قانون الجزاء من جنس العمل.. قصص واقعية في معاقبة الظالم وإنصاف المظلوم


هذا الخبر بعنوان "معاقبة الظالم وإنصاف المظلوم" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشرت صحفنا في وقت ما قصة أم كويتية طردها أبناؤها من منزلها، وبمرور الأيام تذكر إحدى المحاميات أن أحد الأولاد تركته زوجته، والثاني تضربه زوجته، أما الثالث فيشتمه أبناؤه! إن مبدأ الجزاء من جنس العمل هو سنة إلهية كبرى، فعندما تعامل الناس بطريقة ما تحصد في يوم ما شيئاً في المقابل، والمقابل يأتي دائماً لا مفر منه.
ولقد ضربنا مثالاً لامرأة سعودية كانت تعاني من مرض السرطان، فلاحظت أن خادمتها الإندونيسية تمكث في الحمام مدة طويلة، فسألتها عن السبب فقالت الخادمة، التي جاءت للتو من اندونيسيا، أنها أرادت التخلص من كمية الحليب الذي في ثدييها لأنها تركت طفلها في بلدها برفقة الزوج وجاءت إلى السعودية دون طفلها اتباعاً للإجراءات الحكومية. هنا ذهبت السيدة إلى مكان ما في المنزل ثم عادت فنادت الخادمة قائلة: "خذي هذا المال، إنه معاشك لفترة سنتين مقبلتين ثمناً لعملك عندي، اذهبي إلى اندونيسيا وارضعي طفلك"! ولما راجعت هذه السيدة طبيبها الذي يشرف عليها واطلع على حالتها الصحية، فقال لها وعلى الفور: "أنت بخير ولا تعانين من مرض السرطان"!
وكذلك قصة سعودي سافر إلى مصر لإجراء عملية زرع كلية، وبعد أن اتفق على دفع المبلغ قال: "أريد أن أرى المتبرع"، فوجدها فتاة عمرها 17 سنة، فقال لها: "ما حملك على ذلك"؟ قالت: "إني يتيمة ولدي إخوة صغار"، فقال لها: "خذي مالي الذي أعطيتك ثمناً للكلية، لن أعمل العملية ولن أسترد المال"، ويا سبحان الله فبعد فترة قصيرة من الوقت اشتغلت الكلية المعطوبة وشفي الرجل.
وأعرف مديراً كان يُهين موظفاً لديه كل يوم، وهذا الموظف صابر ثم لم يعد يحتمل الإهانات فطلب نقله من مكان عمله إلى مكان آخر، وبعد فترة من الوقت جاء من يُهين هذا المدير أمام موظفيه. وكان أحد العرب في الكويت يُسيء إلى والده، وبعد الغزو العراقي هاجر إلى أميركا واستمر يُسيء إلى والده الطاعن في السن ومات الأب في العام 2002، بعدها أخذ هذا الشخص يفضفض إلى أحد الكويتيين عن سوء معاملة أبنائه الكبار وضربهم له.
بل ومررت أنا بحالات ظلم من ثلاثة أشخاص، أقولها كأمثلة فقط، فهذا الذي نقلته الخارجية من مكان أحبه إلى بلد بعيد مزعج، وذاك الذي سرقني تعرض لحادث سيارة خارج الكويت أسفر عن وفاة شخصين فأمرت الخارجية بطرده من الوظيفة، والظالم الثالث موظف لئيم حاقد عليَّ وأنا أعمل بكفاءة بإدارة الأميركيتين، فجمع المدير الموظفين وشرشحه أمامهم فسقط مغشياً عليه وطلب نقله من الإدارة، ولا أزال أقول حسبنا الله ونعم الوكيل بمن ظلمني.
لاشك أن القارئ الكريم قد سمع أمثلة مشابهة لما ذكرناه، فالله يوازن كل شيء، فهناك ليل ونهار وصيف وشتاء ونور وظلام وهكذا، فلا يوجد خلل في الكون إلا في سلوك الإنسان، لذلك تقوم هذه القدرة الإلهية على إنصاف الناس فتكافئ الطيب وتَعاقب السيء وتقتص من الظالم وتنصف المظلوم عبر قانون إلهي لا يمكن أن يُخطئ.
الخليج والعالم
منوعات
منوعات
الكويت محلي