استفتاء مصيري في آيسلندا بشأن استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وسط هواجس أمنية واقتصادية


هذا الخبر بعنوان "آيسلندا تصوّت على العودة إلى طريق الاتحاد الأوروبي" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توجه الناخبون في آيسلندا، السبت، للإدلاء بأصواتهم في استفتاء حاسم حول استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل تنامي المخاوف الأمنية في منطقة شمال الأطلسي بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند، والتي دفعت ريكيافيك لإعادة التفكير في مستقبل علاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة وأوروبا.
ويجيب نحو 270 ألف ناخب يحق لهم التصويت على سؤال محوري يتعلق بما إذا كان ينبغي لآيسلندا العودة إلى طاولة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، حيث لا يعني التصويت بـ "نعم" الانضمام الفوري، بل يمهد الطريق لمفاوضات جديدة مع المفوضية الأوروبية، على أن يُجرى استفتاء نهائي لاحقاً بالتزامن مع موافقة دول التكتل، حسب ما أفادت "يورونيوز".
وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً بين معسكري التأييد والرفض؛ إذ تقدم الرافضون بنسبة 51.6% مقابل 48.4% للمؤيدين وفقاً لمؤسسة "غالوب"، بينما أشارت مؤشرات أخرى إلى سباق محتدم حتى اللحظات الأخيرة نقلته وكالة "أسوشييتد برس". في السياق ذاته، تجاوزت نسبة التصويت المبكر 20%، وسجل الإقبال في بعض دوائر ريكيافيك مستويات مرتفعة.
وتلعب الحسابات الجيوسياسية والأمنية دوراً بارزاً في النقاش الدائر، لا سيما بعد تصريحات ترامب حول غرينلاند، إضافة إلى تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا وتصاعد التنافس في القطب الشمالي. ونظراً لعدم امتلاك آيسلندا جيشاً دائماً واعتمادها على حلف شمال الأطلسي "الناتو" واتفاقية الدفاع الثنائية مع الولايات المتحدة لعام 1951، يرى المؤيدون أن التقارب مع الاتحاد الأوروبي يوفر مظلة حماية إضافية.
ولا تفصل الأبعاد الاقتصادية عن هذا المشهد، حيث تواجه آيسلندا ارتفاعاً في تكاليف المعيشة وتقلبات سعر الكرونة وسعر فائدة يبلغ 8% مقابل 2.25% للبنك المركزي الأوروبي، وفقاً لـ "رويترز". ويعتقد مناصرو الانضمام أن اعتماد اليورو مستقبلاً يعزز الاستقرار النقدي، بينما يرى المعارضون أن البلاد تستفيد مسبقاً من مزايا السوق الموحدة ومنطقة شنغن عبر عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية.
وتظل قضية مصايد الأسماك العقبة الكبرى نظراً لأهميتها الاقتصادية والوطنية، وسط مخاوف من خضوع القطاع لسياسات الاتحاد الأوروبي وتقييد قدرة ريكيافيك على إدارة مياهها، رغم تأكيد الحكومة السعي لترتيبات تحمي المصالح الوطنية.
يُذكر أن آيسلندا كانت قد تقدمت بطلب انضمام عام 2009 إثر الأزمة المالية قبل تجميده عام 2013، ليعود الملف إلى الواجهة مجدداً في عهد حكومة رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير، ليحدد هذا الاستفتاء وجهة الدولة الصغيرة وسط التوازنات المتغيرة في شمال الأطلسي.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم