دراسة حديثة لناسا: بعض الميكروبات الأرضية قادرة على الصمود فوق سطح القمر


هذا الخبر بعنوان "دراسة بقيادة «ناسا»: بعض ميكروبات الأرض يمكنها البقاء حية على القمر" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرتدي رواد الفضاء بدلات خاصة وتصمم مركبات الفضاء بوسائل حماية لأن القمر ببساطة غير صالح للعيش بالنسبة للبشر وكائنات حية أخرى تعيش على الأرض، وذلك بسبب عدم وجود هواء صالح للتنفس ودرجات الحرارة المفرطة والتعرض للإشعاع الفضائي المستمر والجسيمات عالية الطاقة.
ولكن بالنسبة للميكروبات، التي تتسلل حتما مع رواد الفضاء في أثناء مهمات الاستكشاف، فقد أشارت أبحاث جديدة قادها علماء من إدارة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» وركزت على خمسة أنواع من الفطريات والبكتيريا، إلى أن بعضها يمكنه بالفعل البقاء على قيد الحياة لفترة من الوقت في ظل ظروف معينة على سطح القمر، وهو اكتشاف يثير مخاوف في شأن انتقال غير مقصود للحياة إلى القمر.
وأشارت الأبحاث إلى أن بعض الكائنات الدقيقة يمكنها البقاء على قيد الحياة لفترات تتراوح بين أسابيع وشهور في مواقع معينة، مثل داخل الحفر التي تبقى في الظل بشكل دائم، وخلال مواسم معينة مثل الخريف والشتاء، وفقا لعالم الكواكب برابال ساكسينا من مركز جودارد للرحلات الفضائية التابع لوكالة ناسا في ولاية ماريلاند.
وتبين أن نوعي الفطريات اللذين شملتهما الدراسة أكثر صلابة من أنواع البكتيريا الثلاثة. وتزدهر فطريات أسبرجيلوس (الرشاشية السوداء) في الأماكن الدافئة والرطبة مثل دورات المياه وأنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، وعثر عليها رواد الفضاء داخل محطة الفضاء الدولية، وأظهرت التجارب أنها قادرة حتى على البقاء على قيد الحياة خارج المحطة في المدار.
كما درس الباحثون عدة أنواع من فيوزاريوم، وهي فطريات شائعة تنتقل عن طريق التربة. وقال ساكسينا، كبير معدي الدراسة التي نشرت قبل أيام قليلة في مجلة «ساينس أدفانسز»، إن (أسبرجيلوس) كان الأنسب للبقاء على قيد الحياة في مناطق قطبي القمر، بينما تمتع (فيوزاريوم) بقدرة مماثلة على التكيف.
أما أنواع البكتيريا الثلاثة فشملت المكورة الغريبة المقاومة للإشعاع، وهو ميكروب تربة معروف بمقاومته للبرودة والإشعاع، وأيضا المكورات العنقودية الذهبية التي توجد غالبا على الجلد وداخل الممرات الأنفية، والبكتيريا العصوية الرقيقة الموجودة في التربة والنباتات والجهاز الهضمي البشري. وأوضح ساكسينا أن البكتيريا التي فحصناها كانت أقل قدرة على تحمل الأشعة فوق البنفسجية ومعدلات بقائها أقل.
وذكر الباحثون أن هذه الميكروبات قد تؤثر على موارد مثل الماء الموجود على شكل جليد في بعض أماكن سطح القمر والمفيدة لرواد الفضاء، بينما لم تتناول الدراسة احتمالية تسبب الظروف القمرية في طفرات تجعل الميكروبات أكثر خطورة كمسببات للأمراض، وسط مخاوف من تشويه التلوث بالميكروبات الأرضية للفهم العلمي للقمر.
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا