الكويت تحتفي بالذكرى الـ 35 لإخماد آخر بئر نفطي مشتعل: انتصار على الدمار البيئي والاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "Kuwait marks 35 years since last oil well fire extinguished" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحيي دولة الكويت اليوم الجمعة الذكرى الخامسة والثلاثين لإخماد آخر بئر نفطي مشتعل، في السادس من نوفمبر عام 1991، وهو حدث يجسد عزم البلاد على تجاوز التداعيات المدمرة للغزو العراقي. في أعقاب الغزو العراقي الوحشي، واجهت دولة الكويت واحدة من أكبر الكوارث البيئية والاقتصادية في التاريخ الحديث، حيث تعمدت القوات العراقية إشعال النيران في مئات الآبار النفطية قبل انسحابها، مما خلف دماراً واسعاً وآثاراً وخيمة على البيئة والاقتصاد والحياة اليومية.
في مثل هذا اليوم من عام 1991، احتفلت الكويت بإخماد آخر بئر نفطي كان مشتعلاً في حقل برقان بمنطقة الأحمدي، تحت رعاية وحضور الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، لتختتم بذلك أشهر من العمليات المكثفة التي شارك فيها متخصصون من الكويت ودول صديقة. وقد ولّدت حرائق الآبار النفطية سحباً هائلة من الدخان واللهب انتشرت في جميع الاتجاهات.
كما تم تفجير مراكز تجميع النفط التي تربط الآبار بمحطات التصدير، مما زاد من حدة الحرائق والدمار في المناطق المتضررة. وقد أضرمت القوات العراقية النار في 737 بئراً نفطياً كويتياً قبل انسحابها في فبراير 1991، فيما قدرت الخسائر المادية الناجمة عن ذلك بخسارة ما بين أربعة إلى ستة ملايين برميل يومياً من النفط الخام. وقد أثرت الخسائر المادية على الاقتصاد العالمي لمدة سبعة أشهر.
كما أطلقت الحرائق كميات هائلة من الدخان والملوثات، مما أضر بالنباتات والمباني والحياة البرية وأثر على جودة الهواء في جميع أنحاء المنطقة، وامتد تأثيرها إلى البحرين والسعودية وقطر وإيران وعمان ودول أخرى في آسيا الوسطى، بالإضافة إلى الأمطار السوداء.
نجح فريق إطفاء الحرائق الكويتي في إخماد 41 بئراً، وشارك أكثر من 10,000 فرد من 27 فريقاً دولياً في العملية. بعد تحرير الكويت، أطلقت السلطات المعنية جهوداً لإعادة بناء قطاع النفط، وشكلت لجان متخصصة لتقييم الأضرار التي لحقت بالمنشآت، وتحديد الحلول المناسبة ومعالجة التحديات الناشئة، مع العمل على استعادة القدرة الإنتاجية وتلبية الطلب العالمي على النفط الخام الكويتي.
لاحقاً، زار خبراء ومتخصصون بيئيون من عدة دول الكويت لتقييم الأضرار وعواقبها طويلة الأمد، فيما تناولت المؤتمرات والمناقشات الدولية سبل إعادة تأهيل البيئة المتضررة. ركزت استراتيجية إعادة الإعمار الأولية على هدفين رئيسيين: إخماد الآبار المشتعلة بأسرع وقت ممكن، وتجهيز آبار مختارة للعودة المبكرة للإنتاج.
شملت جهود مكافحة الحرائق وإعادة الإعمار التواصل مع حوالي 30 شركة دولية متخصصة في إعادة تأهيل المنشآت النفطية المتضررة بفعل الحرائق وغيرها من الأسباب. تم نشر حوالي 5,800 قطعة من المعدات والمركبات في عمليات مكافحة الحرائق، لتشكل ثاني أكبر أسطول معدات غير عسكرية في العالم والأكبر الذي تم تجميعه في موقع واحد.
لم يمثل إخماد آخر بئر نفطي مشتعل نهاية كارثة بيئية فحسب، بل كان إنجازاً وطنياً كبيراً وبداية مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتعافي. لقد شكل إخماد آخر بئر نهاية كارثة بيئية كبرى وبداية تعافي الكويت. تستذكر الذكرى تضحيات الكوادر الكويتية والشركاء الدوليين، مسلطة الضوء على التضامن الوطني والصمود وعزم البلاد على إعادة البناء بعد الدمار.
اقتصاد وأعمال
منوعات
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال