دعم رواد الأعمال الشباب في القطاع الخاص ضرورة ملحة لمواجهة تضخم ميزانية الدولة في الكويت


هذا الخبر بعنوان "Our country needs to nurture young entrepreneurs in the private sector" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتراوح عدد خريجي الجامعات الكويتية بين 4,000 و6,000 خريج سنويًا، وهي وتيرة استمرت لعقود وأدت إلى زيادة مستمرة في المبالغ المخصصة للرواتب ضمن ميزانية الدولة عامًا بعد عام. وقد أُنشئ الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم وتشجيع الشباب الكويتي على العمل في قطاعات مختلفة خارج المؤسسات الحكومية، في خطوة هامة نحو تنويع مصادر الدخل، حيث أنشأ عدد كبير من الشباب مشاريع غير مسبوقة بينما اختار آخرون الوظائف التقليدية.
واجه الشباب المستفيدون من هذا الدعم عقبات عديدة، لا سيما خلال جائحة كوفيد-19 التي أجبرت الكثيرين منهم على إيقاف أعمالهم، ووصل الأمر ببعض أصحاب الأعمال الشباب إلى السجن، بينما قام آخرون بنقل أعمالهم إلى دول مجاورة نتيجة القيود المفروضة على أنشطتهم. واتجه قطاع من الشباب الكويتي نحو العمل الحر متخلياً عن المساعدة المقدمة من الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك عن دعم العمالة للكويتيين العاملين في القطاع الخاص.
وأشار الوزير الأسبق عادل الجارالله الخرافي في مقاله المنشور بجريدة السياسة إلى أن هؤلاء الشباب واجهوا صعوبات عديدة بسبب صدور قرارات لا تدعم تطوير مشاريعهم، بل إن بعضهم تعرض للضرر بسببها. فهل قادرة الحكومة على توظيف جميع الخريجيين في القطاع العام، سيما مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا؟ لقد بدأت دول عديدة في استكشاف طرق بديلة لاستيعاب الخريجيين الجدد وتقليل عدد الموظفين الحكوميين. وهل تحتاج مؤسسات الدولة حقًا إلى هذا العدد الهائل من الموظفين؟
يقودنا هذا إلى نقاش أكثر جدية؛ ففي السنوات الأخيرة، ظهرت فرص عديدة للشباب المواطنين لكنهم لم يحصلوا على دعم حكومي يكفيهم، بينما قامت الدول المجاورة ذات الهياكل الاقتصادية والاجتماعية المشابهة بدعم المبادرات الفردية ويسرت كافة السبل لنجاح الشباب في مجالات الابتكار التكنولوجي أو ريادة الأعمال، متجاوزة الدعم المالي إلى التوجيه والإرشاد ومنح الأراضي والممتلكات المملوكة للدولة مجاناً، كما فعلت المملكة العربية السعودية بالسماح لرواد الأعمال والمستثمرين بالاستفادة من استخدام أملاك الدولة مجاناً لمدة خمس سنوات.
وفي الكويت، توجد خطوات يمكن البناء عليها مثل قانون مكافحة التستر التجاري الذي يضمن للمواطنين حق العمل في منشآتهم ولحسابهم الخاص ويحظر تأجير التراخيص للوافدين. ورغم إيجابية هذه الخطوة، صدرت قرارات وزارية تقيد حركة أصحاب الأعمال الكويتيين على الرغم من مبادرتهم للعمل الحر دون تكبيد الدولة أي أعباء. وينبغي الاستفادة من دروس جائحة كوفيد-19 وسلبياتها، وخصوصاً السياسات الصارمة للبنوك تجاه رواد الأعمال الشباب عندما واجهوا صعوبات خارجة عن إرادتهم، إذ كان بإمكان المؤسسات المالية استخدام بدائل تمويلية لمساعدتهم بدلاً من ملاحقتهم قضائياً.
يحتاج هؤلاء الشباب إلى إجراءات مبسطة وتسهيلات لتجنب وقوع الدولة في مشكلة البطالة المقنعة الناتجة عن تضخم العمالة في القطاع العام. وتشير التقارير المالية المنشورة مؤخراً إلى توقعات بأن تصل ميزانية رواتب القطاع العام إلى 34 مليار دينار بحلول عام 2035، مع العلم أن الشباب يشكلون نحو 60 بالمئة من المجتمع الكويتي.
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي