تحذير من هجمات إيرانية محتملة ودعوات لتعزيز الجبهة الداخلية في الكويت والسعودية


هذا الخبر بعنوان "Beware ... Iran attack expected" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقول الكاتب الأمريكي توماس فريدمان إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران أثبتت أن الصغير يمكن أن يتصرف مثل الكبير بقوة كبيرة ودقة عالية وبتكلفة منخفضة. قد يتدهور الوضع الأمنـي في المنطقة بشكل أكبر، وفي نظر إيران قد نصبح الهدف الأكثر إغرائية. وحتى لو لم تندلع الحرب، فإن النظام الإيراني سيستمر في إيواء العداء لنا، والانصياع لأي من مطالب النظام قد يؤدي حتماً إلى مزيد من الابتزاز في المستقبل.
الوضع برمته مقلق، لا سيما بعد أن أعلنت الإدارة الأمريكية، وإن كان بشكل غير مباشر، أنها لم تعد مهتمة بأمن وسلامة حلفائها في المنطقة، بعد أن أصبحت قواعدها العسكرية هناك عبئاً على الإدارة والدول المضيفة على حد سواء، وهو أمر لم يكن ليُتصور خلال العقود الأربعة الماضية. كما يتضح أن الإحباط الأمريكي من الوضع في إيران بلغ ذروته، وتبقى الخطوة الكبرى التالية للإدارة الأمريكية المحملة بمسؤوليات جسيمة غير مؤكدة.
مما يثير القلق أن قادة الميليشيات العراقية، التي تدعمها إيران بقوة وبشكل علني، أصدروا سلسلة بيانات ترفض خطط الحكومة العراقية لنزع سلاحهم. وقد أعلنت الحكومة العراقية أمس أنها لن تستخدم القوة لفرض سلطتها على هذه الميليشيات المدعومة من إيران. وقد زار العديد من كبار المسؤولين الإيرانيين العراق مؤخراً واجتمعوا مع قادة هذه الفصائل وأعادوا تأكيد دعمهم المادي والسياسي والعسكري.
ظهرت تقارير تشير إلى استعداد إيران لتنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضـي خصومها وتوسيع دور الميليشيات العراقية في هذا الصدد. وهذا يثير قلقاً خاصاً بالنسبة لنا، حيث تقع الكويت والسعودية في أقرب نقطة جغرافية من إيران، مما يزيد من احتمالية التحركات البرية أو الاستفزازات على حدودنا الشمالية التي تبدو خارج سيطرة الحكومة العراقية بالكامل. وقد تعرضت الكويت والسعودية بالفعل لهجمات شملت صواريخ وطائرات مسيرة أطلقت من العراق بواسطة ميليشيات موالية لإيران.
عندما يشعر أي نظام بأن بقاءه مهدد، فانه غالباً ما يسعى لتحويل التهديد إلى جبهات أخرى وفق مبدأ "علي وعلى أعدائي". لذلك، فإن احتمالية اندلاع الحرب وتصاعدها حقيقية. وحتى لو لم تحدث الحرب، فإن هذا الاحتمال يجب ألا يثنينا عن الاستعداد الجاد والشامل باستخدام كافة مواردنا البشرية والعسكرية والتكنولوجية وعلاقاتنا الإقليمية والدولية.
يجب علينا التحرك بسرعة وعلى جبهات متعددة في وقت واحد؛ فليس لدينا ما يكفي من الوقت. يجب تعزيز الجبهة الداخلية وتعبئة المدنيين وتقديم التدريب العسكري لجميع القادرين والمؤهلين لتنفيذ مختلف المهام وتقديم دعم إضافي للجيش والشرطة والحرس الوطني. إن أفضل المدافعين عن الوطن هم مواطنوه، بشرط توفر الموارد والتدريب المناسب.
لقد أثبتت قواتنا العسكرية بالفعل موثوقيتها من خلال اعتراض ما يقارب مئة بالمئة من الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران ضدنا. كما أظهر الشباب الكويتي قدرتهم على المقاومة الشرسة أثناء الغزو العراقي للكويت. ولدينا خبراء ومتخصصون يمكن الاستفادة منهم لمراقبة الحدود والموانئ والسواحل وآبار النفط ومحطات تحلية المياه والصناعات الحيوية. وكل هذه التدابير ضرورية ولن تسبب ضرراً حتى لو لم تواجه الكويت أي تهديدات أمنية مستقبلية.
يجب علينا أيضاً السعي لبناء تحالفات مع العديد من القوى الكبرى والسعي للانضمام إلى التحالف الثلاثي بين المملكة العربية السعودية وपाकिस्तान وتركيا، وينبغي علينا أيضاً النظر في جلب خبراء عسكريين وفنيين من تاوّان وأوكرانيا. وعلى الرغم من حرب أوكرانيا المستمرة مع روسيا، إلا أنها مستعدة لتزويد الكويت بالدعم الفني واللوجستي في مجال الطائرات المسيرة، لا سيما بالنظر إلى علاقتها العدائية مع إيران بسبب دعم روسيا لطهران.
وفيما يتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة الفائقة، يجب علينا تجنب وضع كل البيض في سلة واحدة، سواء كانت تلك السلة هي الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، ومن الضروري تنويع مصادر الخبرة والتكنولوجيا وخاصة من الصين.
بقلم: أحمد الصراف
الكويت محلي
الخليج والعالم
الكويت محلي
الكويت محلي