الكويت
منوعات

تطبيق القانون يُعيد الانضباط للشارع: قصة من الديوانية عن احترام الذات والنظام

السياسة٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٥ م0 مشاهدة
تطبيق القانون يُعيد الانضباط للشارع: قصة من الديوانية عن احترام الذات والنظام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يا زين الذلّة... القانون سوّى العجب" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد الشايب إلى الديوانية بعد غياب طويل عن الساحة المحلية، وبعد التحيات والاطمئنان على صحته، أطلق تنهيدة وقال بابتسامة: "يا زين الذلّة يا عيال". رفع الرجل حاجبه وهو يتمطق ببقايا فنجاله، مستفسراً عن سبب هذه العبارة. شكر الشايب الجميع على سؤالهم وعن العشاء، ثم بدأ بسرد ما رآه قائلاً: "اللي شفته بعيني إن أهل السياكل صاروا يحترمون أهل السيارات بالشارع، يلتزمون بالإشارات، وبالدور، ويحافظون على مساراتهم، ولم يعد أحدهم يظهر فجأة من بين السيارات".

استغرب الرجل وتساءل ما إذا كانت هذه السياكل مستوردة من بلد آخر، فأجاب الشايب بأنه شك في نظره في البداية، متذكراً أيام الفوضى والطلعات المفاجئة والسير عكس الاتجاه. علّق الشباب بأن هذه نتيجة تطبيق القانون على الجميع، كبيرهم وصغيرهم، وأن لا أحد فوق المحاسبة، مشيدين بجهود سعادة الوزير. أومأ الشايب برأسه مؤكداً أن بعض الناس لا يحتاجون محاضرات في الذوق، بل يحتاجون قانوناً يذكرهم بأن الشارع ليس ملكاً لأحد. وأضاف الخبير أن المشكلة ليست في عدم معرفة الصح من الخطأ، بل في اختبار البعض للقانون باستمرار لمعرفة مدى جديته.

ضحك الرجل معلقاً بأن القانون كان عند البعض مجرد لوحة إعلانية يتم تجاهلها. تدخل شخص من ذوي الإعاقة مؤكداً أن أكثر المستفيدين من الالتزام المروري هم المشاة وذوو الإعاقة، حيث أن فوضى السائقين قد لا تؤثر عليهم بنفس القدر. عدّل الشايب نظارته وقال: "الشارع حق الجميع، وهذه أهم نقطة، فهو ليس حلبة سباق أو ساحة استعراض، والاحترام لا يُقاس بحجم المحرك أو عدد الإطارات".

اقترح ذو الإعاقة بشكل فكاهي إنشاء احتفال سنوي لتوزيع شهادات تقدير على الملتزمين بالإشارات المرورية. علّق الخبير بأن هذا قد يتطلب إنشاء وزارة لشهادات حسن السير والسلوك المروري. ابتسم الشايب ثم قال بنبرة جادة: "لا تستهينوا بتطبيق القانون، فاحترام النظام لا يأتي بالصراخ أو كثرة اللوحات أو الحملات الموسمية. القانون إذا لم يكن له حضور، يصبح مجرد نصيحة قابلة للتجاهل". وأضاف أن الناس يجب أن تحترم القانون، ولكن إذا لم ينفع الاحترام، فلا بد من المحاسبة، لأن القانون الذي لا يُطبق على الجميع يفقد هيبته.

في نهاية حديثه، قال الشايب: "صج إن الذلة بنيت حلال وسلامتكم". ثم ألقى أحدهم نكتة عن جارته الأرملة، وفي تلك اللحظة ارتفع أذان الظهر، مما جعل الشارع بأكمله يبدو وكأنه بحاجة لسماع النداء قبل الإشارة.

شارك الخبر: