرح، بما يعزز جاهزيتها للاستثمار ويشجع مشاركة القطاع الخاص وتحقيق عوائد طويلة الأمد.
على الصعيد الدولي، تواصل الهيئة تعزيز مكانة الكويت ضمن منظومة الاستثمار العالمية من خلال التواصل المستهدف والمشاركة في فعاليات دولية، مثل دافوس، ومنتديات بلومبيرغ، وإكسبو أوساكا 2025 في اليابان، ومنتدى الأعمال الخليجي الأوروبي. وتشارك الهيئة أيضاً في منصات دولية رفيعة المستوى، وتبرم مذكرات تفاهم استراتيجية مع شركاء عالميين، من بينهم وزارة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنظمة التجارة الخارجية اليابانية (JETRO)، ومراكز كويتية تشمل InvestHK وHKTDC، ومكاتب الاستثمار في تركيا. كما تشارك في اللجنة التوجيهية المشتركة بين الكويت والمملكة المتحدة والحوار الاستراتيجي بين الكويت والولايات المتحدة، وتتولى الكويت رئاسة الرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار (WAIPA) للفترة 2025-2027.
في مجال تحسين بيئة الأعمال، تقود اللجنة الدائمة لتحسين بيئة الأعمال جهود الإصلاح الهادفة إلى تقليل الاحتكاك التنظيمي، وتسريع دخول السوق، وتعزيز الشفافية والتنافسية عبر دورة الاستثمار، ومواءمة الكويت مع أفضل الممارسات العالمية والمعايير الدولية.
على مستوى التميز المؤسسي والتحول الرقمي، قامت الهيئة بتدريب أكثر من 225 موظفاً، بنسبة 82.11%، عبر دورات الاستثمار والتعليم الأساسية. وحصلت على شهادتي ISO 10002 وISO 27001 لتعزيز جودة الخدمة وأمن البيانات. وتعمل الهيئة حالياً على الانتقال إلى نموذج تشغيلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي وقائم على الحوسبة السحابية، بهدف تعزيز تجربة المستثمر من خلال المنصات الرقمية، وتطوير أطر الأمن السيبراني، وتوفير قرارات وخدمات قائمة على البيانات.
وفي مجال الاستدامة، تسعى الهيئة إلى توجيه الاستثمار نحو النمو الاقتصادي المستدام والمتنوع، من خلال تشجيع الاستثمارات الداعمة للابتكار والمرونة وبناء القدرات الوطنية، ودعم المبادرات المتوافقة مع معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) عبر القطاعات المختلفة. ويهدف ذلك إلى تعزيز انتقال الكويت نحو اقتصاد متنوع ومستعد للمستقبل.
خلص التقرير إلى أن الكويت تسعى إلى ترسيخ مكانتها كسوق لا يقتصر فيه الاستثمار على الدخول فحسب، بل يمتد إلى الاندماج الفعال وتحقيق النمو المستدام والقيمة الاقتصادية الحقيقية.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال