الكويت
فن وثقافة

المرأة الفلسطينية: حارسة الهوية والثقافة في أمسية ثقافية بالكويت

عرب تايمز٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٠١ م0 مشاهدة
المرأة الفلسطينية: حارسة الهوية والثقافة في أمسية ثقافية بالكويت

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Palestinian Embassy, CAP Highlight Women’s Role in Preserving Palestinian Identity" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

الكويت - 4 نوفمبر: احتفت سفارة دولة فلسطين لدى الكويت، بالتعاون مع منصة الفن المعاصر (CAP)، باليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، وكرمت الفنان الفلسطيني الشهير سليمان منصور، وذلك في أمسية ثقافية مميزة أقيمت مساء الاثنين. سلط الحدث الضوء على الدور المحوري للمرأة الفلسطينية، بالإضافة إلى مشاركة كويتية، في الحفاظ على الهوية الفلسطينية والسردية الوطنية عبر مجالات الثقافة والتعليم والتراث والمطبخ.

شهدت الندوة مشاركة نخبة من السيدات الفلسطينيات، بالإضافة إلى مشاركة كويتية مقيمة في الكويت. وتضمنت الندوة متحدثات هن: هدى شعوا، لميس شخشير، فاتن أبو غزالة، وسوسن دعنا، وأدارتها ريم شرّاب، مسؤولة الإعلام والاتصال في سفارة دولة فلسطين. افتتحت الأمسية بعزف بيانو مؤثر للطالبة تالا معاذ الشناق، التي أدت أغنية "زهرة المدائن" الشهيرة للسيدة فيروز، وقد أسر أداؤها الجمهور وحظي بتفاعل كبير.

كما تضمن البرنامج عرض فيلم وثائقي مؤثر عن نساء فلسطين الملهمات داخل فلسطين، مسلطاً الضوء على تجاربهن وقصص نجاحهن اللافتة.

الحفاظ على الهوية الفلسطينية عبر الأدب

خلال الندوة، تحدثت الكاتبة هدى شعوا، وهي مؤلفة في أدب الأطفال واليافعين ومؤسسة "تاقا برودكشنز" لإنتاج المسرحيات في الكويت، عن مسيرتها الإبداعية. وأوضحت شعوا أنها بدأت مسيرتها الكتابية قبل حوالي عقدين من الزمن، بعد ملاحظتها أن الكتب والمواد القرائية المدرسية التي كانت متاحتين لابنتيها كانت باللغة الإنجليزية بشكل أساسي. هذا الأمر دفعها إلى البدء في كتابة القصص باللغة العربية للأطفال واليافعين.

خلال الفعالية، قرأت شعوا مقتطفات من كتابها الجديد "مفتاح جدتي"، الذي يبرز دور الجدات كحارسات للذاكرة الفلسطينية. وقد صاحب هذا العرض أداء موسيقي باستخدام الدمى. وقد حازت شعوا على العديد من الجوائز تقديراً لمساهماتها في أدب الأطفال.

التطريز الفلسطيني والتراث الثقافي

تحدثت السيدة فاتن أبو غزالة، ممثلة مركز التراث الفلسطيني وابنة الراحلة سهام أبو غزالة، عن جهود المرأة الفلسطينية في الحفاظ على التراث الفلسطيني وتعزيزه، لا سيما فن التطريز التقليدي. وأبرزت الدور الذي لعبته والدتها الراحلة ونساء فلسطين الأخريات في تأسيس مبادرات لحماية وعرض التراث الثقافي الفلسطيني، بما في ذلك التطريز التقليدي الذي لا يزال رمزاً هاماً للهوية الفلسطينية. وأشارت إلى أن التطريز الفلسطيني قد عُرض في أكثر من 60 معرضاً على مر السنين. وفي عام 2021، أدرجت منظمة اليونسكو فن التطريز الفلسطيني على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، اعترافاً بالأهمية الثقافية لهذا التقليد ومساهمته في الجهود الدولية لصونه.

المطبخ الفلسطيني جزء من الهوية

ركزت المناقشة أيضاً على المطبخ الفلسطيني ودوره في الحفاظ على الهوية الثقافية. تحدثت الشيف سوسن دعنا، مؤسسة "مطبخي" المتخصصة في المطبخ الفلسطيني التقليدي، عن الجذور التاريخية العميقة لتقاليد الطعام الفلسطينية. وأكدت على أهمية توثيق ومشاركة التراث الغذائي الفلسطيني عبر الإنترنت لتعريف الجمهور حول العالم بالمطبخ الفلسطيني التقليدي وضمان استمرارية نقل هذه التقاليد للأجيال القادمة.

التعليم والموسيقى

شددت المعلمة المخضرمة ومدرسة الموسيقى لميس شخشير على أهمية التعليم في المجتمع الفلسطيني، واصفة المعرفة والإنجاز الأكاديمي بأنهما أدوات قوية للحفاظ على المجتمع وتعزيزه. وسلطت الضوء على إنجازات الفلسطينيين في مجال التعليم ومساهماتهم في المؤسسات التعليمية في مختلف المجتمعات. كما أكدت شخشير أن الموسيقى تظل عنصراً أساسياً في التعليم والثقافة وتلعب دوراً هاماً في الحفاظ على هوية أي شعب.

السفير طهبوب يشكر المشاركين والكويت

في ختام الندوة، تقدم سعادة السفير رامي طهبوب، سفير دولة فلسطين لدى الكويت، بالشكر الجزيل للعازفة الشابة والسيدات المشاركات على مساهماتهن والرؤى القيمة التي شاركنها مع الجمهور. وقدم السفير باقات ورد للمشاركات تقديراً لجهودهن في تعزيز الثقافة والهوية الفلسطينية. كما أعرب السفير طهبوب عن امتنانه لدولة الكويت، وسمو الأمير، والحكومة الكويتية، والشعب الكويتي على دعمهم المستمر للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية. وشكر أيضاً منصة الفن المعاصر (CAP)، ممثلة بالسيد عامر الهنيدي والسيدة أوفيليا فاردانيان، على تعاونهما في تنظيم هذا الحدث.

حضر الفعالية عدد من السفراء والدبلوماسيين العرب والأجانب المعتمدين لدى الكويت، إلى جانب أعضاء من الجاليات الفلسطينية والعربية والدولية وضيوف كويتيين. وقد أبرز الحدث الدور المستمر للمرأة الفلسطينية في الحفاظ على الهوية الفلسطينية ونقلها عبر الأدب والتعليم والموسيقى والتراث التقليدي والمطبخ.

شارك الخبر: