الكويت
الخليج والعالم

الفجوة الاستراتيجية في أمن الخليج: تحديات المرحلة الانتقالية واختبارات الردع والتحالفات

النهار الكويتية٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٤ ص0 مشاهدة
الفجوة الاستراتيجية في أمن الخليج: تحديات المرحلة الانتقالية واختبارات الردع والتحالفات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جريدة النهار الكويتية | الفجوة الاستراتيجية في أمن الخليج" نشر أولاً على موقع النهار الكويتية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد منطقة الخليج مرحلة انتقالية بالغة الحساسية تتسم بتراجع وضوح النظام الأمني المستقر منذ عقود، في وقت لم يكتمل فيه نظام بديل يوفر ضمانات كافية للردع والحماية. وتتجلى هذه الفجوة الاستراتيجية بوضوح في المسافة القائمة بين ضمانات تقليدية أصبحت حدودها مبهمة، وقدرات خليجية لم تبلغ مرحلة الاكتمال، ومصادر تمكين جديدة لم تخضع للاختبار الفعلي بعد.

وقد كشفت الحرب الأميركية على إيران عن هذه الفجوة بشكل جلي؛ إذ دخلت الولايات المتحدة المواجهة بأهداف محددة تتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ والقدرات العسكرية وحرية الملاحة، وألحقت أضراراً بالغة بإيران، غير أن استمرار القدرة الإيرانية على الرد واضطراب الملاحة وتأثر دول المنطقة أثبت أن تدمير قدرات الخصم لا يعادل بالضرورة تحقيق الاستقرار بعد انتهاء العمليات العسكرية.

ويبرز هنا تباين واضح بين مفهوم النصر ومفهوم الأمن؛ فالولايات المتحدة تقيس النجاح بحجم ما تم تدميره أو تعطيله داخل إيران، وتنظر إسرائيل إلى النتيجة من زاوية تراجع التهديد المباشر، بينما تضع دول الخليج معيار النجاح في مدى أمان واستقرار أراضيها ومياهها واقتصاداتها. كما أن اعتماد أسلوب الحوار والقتال معاً لإدارة الصراع ألقى بأعبائه وتكاليفه على دول الجوار والممرات البحرية والمنشآت الحيوية.

وأمام هذه التحديات، لا يقتصر النجاح الخليجي على مجرد وقف إطلاق النار، بل يتطلب وقف التهديدات المباشرة، وضمان حرية الملاحة، وتأمين المنشآت الحيوية، وخفض تكاليف الشحن والتأمين، واستعادة حيوية الاقتصاد والاستثمار. كما تفرض هذه المعطيات ضرورة إعادة تعريف العلاقة الخليجية الأميركية لتتحول الشراكة إلى جاهزية مشتركة ونقل للمعرفة، إلى جانب اختبار مصادر التمكين الجديدة مثل اتفاق مكة، وتأسيس ترتيبات دولية مستدامة لحماية أمن الممرات المائية الحيوية مثل هرمز وباب المندب.

شارك الخبر: